تركيا بين المؤامرة وإرادة الشعب …من يكسب الرهان ؟

عبد العزيز النقر
تركيا بين نظرية التامر وارادة الشعب هكذا لخص المنبر الدورى للمركز القومى للانتاج الاعلامى الحراك التركى فى الاسابيع الماضيه حيث اعتبر سفير تركيا بالسودان جمال الدين ايدين ان الانقلاب الاخير فى تركيا علامة فارقه فى التاريخ التركى حيث اتضح منذ البداية ان الانقلاب لم يكن انقلابا بالشكل الهرمى المتسلسل انما كانت خطة وان قيادة الجيش التركى كانت ضد الانقلاب وان هناك بعض من  جنود البحرية سلاح الجو هم من تحركوا والشعب التركى تصدى اليهم واحبط هذا المخطط واظهروا تضامنهم مع الديمقراطية، ايدن اعتبر ان وسائل الاعلام التركية هى التى احبطت الانقلاب وكذلك البرلمان والاحزاب السياسيه التركية وبالتالى فان هذه الوحده كانت رسالة واضحة للمتامرين،

وهنا تنظر د. سهير محمد صالح استاذ العلوم السياسية ان الانقلاب الذى جرى فى تركيا يجب ان لايخرج من سياق الصراع الحضارى بين الغرب والاسلام والتى تمثل تركيا راس الرمح مشيرة الى ان الاتحاد السوفيتى اصبحت المواجهه بين الحضارة الغربية والاسلامية خاصة وان الحضارة الغربية اغترت بعد انتصارها على الاتحاد السوفيتى حسب ماديتاها وغيرها من الشعارات التى كانت ترفها فى ذلك الوقت واصبحت تبحث عن نظرية تسويقية جديده وفق افتراضهم لذلك وجدوا ان الاسلام هو النظرية القابلة للتمدد فوضعوا كل جهدهم تجاة هذه الحضارة، فى ذلك الوقت استطاعت الحضارة الغربية ان تضع افغانستان فى مواجهه الاتحاد السوفيتى ثم تحولوا بعد ذلك الى تكسير افغانستان بعد انتهاء مهمة المواجهه مع الاتحاد السوفيتى ثم اقتراع الغرب لنظرية الشرق الاوسط وحددوا مناطق بعينها منها العراق والشام كاكبر قوتين فى الشرق الاوسط وارض حضارات، من جهتة نظر مدير مكتب قناة الجزيرة فى الخرطوم المسلمى الكباشى الى ان الانقلاب الذى حدث فى تركيا كان كلاسكيا عندما اتجه الانقلابيون لاحتلال التلفزيون التركى ونسوا ان الفضاء اصبح اوسع حيث دعا اوردغان الشعب التركى النزول الى الشارع من محطة تتبع للمعارضة لحكمة، ولخص الكباشى مجريات الاعلام وتغطياته للانقلاب فى تركيا حيث اعتبر ان الاعلام المصرى كان فضائحى ونعته بالمتهالك ولايعرف بديهات العمل الاعلامى ، ويرى سفير تركيا بالسودان جمال ايدن ان مجموعة فتح الله كولن المتهمة بالانقلاب توغلت فى المؤسسات الرسميه منذ عدة سنوات واخترقت عده مؤسسات وحاولت بالانقلاب ان تنتهى من الجيش التركى نفسه وكشف عن خطة وضعت من اجل مقاومة هذه المجموعة التى وصفها بالارهابية حيث بدا البرلمان التركى والحكومة بتنفيذ حالة الطوارى والتى تستمر نحو تسعين يوما والهدف من اعلان حالة الطوارى هو ضمان سلامة المواطنين وسيادة حكم القانون واستبعد السفير ان يكون فرض الطوارى مؤثرا على الحقوق الاساسيه لابناء الشعب التركى وعر راسها حماية الحريات، ونفى السفير وجود صراع اسلامين فى تركيا من خلال اتهام حزب العدالة لمجموعة فتح الله كولن وهى التى ارادت الانقلاب واكد السفير ان هناك خطوات تمت فى هذا الاتجاه اولها القضاء على المحاولة الانقلابية كما ان الحكومة التركية تتفاوض بشان تسليم كولن وكشف عن مشاورات مع الحكومة السودانية بشان جماعة كولن فى السودان وهى تنشط فى انشاء المدارس والمراكز الثقافيه، وتشير د. سهير الى ان المنظومة الغربية تعتبر تركيا منبع للحضارة الاسلامية لذلك بدات فى تنفيذ مخطاطتها تجاه تركيا وبقيه الدول واشارت الى فشل منظمومة الصراع الحضارى فى سوريا واليمن وكذلك مصر ويرى مراقبون ان الانقلاب الذى حدث فى تركيا مهد امام الحكومة لتصفيه حساباتها مع بعض الخصوم حيث استطاعت الحكومة ان توقف اكثر من تسعة الالف من الاتراك فى هذه المحاولة و يرى أنصار حركة «خدمة» التي أسسها رجل الدين فتح الله غولن المعارض، أنها تمثل الوجه الحقيقي والحداثي للاسلام، إلا أن هناك أسئلة يطرحها الكثير من المراقبين حول أهداف تلك الحركة.وتتهم الحكومة التركية كولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا ، وبأنه العقل المدبر لها، لكنه يرفض هذه الاتهامات ويقول إنه لا علاقة له بالانقلاب. ولد فتح الله غولن في تركيا عام 1941، ويبلغ من العمر 75 عام انتقل عام 1999 للعيش في الولايات المتحدة، حيث يقيم في منطقة جبال بوكونو في ولاية بنسلفانيا الأمريكية ويعيش كولن في منفاه الاختياري بعيدا عن الأضواء، ومن النادر أن يدلي بتصريحات او مقابلات لوسائل الإعلام، بالرغم من أن حركته استقطبت قطاعات كثيرة من المجتمع التركي، وفي الخارج، كما تدير استثمارات بمليارات الدولارات كان كولن حليفا مقربا من رجب طيب إردوغان في السابق، لكن الرجلين اختلفا منذ بدأ إردوغان يستشعر الخطر من حركة كولن التي اتهمها بأنها تسعى لتأسيس كيان مواز للدولة التركية داخل البلاد ودعم كولن إردوغان في سنوات حكمه الأولى منذ 2003 قبل أن يختلف معه فيما بعد، وينظر البعض الى ان انقلاب تركيا ربما يكون اشبه بمفاصلة الاسلامين فى السودان وان الدولة التركية باحزابها السياسية لا علاقة لها بما يحدث بين الاسلامين فى تركيا لذلك دعمت قرارات اوردغان بشده خاصة المطالبات بتنفيذ عقوبه الاعدام التى تعد احد شروط الاتحاد الاروبى للانضام اليه وهى الغائها بند اساسى، ويرى سفير تركيا فى السودان ان المطالبه تاتى من الشعب باعادة عقوبه الاعداد وفى حال صادق البرلمان عليها فان الرئيس سيوقع على القانون دون تردد.