اينما وجدت سفارة لامريكا قام انقلاب..!!

  بدر الدين حسين علي
* الامريكان من يحلمون بسيادة الديمقراطية في العالم ويعتبروتها النظام الامثل لحكمه لا يتوانون كثيرا في وضع الديمقراطية تحت عجلات قطار الانقلابات العسكرية متي ما خرج العهد الديمقراطي علي السيطرة والنفوذ الامريكي.
* ولعل روبرت دال قد كشف زيف الديمقراطية الامريكية وهو احد مواطنيها، حينما تعمق في دارسة النظام الديمقراطي في امريكا، فوجد ان الديمقراطية الامريكية مجرد شعارات، اذ ان الواقع يفرز حقيقة صفوة تتحكم في الديمقراطية وهذه الصفوة تخضع للوبي يحركها.
*والقادة الامريكان حينما شعروا ان ارادتهم مرهونة، مزجوا عجزهم بالبحث عن تربة يمكن ان يزرعوا فيها الديمقراطية لاقناع العالم بها ومن ثم السعي لتسويقها، ولكن حينما تنتح الديمقراطية تيارا ضد امالهم وتطلعاتهم يعملون علي وادها في حينها.
* والا كيف يفسر صعود حركة حماس الي مراقي الحكم عبر انتخابات ديمقراطية، فلم يجعل ذلك امريكا تمدح التجربة، بل اخرجت (الفرمالة) كرت الارهاب ودمغت به حماس، ولعنت الديمقراطية ان كانت تاتي بحماس وامثالها.
* وفي مصر الكنانة لم تستطع ان تصبر علي صعود الاخوان المسلمين لحكم البلاد عبر الدينقراطية، بل دعمت وساندت الانقلابيون، حتي لا تقوم لهذه الجماعة دولة، ولم تقف عند ذلك بل تبنت خطا لمحاربة الجماعة في تونس وليبيا والاردن وغيرها من الدول،وايضا تحت غطاء الارهاب.
* وامريكا منذ زمن بعيد تبحث عن الدفع بمصطلح سياسي جديد هو الانقلاب الديمقراطي، ولعلها قريبا تخرج علينا بان الاتقلاب الديمقراطي يجب ان يكون ضد الاستبداد والدكتاتوريات، وان تسقط اي حاكم شمولي فشلت المظاهرات السلمية في عزله.
* فتاريخ امريكا في دعم الانقلابات العسكرية في العالم عبر سفاراتها ضارب في الجزور، فعندما وصل محمد مصدق الي رئاسة مجلس الوزراء في ايران في بواكير الخمسينات وعمد الي جملة اصلاحات هددت المصالح النفطية لبريطانيا عندما تم تاميم النفط تم تدبير اتقلاب عسكري اطاح به عبر عملية اطلق عليها (اجاكس) قادتها المخابرات الامريكية.
* وانقلاب جواتيمالا في منتصف الخمسينات حينما ضربت الاصلاحات مصالح شركة يونايتد فروتس التي كان يمتلك اسهمها سياسيون بارزون منهم في حينها السفير جورج بوش الابن، وقد ادخل الانقلاب جواتيمالا في حرب اهلية طاحنة.
* وتجربة الكنغو الديمقراطية وما حدث لها بعد الاستقلال من امريكا و بلجيكا بالانقلاب علي باتريس لومومبا ليس ببعيد، فاين امريكا من دعوتها العالمية للديمقراطية.