تداعيات لحظة!!

(1)
«شخبط» على كراسة قديمة .. إن مرحلية العقلاء تبدأ بنوبة جنون عارمة.. وأن احتفالية الخروج من عزلته الماركيزية يحتاج إلى إيقاد شمعة بيضاء تطرد العتمة من الدواخل.. أشرقت الدنيا في عينيه.. وتسرب فرح خفي حاول أن يداريه فكشفته دمعات طفرت تتقافز على الجفون.. فتح شباك نافذته.. فتسللت الشمس بين الستائر المجدولة على الجدران .. «الطفاية» الموضوعة بعناية على المنضدة .. وكثرة أعقاب السجائر تكشف بعمق كم من الحسرات والزفرات كان يحرقها في الأيام السابقة .. ولكن خطاباً أنيقاً قلب كل توقعاته.. وجعل الحيوية تسري في أعماقه.. وصمت.. ولم يطل الصمت… فجاء من يحمل ذات الخطاب ولكن بلغة جديدة أعادته إلى المربع الأول.. فأعاد اكتشاف أن الجنون أجمل احساس للعقلاء..
(2)
٭ بين جدار الخوف.. وضع كل احتمالات نبضه المتعثر.. استبعد أن يهزمه القلق والتوتر.. ذهب إلى الدكتور.. فكتب له ورقة صغيرة شخصت أن ارتفاع ضغطه سببه انخفاض سعر الجنيه لأنه تاجر كبير «ضربت» كل حساباته وكادت أن تصيبه «بكومة».
(3)
٭ بين الكذب.. والحقيقة تظل هنالك مساحة تتطلب المراجعة والتدبير..
حمل جردل وطشت كبير وأراد أن «يستحم» يقولون إن إعظم لحظات الصدق عندما تتجرد من الأشياء.. لذلك كانت التفاصيل توحي بأن الماء البارد الذي يسكبه على جسده يزيل كل ركام الزيف والخداع .. انتابته لحظة اعترف فيها أمام المرآة المنصوبة كخلفية في الحمام.. وأوشك أن يكون مثل ارخميدس لولا أن ملابسه ارتمت تحت قدميه فغطى بها جسده وخرج مستوراً يمارس الكذب ويتجمل به.
(4)
٭ شخير المأسورة وهي «قاطعة» حرك وتيرة التثاؤب في اعماقه.. فالصنبور فارغ والأمية فارغة بأمر إدارة المياه .. رغم أن فكرة الدمج المعلنة بين الكهرباء والمياه تلغي تماماً هارمونية «الشخير» عند المواسير..
(5)
٭ ترك حبيبته تقلم أظافرها من قلق الانتظار.. وسافر إلى الادغال يدافع عن تراب الوطن بجسارة عاشق.. «رهن» قلبه في سبيل أن تسري الحرية في أجساد المواطنين الغلابة.. وعندما ارغمته للحضور إليها رفض بشدة لأن من لا يعشق الوطن لا يعشق الحبيبة..