بعــــــــــد مـــــــافـــــــات الأوان

مشاعر دراج
يري بعض المراقبين ان الإحداث التي وقعت في الجنوب كانت بسبب الانفصال الذي شاركت فيه الحكومة وإقصاء الحركة الشعبية للأحزاب السياسية والابتعاد خاصة التجمع الوطني الديمقراطي حتي يتم انفصال الجنوب وأيضا الأحزاب السياسية غير مبررة منه لاعتبارات كثيرة استجابتها للابتعاد الذي رسمته الحركة الشعبية حتي انفصل الجنوب الذي تسبب في هذا الواقع المأساوي لذلك يعتبر المراقبين التصريحات التي سارعت الحكومة برئاسة رئيس الجمهورية بمهاتفه طرفي الصراع بالجنوب ومطالبتهم بضبط النفس والاحتكام لصوت العقل حتي لا يجعلوا من دولتهم ثغرة للإرهاب في الوقت ذاته سارعت الأحزاب السياسية في إصدار البيانات تستنكر فيها إحداث التي وقعت بالجنوب كأنما إحساسا بالذنب اتجاه ما يحدث أو إبعاد الاتهامات عنها .
مطالبه بتسوية الخلافات:ـ
عبر رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير عن بالغ الأسف للدماء التي تسيل في دولة جنوب السودان الشقيقة جراء الصدام المسلح الذي يدور بين الفرقاء السياسيين ,ودعا الدقير في حديثة لـ(ألوان) طرفي الصراع في الحكومة والمعارضة لتحكيم صوت العقل وتسوية خلافاتهما عبر الحوار المباشر ونناشدهما ان يحسنا الإصغاء لنداء الواجب الوطني من اجل شعب الجنوب الذي طالما قاسى ويلات الحرب والذي يتوق للعبور إلى رحاب السلام والحرية والرفاه ,وذكر عمر الدقير عن مساعي حزبه للاتصال بطرفي النزاع من اجل المساعدة في تسوية خلافاتهما وإيقاف قعقعة السلاح ونزيف الدم
الإحداث مخطط استعماري :ـ
من جانبه طالب بيان الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي تلقت (ألوان) نسخه منه الإطراف المتحاربة بضبط النفس وتفويت الفرصة على إنفاذ المخطط الاستعماري الذي يريد ان يلهى به إنسان جنوب السودان عن قضاياه الرئيسية الخاصة بالتنمية وإفشاء ثقافة الحرب والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد حتى تهدر موارد جنوب السودان وأشار بيان الحزب الاتحادي الديمقراطي إلى ان القوة الاستعمارية لا تريد لهذا المارد ان ينهض ويستغل ثروته حتى يساهم في محيطه الاقليمى ودعا القيادات بان تفوت هذه الفرصة على القوى الاستعمارية وتقديم نموذج رشيد مشيرا إلى ان هذا موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي تجاه ما يدور في دولة الجنوب بينما أكد بيان صادر من الحزب الاتحادي الديمقراطي ان قيادته تجرى اتصالات بالقوى المتصارعة في الجنوب لتهدئه النفوس وذكر البيان ان شعورهم بأسى بالغ بما يدور بدولة الجنوب خاصة وان لدينا روابط مشتركه وقال البيان ان الجنوب يمثل عمق استراتجي لدولة السودان لما يتمتع به من مزايا مختلفه .
تحكيم صوت العقل :ـ
في السياق ناشد رئيس حزب التحالف السوداني كمال إسماعيل كل طرفي الصراع بتحكيم صوت العقل وضرورة حل الإشكاليات القائمة بالحوار وقال كمال إسماعيل في حديثـــــه (ألوان) نحن ناسف علي ما يدور هناك في جوبا لان المواطن الجنوبي هو الضحية والعنف لا يولد إلا العنف وإذا كانت هناك إشكاليات لابد من جلوس الجميع لطاولة مفاوضات جادة لإيجاد الحلول لها .
تأسف علي الإحداث :ـ
في ذات السياق عبر حزب الأمة القومي عن أسفه للإحداث الجارية في جوبا والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء، وأكد بيان ألامه الذي تحصلت (ألوان ) علي نسخه منه أن الحسم العسكري والاقتتال واستبعاد الحلول السياسية لن ينتج غير وضعا أشد تعقيداً وإغراق الدولة الوليدة في أزمات متوالية، تعرض كيان الدولة لمخاطر مصيرية لن يكون أفدحها وضعها في خانة الكيانات المتشظية المضطربة بل وسلبها سيادتها واستقلالها,كما يساند حزب الأمة القومي المساعي والخطوات الدبلوماسية التي من شأنها أن يفتح أفقا لوقف الاقتتال وإقناع الأطراف بالالتزام بالتهدئة واتفاق السلام,وشدد علي أن السبيل إلى الاستقرار في جنوب السودان يبدأ بتطبيق الأطراف اتفاق السلام المبرم في أغسطس 2015، مع ضرورة ان يضع المجتمع الدولي المشتغل بالأزمة الجنوبية آليات ضابطة وفاعلة وصارمة لإلزام الجميع بما عليهم من التزامات، مع استيعاب المخاوف الموضوعية لدى الأطراف والإسراع لمساعدتهم لتجاوز المحنة, وبدون التطبيق العملي لبنود الاتفاق تنتفي إمكانية الاستقرار السياسي والأمني, مؤكدا على الحل السياسي للازمة، وذلك للحفاظ على الدولة ووقف إراقة الدماء ومنع انهيار العلاقات الأهلية، بينما دعا الإطراف لضبط النفس ووقف الاقتتال فورا لوقف أوجه المأساة التي تخيم على الجنوب والتي يدفع ثمنها المدنيون الأشد تعرضاً لبؤس النزوح والمجاعة والأوبئة وانهيار مظاهر الحياة كافة.
وضع إنساني مأساوي :ـ
وذكر البيان ان الوضع الإنساني بالجنوب في حالة تردى باطراد جراء الاستخفاف بالقانون الدولي والإنساني وارتكاب المزيد من القتل ضد المدنيين مع التناقص الحاد في الغذاء والدواء ومقومات الحياة, وحيال ذلك، يطلق حزب الأمة القومي نداءً إنسانياً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية والإقليمية للضغط على أطراف الاقتتال الداخلي بكل الوسائل المتاحة لحملها على احترام منظومة القوانين الدولية الإنسانية وتجنيب المدنيين عواقب العمليات التدميرية الدموية وتنظيم هدنة إنسانية مؤقتة واحترام الحريات وحقوق الإنسان.