الأمين العام للحركة الشعبية جناح المعارضة ضيو مطوك في حوار مع (ألوان)

نزيف الدماء متجددا بين طرفا الاتفاقية في دولة جنوب السودان كان سبباً مباشر في مزيداً من القتل بصفوف المدنيين بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان إلا أن اتهام الأمين العام للحركة الشعبية جناح المعارضة ضيو مطوك لرئيس سلفاكير ميارديت بتحريض قبيلة الدنيكا على قبيلة النوير، كان جزءً من تجدد المعارك التي حدثت في جوبا كانت من قبل قوات الجيش ونفى ما يشاع عن الحرب المندلعة في دولة جنوب السودان أنها قبلية بين قبيلتي الدينكا والنوير وقال سببها سلفا كير لافتا إلى أن حكومته تخطط لحشد أكبر قوة من أبناء الدينكا لمقاتلة النوير،وأضاف مطوك أن سلفا فشل في مخططاته، وأكد إن حرب الجنوب نشبت بسبب إصلاح الدولة وتنظيفها من الفساد، وقال ان انقسام القيادات السياسية في الحركة الشعبية إلى مجموعتين الأولى ترى أهمية إجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة لمكافحة الفساد، والأخرى تتمسك باستمرار الوضع على ما هو عليه، (ألوان) سعت لاستنطاق الأمين العام للحركة الشعبية جناح المعارضة ضيو مطوك الذي أرجع تأزم الأوضاع في جوبا لغياب الدولة والأجهزة الأمنية القوية فإلى مضابط الحوار.

حوار : فائز عبدالله

ماهي الأسباب التي أدت إلى خرق اتفاقية أديس أبابا ؟
السبب الأساسي في اندلع الاشتباكات والصراعات بجوبا هي حكومة سلفاكير التي ترفض الالتزام ببنود الاتفاقية ونصت علي عودة قوات المعارضة حسب الاتفاق عن طريق ولايتي الاستوائية و بحرالغزال، بموافقة وتوقيع سلفاكير إلا انه رفض ذلك ,ومن ثم طرحت دخول القوات في المحادثات خلال العامين الماضيين لإيقاف الحرب وكان رائنا منذ البداية أن الحرب شاملة ودمرت الدولة إلا ان سلفا يريد استمرارها وان تعم جميع إنحاء الدولة خاصة إقليم أعالي النيل .
بعد إعلان وقف أطلاق النار مازالت قواتكم موجودة في جوبا؟ماهو تعليقك ؟
قرار وقف إطلاق النار أصلا صدر من رياك مشار لتفادي الاشتباكات مع قوات سلفاكير ولكن الواقع يكذب ذلك مازالت قوات المعارضة موجودة بالقرب من جوبا وحتي المعارك التي دارت كانت في المنطقة الطرفية لضواحي جوبا, وبعد القرار تم انسحاب قوات المعارضة من جوبا لمناطق التجمع.
هل الأسلحة المتطورة التي تمتلكها المعارضة الغرض منها القضاء على سلفا؟
هذه الأسلحة موجودة منذ بداية الصراع وحكومة سلفا تعلم تماماً منذ البداية ان لدينا جميع الإمكانيات للمحافظة على حقوقنا الشرعية ونحن لا ندعوا إلي الحرب لكن فرض علينا وقواتنا قادرة على إسقاط نظام سلفاكير والقضاء عليه وسيطرة على السلطة بجوبا .
ذكرت ان جوبا سقطت في يد المعارضة لماذا لم تمسكوا زمام السلطة بها؟
فعلا سقطت جوبا في يد المعارضة لكن نحن نراعي المواثيق الدولية والشرعية التي تحكم الدولة ,ونحن لا نريد السلطة بل نريد إصلاحات سياساتها .
ماهي كواليس إحداث القصر الرئاسي التي اتهمت المعارضة بتأجيجها ؟
أحداث القصر الرئاسي كانت من قبل الحراسة الشخصية لسلفاكير التي لم تلتزم بالأوامر وأطلقوا الرصاص على الحرس الشخصي لمشار وسقط (3) من بينهم قتل ابن مشار في هذه المعركة التي تسمي (j1 ) ) وهي الصالة الرئاسية بداخل القصر.
أين يوجد د .رياك مشار حاليا الآن ؟
دكتور رياك مشار موجود في مكان ما و سحب جميع قواته خارج العاصمة جوبا لتفادي وقوع أي الاشتباكات , وأيضا رهن عودته لجوبا بوجود طرف ثالث، بغض النظر عن جنسية الطرف الأخر.
ماهي التهم التي دونت في مواجهتك عند اعتقالك علي خلفية الإحداث الأخيرة ؟
تم اعتقالي لعدة ساعات بدون ان توجه أي تهم ضدي كما تم تعذيبي من قبل قوات الأمن التابعة لسلفاكير ومن ثم أطلق سراحي.
هناك اتهام لطرفي الاتفاقية في تجدد القتال بجوبا وانتم متهمين بقتل مدنيين؟
قوات المعارضة خلال المعارك الأخيرة كانت دفاع عن النفس فقط بالمناسبة الجيش الشعبي هو من بادر بالهجوم على حراس مشار وكانت المعارك دفاع عن النفس وحسب تعليمات صدرت لقوات المعارضة من القائد مشار بوقف إطلاق النار وإغلاق الطرق بين المدن والمناطق الموجودة فيها قواتنا والهجمات التي تندلع الآن بمناطق المعارضة وتحت سيطرته لذلك نحن ندافع عن أنفسنا.
هنالك اتهامات للمعارضة بانتهاكات وقتل المدنيين ؟
نحن لم ننتهك ونقتل مدنين التقارير الموجودة تدل علي ذلك وتؤكد وقوع انتهاكات من قبل حكومة سلفا كير التي تغتصب وتقتل وتنهب المواطنين وتسلب ممتلكاتهم والاتفاقية تضمنت, محاسبة الذين تسببوا في جرم وقتل المواطنين بجنوب السودان، ونحن موقفنا واضح ومع المحاكمات ونفتكر إنها خطوة مهمة لرتق النسيج الاجتماعي والعدالة هي التي تقود للاستقرار بدولة الجنوب.
المشهد الآن في جوبا يؤكد غياب الأمن والثقة بين مشار وسلفا ؟
خلال الاتفاقية كانت مبادرتنا بدون تحفظات وبثقة تامة إلا ان الطرف الأخر لا يرغب في ترجمة الاتفاقية و مواقفنا كانت واضحة أيام التفاوض والآن لكن بعد أن فرضت علينا الاتفاقية ووقعنا عليها وأوضحنا فيها لابد من إزالة الحواجز رغم أنها تمثل الحد الأدنى من برنامج المعارضة كان لابد من تنفيذها لإيقاف الحرب ليعود الاستقرار في جوبا وأضاف ان الاتفاقية خاطبت مسببات الحرب .
هناك حديث من البعض أن الحرب قبلية بين الدينكا والنوير للوصول لمقاليد الحكم في الجنوب؟ماهو تعليقك ؟
ليس هنالك ما يدل على أن الحرب قبلية، لكن هناك ترويج ومحاولات من حكومة سلفاكير لحشد أكبر قوة من أبناء الدينكا بحجه أن هذه الحرب تخصها للذهاب لساحات القتال ولكن هذه المحاولات فشلت لان شعب الجنوب واعي جداً ويدرك ما عليه من التزامات بنسبة لدولته,ولكن هذه الحرب بهدف إصلاح الدولة وفي إطار الإصلاحات للقيادات السياسية في الحزب الحاكم في الحركة الشعبية.
هناك حديث ان الإطراف الرافضة للاتفاقية هي التي قادت تمرد ضد مشار وسلفا؟
المجموعة التي قادت تمرد هي كانت جزءً من الاتفاقية وطالبت بحقوقهم ولكن انقسموا إلى اتجاهين مجموعة ترى الإصلاحات ضرورية في مؤسسات الدولة والأخرى ترى ان هذا الوضع مريح ويجب ان تستمر هذه الدولة في الوضع الحالي.
المعارك الأخيرة أدت إلى تشريد أكثر من (2)إلف مواطن ومقتل (500) شخص تعرض للقتل والتعذيب والنهب بالعاصمة جوبا ؟
نحن لم ننتهك بل الجيش الشعبي هو مارس انتهاكات لأخلاقية في حق المواطنين الأبرياء من قتل ونهب وتعذيب حتي على قوات المعارضة نفسها تعرض عدد من قياداتها للاعتقال والتعذيب والوضع في جوبا متأزم بسبب غياب الأمن وفقد عدد كبير من المواطنين إخوانهم وأقاربهم .
انتم اتهمتم سلفا بتحويل الجيش الشعبي من الدولة للقضاء على النوير؟
الجيش الشعبي كان حركة شعبية وملتزم بخط الدولة والمواثيق الدولية لمقاليد الحكم في الجنوب و بعد الانفصال تحول لجيش دولة , وسلفاكير استخدم الجيش في الحرب وللأسف ظل موالي للإفراد والتنظيمات السياسية وزج به في الحرب لذلك طالبنا بضرورة الإصلاح داخله وستشهد الدولة إصلاح كبير داخل المؤسسة العسكرية ليصبح الجيش قوي ويكون الانتماء لجيش الشعبي وفق أسس معينة.
هناك بنود في الاتفاقية تتحدث عن تقسيم دولة الجنوب لثمانية وعشرون ولاية؟
الاتفاقية التي وقعت لم تتحدث عن ثمانية وعشرون ولاية ولكن تحدثت عن تقسيم دولة الجنوب لعشره ولايات ونحن من جانبنا في مؤتمر التأسيس للحركة الشعبية في ديسمبر من العام (2014) قرر تقسيم البلاد لـ(21) ولاية علي نهج المغريات والخرائط الانجليزية القديمة قبل الانفصال ويرجع هذا لسبب بسيط نحن نرى ان هذه المجريات مرسوم في الخرائط و في الأرض , ونحن كمعارضة لم نسمع عن نزاع طول وجودنا في السودان القديم ونحن قلنا نذهب في هذا النهج وعندما فرض علينا الاتفاق بـ(10) ولاية قبلنا ذلك وأيضا الناس تحدثت عن عدم وجود عملة لترحيل اللاجئين وقبلنا بالحل المنطقي, تفاجئنا بعد (36) يوم من الاتفاق بقرار سري لسلفا كير يعلن بشكل سري تقسيم البلاد, (28) ولاية ويعتبر هذا خرق للاتفاق ونطالبه بالعودة للاتفاقية الموقعة).
الإيقاد اقترحت قوات خارجية هل هي مطالب مشار.؟
يري الوسطاء والداعمين لوقف الحرب ضرورة لإنفاذ الاتفاقية وأيضا الإيقاد تحدثت عن وقف إطلاق النار وطالبت الطرفين بتطبيق الاتفاقية لكي لا تنهر الدولة لعدم وجود العملة وتدهور الوضع الاقتصادي بجوبا.
ماهو المخرج من الحرب التي حصدت المئات من أبناء دولة الجنوب في ظل وجود اقتصاد هزيل ودولة فاقده للمركز والأمان؟
الاتفاقية هي المخرج من الحرب دمار لكل شئ وأكثر ضرر في الحروب هو الاقتصاد حيث أصبح ضحية هذه الحرب والآن نشاهد ما توصلنا أليه من ارتفاع قيمة الدولار إلي (40) جنية ,الإلف الإضعاف وكانت قيمته في السابق اثنين جنية وكان المواطن الجنوبي يصرف راتبه قبل نهاية الشهر والآن يصرف راتبه بعد (3) أشهر ونرى ندرة في السلع بالأسواق بما في ذلك أبسط الأشياء انعدمت مسألة العقود ونأمل إن تنفذ أتفاق السلام حتي تعود الثقة والخدمات واقتصاد البلد ويعم الاستقرار الجنوب .
الخرطوم استقبلت اللاجئين الفارين من القتل والنهب من الجنوب برغم تأييد جوبا للحركات المتمردة؟
هذا موقف طبيعي بالنسبة لحكومة الخرطوم ونشكر الرئيس البشير وكل المواطنين السودانيين وهذه الوقفة نعتبرها طبيعية ونحن نريد إن تكون العلاقات طبيعية جداً رغم وجود بعض العقبات والنقاط الخلافية التي كانت السبب في هذا الوضع تظل المعاملة طبيعية للمواطنين الجنوبيين والشماليين .
هناك اعتداءات يتعرض لها المواطنين السودانيين في دولة الجنوب؟ ماتعليقك ؟
وضع المواطن السوداني بالجنوب حقيقةً لم نتلقى شكاوي بالاعتداءات ولكن أحيانا تحدث بعض مشادات واعتداءات فردية وتكون من اللصوص ومعتادى الجرائم وقطاع الطرق بنسبة للمتاجر والآن هناك اعتداءات للمواطنين الشماليين في البيوت لذلك نصت الاتفاقية بوضع نص تحدث عن أوضاع المواطنين الشماليين والجنوبيين بين البلدين.
تصريحات مشار الأخيرة تؤكد انه اعتلي السلطة سيضم الجنوب للسودان إلام؟
هذا ليس صحيح ومشار هو من الذين عملوا علي فصل الجنوب بصورة واضحة ليستقر البلدين ونحن جربنا الحرب طيلة (50) سنة الماضية ولن نتقدم وظللنا في اقتتال مستمر ومشار من بين القيادات التي ترى إذا فشلنا في وحدة السودان حقوا نحنا نجرب الانفصال وألان نحن دولة منفصلة ونحن نادمين جدا على الاستقرار الذي كنا نطلبه لم نجده وهذا هو السبب ونطالب بالاستقرار ثمنا لسلام بين الدولتين ونتعايش دولتين جارتين امنتيين , ونتداخل في المنافع والذي يفتكر ويظن ان الحركة الشعبية المعارضة تعمل من اجل توحيد السودان هذا مستحيل نحن نعمل علي إزالة الحواجز الموجودة ونحن نشاهد المشاحنات كبيرة بين قيادات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في جنوب السودان وعدم التزام قياداتها بالخطاب السلمي الذي يعيد الثقة بين المواطنين في الجنوب والشمال ونحن نريد ان نزيل هذه المشاحنات ويكون هناك استقرار ويكون هناك تجارة وتداخل بين البلدين.
فأنتم اخترتم الاتفاقية لوقف الحرب ومازالت مشتعلة في الجنوب؟
كنا نفتكر إن الحرب لن تتواصل بعد الاتفاقية باعتبار خط احمر ولن تنسف الاتفاقية واستمرار الحرب هو بسبب عدم التزام سلفا بوقفها و استقر دولة الجنوب يمثل استقرار في دولة شمال السودان وهذا ما ينشط ألان مشار اتجاه ويسعي لاستقرار حقيقي بين شمال السودان ودولة الجنوب .
أنت ذكرت إن الحرب بعد الانفصال خطا من الذي يتحمله ؟
الحرب خطا سلفا كير ويتحملها المواطن الجنوبي والدولة التي أصبحت تشرد مواطنيها للمعسكرات.
ماهي نصوص الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخراً؟
الاتفاقية تتحدث عن قوات المعارضة السودانية الموجودة في الجنوب التي يتم تزويدها بالسلاح وتنطلق للسودان ومشار يستقل هذا البند في الاتفاقية للحد من الاستقرار في السودان وعدم استقرار الشمال يعني عدم استقرار الجنوب.
البعض يظن موقف الخرطوم المحايد لوقف الحرب المندلعة في جنوب بأنه دعم للمعارضة ؟
الخرطوم منذ نشوب الحرب تقف في خطوات متساوي والآخرين ينظرون لها بأنها تدعم المعارضة ودور السودان الذي يلعبه موقف محايد ونحن لم تتخذ موقف من يوغندا التي أدت لتدخل في الجنوب والسودان يقف في خط متساوي .