الحب داخل أسوار الجامعة !!

تاج السر محمد حامد

رغم ما يحدث من تطورات وتحديث في كل شئ من حولنا إلا أن دائرة العلاقات الإنسانية رغم مادية الحياة ما زالت تحكمها أحاسيس وقواعد تجذبها اليها في كثير من الأحيان .. من بين ما نشير اليه الحب داخل أسوار الجامعة فما زالت العلاقة بين الفتاة والفتى تتأثر بعوامل ثابتة مثل كشكول المحاضرات اللقاء الأول داخل المدرج .. والرحلات الجامعية دائما ما تتكون بين نسبة كبيرة بين الشباب من خلال هذه الأشياء تنمو علاقة قد تستمر وتثمر وقد تنتهي مع نهاية العام الدراسي الأول لتجدد مع آخر وقد تنتهي مع نهاية الدراسة الجامعية .. وجزء بسيط منها يستمر ويثمر عن ارتباط شرعي وعلاقة أسرية ومن خلال حديثي أود أن أروي بعض قصص الحب حدثت داخل أسوار الجامعة وتحدث كل عام وستظل تحدث ما دامت الحياة .

القصة الأول :
البطلة جالسة خارج المدرج مع مجموعة من الصديقات والدموع تشق طريقها إلى وجهها .. فهي طالبة في السنة النهائية بكلية الحقوق وابنة رجل أعمال من أصحاب المهن التي غزت المجتمع السوداني وتربعت على عرشه وهو ابن مستشار تخرج منذ عام وبدأ طريقه في مجال النيابة العامة .. تقول الفتاة بعد أربع سنوات حب تقدم عريس للعائلة ( طبيب) يستعد لبعثة علمية بالخارج الجميع موافقون .. لكنى ( أحب ) ولا استطيع أن أتنازل عن حبي قالت لها إحدى صديقاتها إذن لماذا لا تسألي حبيبك .. قالت لقد بعثت له لكنه لم يأت في الموعد كما كان .. وأرسلت له أكثر من خطاب ولم يرد .. علما بأنه كان منتظما .. تعلق إحدى الصديقات قائلة كل إفراد أسرتها يعرفون قصتها من أبن المستشار ويعرفون أيضا أن القصة ستنتهي بالزواج .. لكن مر على تخرجه بأكثر من عام ولم يتقدم خطوة لأن والده يريد تزويجه بابنة مستشار صديقة .. وتضيف الفتاة لا أعرف ماذا افعل ؟ وينتهي اللقاء ثم يعلم الجميع أن الفتاة رضخت للأمر الواقع بعد أن وافق الجميع وتخلى عنها حبيب الجامعة .. فتمت الخطبة ثم الزواج بعد تخرجها وأنجبت طفلة جميلة هي على أبواب الجامعة ومازال الحبيب يجتر ذكريات الماضي رغم زواجه من ابنة المستشار كما أراد له والده .

القصة الثانية :
الأماكن النيلية مكان اعتاد الذهاب اليه الطلبة والطالبات .. الرحلة نيلية جميلة الخضرة والهواء والشمس .. البطلة في الفرقة الثانية بكلية الآداب أما البطل بكلية التجارة متفوق وعلى الرغم من انشغاله بالكتب والمراجع والحفاظ على التقدير إلا أن الجو وجمال الفتاة المبهر ساعداه على الاقتراب منها وفى جرأة شديدة قال لها عارفه أنا مسمى شعرك الأسود الناعم أيه .. تساءلت ماذا ؟ أجاب الليل الغامض .. ابتسمت ابتسامة رقيقة لماذا لا ؟ شاب متفوق ويملك سيارة وبالتأكيد له القدرة على توفير كل متطلباتي بالإضافة إلى أنه سيصبح صاحب وظيفة عالية .. ومع انتهاء الرحلة بدأت قصة الحب العنيفة لكنها قصة مختلفة .. فالأوقات التي يلتقيان فيها تمضى في الاستذكار ومراجعة المحاضرات .. على أن يمضيا يوم الإجازة في إحدى المنتزهات .. ومع دوام العلاقة أصبحت هي متفوقة .. وصلت إلى السنة النهائية وكان هو قد رشح لبعثة خارجية .. أعلنت الخطبة التي كان من المتوقع لها الفشل لأن الفتاة بدأتها بداية غامضة حاولت أن تستفيد فقط وبأكبر قدر ممكن .. لكنها أدركت في النهاية ما هي مقدمة اليه .. كما أنها حسبتها ( صح) ففي السفر سبع فوائد وأكتفى.