المتحدث الرسمي باسم مشار جيمس قديت في حوار مع (ألوان )

أنقضت المهلة المحددة لعودة رياك مشار وبموجبها تم تعيين تعبان دينق في منصبه نائب أول لرئيس جمهورية دولة جنوب السودان إلى ان مشار في اتفاقية أغسطس رفض ان يظل تعبان دينق في حكومة الوحدة الوطنية التي نص الاتفاق عليها وبعد عودة الأخير لجوبا مع وفد المعارضة لتنفيذ بنود الاتفاق انفجرت الأوضاع مجدداً وخلفت الكثير من القتلى والجرحى بين المدنيين وعادة الأوضاع مره أخرى للمربع الأول وخرجت المعارضة من جوبا إلا ان اتهامات المتحدث باسم مشار لسلفاكير كانت تحمل الكثير من التوترات لقرار إقالة مشار وتعين تعبان دينق في مكانه وواجه هذا التعين رفض قاطعاً وسط قيادات المعارضة التي قالت ان القرار الذي أتخذه سلفاكير بإقالة مشار كان متوقعاً قبل وفيه تجاوزاً للقوانين فإلى مضابط الحوار.

حوار : فائز عبدالله

ماهو تعليقك علي ان (48) ساعة كانت كافية لعزل مشار من منصبه بقرار من سلفا؟
القرار لا يؤثر أبدا في د. رياك مشار الغريب في الأمر ان سلفا طالبه بالعودة إلى جوبا وعمل تسويه في ذلك لكن مشار اعتبر القرار مكايده ورفض هذا الأمر منذ الاتفاقية إلا ان سلفاكير سعى لاقصاءه وأيضا قام بإبعاد قيادات المعارضة الموقعة على الاتفاقية من مناصبهم فضلا عن القرارات التي اتخذتها حكومة سلفا كير كانت بموجب قرار شخصي ليس مضمنة بالاتفاقية وفيه تجاوزاً واضحا .
الإيقاد فرضت عليكم قرارات بوقف إطلاق النار ومازلتم تواصلون الهجمات؟
قرار الإيقاد كان للمحافظة على الاتفاقية وعدم خرقها مع وقف إطلاق النار السبب الأساسي لاستمرار الإصلاحات إلا ان حكومة سلفا رفضت عودة قوات المعارضة الباٍلغ عددهم (1500) جندي من مناطق الاستوائية وأعالي النيل ,وولاية الوحدة رغم أنهم جزءً أصيل بالاتفاقية ووافقت حكومة سلفاكير على عودة القوات إلا أنها تراجعت عن هذا الاتفاق كما سعت بقدر الإمكان التخلص من مشار بمحاولة اغتياله للقضاء على قواته إلا ان قوات المعارضة متمسكة بالاتفاقية والقوانين التي تتيح معالجة الأزمة بالجنوب .
ماهو موقفكم في ظل وجود طرف اخرعنيد رفض تنفيذ بنود الاتفاقية؟
نحن لم نتخذ موقفاً بعد وطالبناً بقوات الإيقاد للتكون الوساطة وحكومة سلفا تعمل على تجاوز القوانين بممارسات وقرارات شخصية غير مدروسة أدت لتدمير الدولة وهذا القرار نرفضه لأن تعبان دينق هو سبب الخلافات وسعي لإبعاد مشار من منصبه والاتفاقية نصت على انسحاب تعبان من منصبه بالقانون الأ ان سلفاكير سعي لزجه باعتباره من قبيلة الدينكا ومن الموالين له .
أصبحت المعارضة خارج منظومة الدولة بعد ان سحبت قواتها؟
نحن الآن في المناطق التي بدا فيها النضال وهي نقاط التجميع لقواتنا في (الاستوائية وبحرا لغزال وأعالي النيل والوحدة) وكلها تحت سيطرة المعارضة ولم نخرج منها لأننا لدينا حقوق شرعية ومواقف بديله لم نطرحها بعد قرار الإقالة ونراقب قرار الإيقاد والمجتمع الدولي.
في حال تعرضتم لهجوم الجيش الشعبي الموالي لسلفاكير ستنتظرون قرار الإيقاد؟
سندافع عن أنفسنا و حقوقنا كما نحن ليس دعاة حرب وإنما فرضها سلفاكير علينا ونلتزم بقرارات الإيقاد والمجتمع الدولي لكن الجيش الشعبي ينفذ هجماته على مناطق المعارضة وحتي الهجمات التي شنها على منطقة ياي وتاري وببور بالاستؤائية قواتنا تصدت لهذه الهجمات والجيش الشعبي يخضع لأشخاص وليس الدولة لذلك لا يلتزم بأوامرهم .
انتم متهمون في نظر سلفاكير بالخروج ضده ؟
نحن منذ توقيع الاتفاقية ندرك نوايا سلفا كير اتجاه مطالبنا ونحن فوضنا الشعب بثقته في تلك المطالب لذلك قرارات سلفا لا تعنينا .
الحرب بالجنوب شاملة وأدت لتدمير مكونات الدولة ؟
نعم شاملة لكن نحن لم نحمل السلاح في وجه الشعب كما يفعل الجيش الشعبي وطالبنا قبل ان نحمل السلاح بالإصلاحات بمؤسسات الدولة وجميع هياكلها ودستورها ولكن ماذا فعل سلفا عمل على تقسيم الدولة وجعلها لقبيلة واحده تمارس وتغتصب حقوق المواطنين .
لماذا رفض مشار العودة لجوبا في ظل دعوات سلفاكير له؟
مشار لم يرفض العودة لكن هناك مهددات في أمنه وسلامته ونحن متمسكين بالاتفاقية لأنها تمثل السلام ونحن من بادرنا بها لكن الطرف الثاني لا يرغب في عملية السلام ويسعي لتقسيم الدولة إلي (28) ولاية ,لهذا السبب ذهب وفد المعارضة لجوبا منذ ان وقع الاتفاقية وألان في مناطقهم بعد قرار مشار بالانسحاب من جوبا وإيقاف الهجمات وإغلاق الطرق بين المدن والمناطق فيها قوات المعارضة .
لماذا لم تذهب قيادات المعارضة إلي فاقاك مركز القيادة؟
نعم فاقاك هي مركز قيادات المعارضة لكن القيادات رفضه الذهاب إليها لان حقوقهم في دولتهم وليس هناك .
هناك حديث عن فرار بعض القيادات لدول الجوار من اعتقالات سلفاكير؟
القيادات التي خرجت لم تهرب من الاعتقالات بل ذهبت لتمثل المعارضة سياسياً خارج الدولة وهذا ليس هروبا أو فرارا بل لأجل شرح الحقوق للمجتمع الدولي ورغبتنا في السلام.
ماذا حوت المذكرة التي دفع بها أعضاء الحركة لسلفاكير؟
المذكرة طالب فيها بعض أعضاء الحركة جناح تعبان دينق بدعمه ليحل محل مشار وأضاف ان المذكرة لا تمثلهم .
انتم طالبتم بالطرف الثالث والوصايا الدولية ؟
نعم طالب مشار بتوفير حمايته بقوات دولية تضمن سلامته وهي قوات افريقية من الإيقاد ونحن جزءً منها والوصايا الدولية لتحقيق السلام وامن المواطن فقط لان الدولة أصبحت خالية من الأمن والأجهزة التي تحمي المواطن من القتل والنهب والجيش الشعبي جزءً من هذه الممارسات لأنه تحت قيادة رجل واحد .
من هو هذا الرجل ؟
هو رئيس هيئة الأركان العامة بالجيش الشعبي بول ملونق .
في وقت سابق رفض مسودة (الإيقاد) التي تحقق السلام في الجنوب ؟
المقترح الذي تقدمت بها دول الإيقاد لتحقيق السلام في الدولة ، رفضه ملونق والمقترح يحتوي علي ان لا يستبدل المسئولين في الحكومة بمناطق الاستوائية و أعالي النيل والوحدة بأعضاء من المعارضة المسلحة.
متي كان ذلك؟
في حفل عيد الجيش الأحمر بجوبا، التي خاطبها ملونق قائلا ان التغييرات تؤثر علي هذه المناطق التي يسكنها النوير وهي كلمات خاطئة.
الحكومة تقول ان تعين تعبان دينق هو وفق اتفاقية أغسطس؟
اتفاقية أغسطس لم نتفق فيها على استبدال منصب النائب الأول كما هناك بنود نصت على ان اتفاق السلام بأديس أبابا كان يرى فيه مشار إبعاد تعبان دينق من التشكيل الجديد وحكومة الوحدة الوطنية وأيضاً ضمت كلمته بالعيد الذي قتل فيه قياداته بأعالي النيل وجونقلي رغم دفاعهم عن الدستور.
هناك انتهاكات من المعارضة والحكومة باغتصاب النساء وقتل المواطنين والقيام بممارسات غير أخلاقية اتجاههم؟
قواتنا منضبطة تمام وليس لديها أي انفلاتات , والحكومة هي التي تمارس هذه الممارسات الغير أخلاقية وتقوم بالاغتصاب وقتل المواطنين وتسلب ممتلكاتهم ,رغم ان الاتفاقية تضمنت محاسبة الذين تسببوا في هذه الجرائم ضد الإنسانية والمواطنين بدولة الجنوب وكما ذكرت نحن مع المحاسبة ومحاكمة المعتدين الذين قتلوا المواطنين الأبرياء بالجنوب .
هل ستظل جوبا تحت قانون الطوارئ وإلى متي والذي انتم السبب فيه ؟
الدولة أصبحت فارغة من القانون الذي يسيرها ويحمي المواطن ويوجه مؤسساتها وقانون الطوارئ مفروض منذ بداية الإحداث وبعد ان وقعنا الاتفاقية بسبب غياب الأجهزة الأمنية والجيش .
المشهد ينذر بانفجار الوضع وكارثة حقيقية في ظل إقالة مشار؟ ماهو تعليقك؟
الوضع هذا نحن ليس جزءً منه و لدينا تحفظات اتجاهه والقرارات التي أصدرها سلفاكير هي قرارات غير صحيحة وألان لدينا مواقف في إي تفاوض لكن بعد ان فرضت علينا الاتفاقية نحن وافقنا عليها ووقعنا عليها وهذه الاتفاقية تمثل الحد الانى من برنامج المعارضة ونفتكر تنفيذ هذه الاتفاقية مهم جداً لضمان الاستقرار في جوبا وبناء الثقة مهم و بناء الثقة يحدث عن استعداد الأطراف في تنفيذ الاتفاقية نفسها بين الجانبيين باعتبارها خاطبت مسببات الحرب ولابد لنا ان نزيل الحواجز والثقة هي سبب وجود وفد المعارضة في جوبا لبناء الثقة بالنسبة للمواطن وقيادات المعارضة.
الآن الحرب في دولة الجنوب بين الدينكا والنوير؟
ليس حرب بين النوير والدينكا إنما هي حرب للاسترداد الحقوق والقبلية روجت لها الدولة ونحن نرفض هذا النهج من ترويج و حكومة سلفا كير تسببت في حشد اكبر قوة من قبيلة الدينكا وتحريضهم علي الحرب بين النوير والدينكا رغم ذلك فشلت تلك المحاولات ونحن نتحدث لشعب الجنوب وهو يدرك ما علينا من التزامات اتجاه الدولة.
إلى متي ستنتهي هذه الحرب؟
ستنتهي بتنفيذ الاتفاقية وإصلاح الدولة المدمرة ونحن كقيادات عسكرية وسياسية بالحزب الحاكم وفي الحركة الشعبية انقسمت في هذا الاتجاه وهناك مجموعة ترى الإصلاحات ضرورية بمؤسسات الدولة وهناك مجموعة ترى ان هذا الوضع مريح ويجب ان تستمر هذه الدولة في الوضع الحالي.
جعلت الحرب المواطن الجنوبي فاقد للأمن بجوبا ؟
الوضع الحالي لم نريده بل الحكومة هي التي جعلت الوضع متأزم بجانب غياب الأمن للمواطن في الطرقات, وانتشار مليشيات الجيش التي تقتل الأبرياء داخل إحياء جوبا وفي ضواحي وهذا يرجع لغياب الدولة القوية والأجهزة الأمنية التي تسيطر علي الوضع في البلد, و نأمل بعد الاتفاق ان تضبط الحكومة الأوضاع الأمنية .
استخدم الجيش الشعبي والمعارضة المواطنين دروعاً بشرية في الحرب ؟
في الاتفاقية تحدثنا عن هذه الجرائم وتجنيد واستخدام المواطنين من قبل الجيش الشعبي كدروع في الصراع ولكن هذا الوضع لم يحدث تغير كما يقوم الجيش الشعبي باختطاف الأطفال وتجنيدهم للقتال و الحركة الشعبية منذ ان تم إنشاءها لم تشهد هذه الجرائم إلا بعد ان وصل سلفا كير لجيش بدولة الجنوب وتسلم مقاليد الحكم فيه بعد الانفصال ’ لذلك نحن تحدثنا عن تغير داخل الجيش وإصلاحه خاصة اغلبهم مواطنين انخرطوا بصفوف الجيش للدفاع عن حقوقهم وقضاياهم و أصبحوا ملتزمين بخط الدولة والمواثيق الدولية والنظم التي تحكم الدولة لذلك الجيش أصبح موالي للإفراد والتنظيمات السياسية وزج به في الحرب وطالبنا بإصلاح الجيش وناقشنا ذلك في اجتماع بنيروبي علي ان يكون انتماء الجيش للدولة وفق أسس معينة كما كان في عهدها الأول وبعد رحيل القائد جون قرنق الحركة أصبحت بين مؤيدين ورافضين ومطالبين بالإصلاح الجذري .
من هم المطالبين بالإصلاح ؟
نحن مطالبين بالإصلاح والدولة الديمقراطية.
ماهي مخرجات اجتماعات نيروبي الأخير التي عقدتها قيادات المعارضة؟
الاجتماع ناقش الاتفاقية والبدائل للمرحلة المقبلة وقرارا ت تقسيم البلاد التي طرحها سلفاكير لـ(21) ولاية علي نهج المغريات القديم للانجليز قبل الاستقلال كما ان لدينا بدائل ومخرجات ترى اتجاه المتغيرات والمجريات ,وسلفا شكل هذا التقسيم سراً لـ(28) ولاية وأيضا ناقشنا الخروقات بالاتفاق الموقعة .
انتم رفضتم دعوة الإيقاد؟
ليس نحن من رفضنا الإيقاد بل طالبنا أول بطرف الثالث لأننا دعاة سلام ووساطة الإيقاد كانت تطالب بوقف إطلاق النار والتزم سلفا كير بالقرار لكن مورست عليه ضغوط بمشاركة الداعمين للاتفاقية.
أين الوحدة الوطنية التي ظللتم تنادون بها ؟
سلفا كير لم يدعوا لحكومة وحده وطنية رغم انه دعت إلية الاتفاقية الموقعة , وطرحت عدة برامج تم الاتفاق عليها,إلا ان الحكومة رفضت حكومة الوحدة ووضعت عقبات واعترضت على قوات المعارضة بنقاط التجمع ان تعود لجوبا وهذا شرط أساسي لتوفيرالامن الدولة .
شهدت الأسابيع الماضية هجمات لعدد بمناطق قوات المعارضة؟
سبب هذه الهجمات رفض الحكومة لنقاط تجمع قوات المعارضة في الولايتين وهذه المعارك تدار في الولايتين خلال اليومين الماضيين بشمال بحر الغزال وغربه والاستوائية ونحن ندعوا سلفاكير للاحتكام لصوت العقل وتوقيف هذه الهجمات وتنفيذ الاتفاق والاتفاقية التي تتحدث عن نقاط تجميع القوات في جنوب السودان .