البطري الرحيل الفاجع.. والجمال الذي لا يهدأ

إنتقل إلى رحاب ربه في وقت متأخر من فجر أمس الأربعاء بمستشفى (الحياة الجديد) بالقاهرة الزميل والصحافي المخضرم حسن البطري نائب رئيس تحرير صحيفة الصحافة بعد صراع قصير مع المرض.
وبحسب آخر المعلومات الواردة في القاهرة أن جثمان الفقيد سيصل فجر اليوم الخميس وسيوارى الثرى بمقابر الصحافة في الثامنة صباح اليوم، وتقام ليالي المأتم بمنزله بأركويت .
< رحيل مفاجئ:
الرحيل المفاجئ والفاجع للزميل الصحفي البطري كان قاسياً على الوسط الصحفي، حيث تقاطر الزملاء في وقت مبكر نحو منزل الفقيد وإمتلأت مواقع التواصل الإجتماعي، خاصة قروبات الصحافيين برسائل وتغريدات (العزاء) وعبارات (المواساة)التي يعزون بها بعضهم بعضاً وكانت مواقع التواصل الإجتماعي أمس سرادق عزاء كبير تترحم على الراحل البطري
< إستقبال الجثمان:
وعلمت (ألوان) أن عدداً من زملاء الفقيد وأصدقائه سيرابطون بصالة الوصول فجر اليوم إستقبالاً لجثمان الراحل الذي يصل على متن طائرة طيران(تاركو) القادمة من القاهرة
بعض الزملاء أكدوا للصحيفة بكلمات (دامعة) أنهم لم يكونوا في وداعه عندما غادر مستشفياً بأكبر مستشفيات القاهرة..لأنه سافر بلا كلمة وداع عندما اطبقت عليه وطأة المرض.. وقالوا للصحيفة: إنهم سيكونون في إستقبال (الجثمان) بقلوب أرهقتها الفجيعة
< ما قاله الزملاء
قال الأستاذ فتح الرحمن النحاس الصحافي المخضرم ورفيق درب الراحل (إن البطري غادر قبل أن يودعنا)
ومثله هكذا لا بد أن يغادر سريعاً فقدرنا أن لا نجد الوقت الكافي مع كل جميل، ويضيف الراحل حسن البطري كان بيننا جمالاً لا يكف عن التوهج، رحم الله الصديق الحبيب البطري وتقبله في عليين.
ويقول عنه الأستاذ محمد حامد جمعة الصحافي والكاتب بصحيفة الصحافة:(سيل ذكريات وأطياف ذكرى تقيم الرجل أمامي، بجسده الضئيل وإبتسامة ترتخى وتتدلى على ملامحه فلا يسحبها وإنما يسحبك إليها بهيئته المحايدة تلك، أول أيام لقائي به تيقنت فيه تفسير مفردة أن فلاناً (وديع) كان البطري وديع بشكل مربك، ويضيف محمد حامد: (لا أخفي إني اشفقت عليه وقدمت حزني، قلت لنفسي(حسن) أكثر رقة من قدرته على معافرة غاشية المرض. وختم جمعه حديثه بقوله:( اليوم مات البطري أقر وأعترف بأن إنساناً (طيب) قد طوى أثره في الثرى.
ويقول عنه الأستاذ علم الدين عمر صاحب زاوية (حاجب الدهشة): ليست الأناقة المفرطة ولا الأدب الجم ولا الصوت الخفيض ولا التواضع المبهر مع الإرتفاع في العلم والمعرفة فسحب.. ما يلفت نظرك وأنت تتعامل مع الأستاذ حسن البطري بل أنت مجبراً تنظر ما وراء ذلك لهذه التجربة العميقة التي صنعت هذه الشخصية الموغلة في السوداناوية المتمدنة).. ويختم علم الدين مقولته: (نشهد له بحسن الخلق وطيب المعشر وسماحة المسلم الحق.)
أسرة صحيفة (ألوان) تشاطر القبيلة الصحفية أحزانها بفقدها الجلل وتسأل الله للراحل حسن البطري جنة عرضها السموات والأرض.