خيانة قلم..!!

٭ الرصاص الغادر قد يقتل أفراداً لكن القلم الخائن قد يقتل أمماً وشعوباً لذلك لاشيء أسوأ من خيانة القلم..؟!
٭ والاقلام الخائنة ما أكثرها الآن تسكب مدادها الآسن لتتطمس الحقيقة وتغبش وعي الأمة. وما أكثر الاقلام التي تفتي بغير علم وتهرف بما لاتعرف وتسطر الاكاذيب والخرافات والاساطير والدجل في مدح أولياء النعمة والسلطان.. فتصب الحقيقة في مقتل وتطعن المصداقية في جوفها.. إنهم آفة الأخبار وعار الإعلام..!!
٭ ما أكثر الاقلام الخائنة اليوم التي وظيفتها المحاولة الخائبة لتجميل ماهو قبيح وستر ماهو معيب والترويج لما هو غير مقبول أقلام وظيفتها الترويج للباطل ومسح الجوخ وتلميع أحذية الطغاة وذر الرماد في عيون المساكين والبسطاء.
٭ أقلام تكتب كل صباح لتصب في الآذان عصارة الكذب الكريه وتطلب البيعة للسلطان..
٭ أقلام ترتكب كل صباح جريمة في حق الحقيقة والشعب والوطن.. أقلام فاقدة للحرارة في الكتابة وللصدق في القول وللحياء لأن مدادها الرياء والملق والمداهنة..!!
٭ أقلام كرهها الرأي العام وعافها الشارع السوداني لأنها خانت قضية المواطن وخاصمت الحقيقة وجرت وراء المصالح ترتجى ما عند التاجر المرابي والسمسار الكاذب..!! أقلام ضد الوعي والتنوير تسهم اسهاماً فاعلاً في نشر الجهالة وبناء قصور الخيال المجنح فوق رمال متحركة..
٭ ليس هناك اسوأ من الاقلام التي تكتب بالاشارة وتستخدم عند الحاجة وتلبي رغبة من يدفع لها..؟!
٭ إن القلم أمانة ومسؤولية وسيأتي اليوم الذي تنكشف فيه أقلام الخيانة والعمالة المأجورة بثمن بخس لتشارك في كل المؤامرات والدسائس.. حتى انها تساهم في محاولة قتل الاقلام الشريفة ووأد الحقيقة..!!
٭ سيأتي يوم الحساب على رؤوس الاشهاد لأن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة.
٭ وللذين لايعلمون قيمة القلم ويضعونه في غير موضعه.. نهديهم هذه اللافتة من أحمد مطر..
٭ جسّ الطبيب خافقي وقال لي:
هل هنا الألم..؟!
قلت له: نعم
فشق بالمشرط معطفى وأخرج القلم..!!
هزّ الطبيب رأسه.. ومال وابتسم
وقال لي: ليس سوى قلم
فقلت: لا يا سيدي
هذا يد.. وفم
ورصاصة.. ودم
وتهمة سافرة.. تمشي على قدم