أحداث وناس وحكايات

* قلت لهم في إحدى الندوات وضباط شرطة جدد حضور، إنكم عبر هذه الوظيفة تستطيعون ظلم الناس بعقاب النفس الأمارة بالسوء وبعقاب الإجراءات.. ولكن الروشتة التي يمكن أن تلقوها على قلوبكم شعاراً.. حديث المصطفى «صلى الله عليه وسلم» (كيف تكون مؤمناً والناس لا يأمنون شرك؟).
* رفع الله عنه بلاء السقام ورزقه نجابة الأبناء وزهد الزوجة مع حنينها وجعل في الخبز كفايته وفي الليل نعيمه وفي الصبح نشاطه.. ولذلك كفته الخمسون ألف جنيه وفاضت، وعجزت عن ذلك خمسون مليون جاره أن تسدد عنه بعض سقامة!!.
* أعلموا سادتي أن الخفاض الفرعوني في بلادنا لن يتوقف دفعة واحد، ولذلك فعلاجه لن يكون بأمنيات بعض «المثقفاتية» والأطباء والصحافيين وجمعية محاربة العادات الضارة وبعض الندوات الفصلية بجامعة الأحفاد للبنات.
الخفاض الفرعوني مثل الفقر والجهل والمرض ببلادنا، يحتاج لوعي وإرادة وبنية أساسية، والبينة الأساسية في ممارسة الوعي النظري والأمثلة العلمية.. والأمثلة العملية عند قلة من المثقفين أن تبقى المرأة كما هي والتبشير لذلك، والكثرة من المتعلمين من النساء والرجال يفعلونه على طريقة «الخفض الشفيف» هرباً من التقاليد واقتراباً من العلم والدين ولكن على استحياء فدعونا نستدرج العامة للخفض العابر الرامز في المستشفيات والمراكز الطبية والقابلات المدربات.
* كان العقاد يقول ضاحكاً إنها فتوى الإمام البصري للصحفيين..
لا غيبة في ثلاثة: فاسق مجاهر بالفسق، وامام جائر وصاحب بدعة لم يدع بدعته.. وكان أستاذنا الراحل فراج الطيب يقول ضاحكاً: الأولى لغلاة أهل الفن الفاضح، والثانية لأنظمة الاستبداد والمفارقة لشرائع الله ومكارم الأخلاق والأمانة، والثالثة لشرك الأفكار والمفكرين.
* إبتسم الشهيد عبد القادر ود حبوبة حين سمع الحكم وقال في لطف ويقين إنها دعوة الشهيد الشريف أحمد ود طه وقد شهد معه معركة الشرفة: «إنت يا ود حبوبة تبايع المهدي وتركز راية الدين والدولة.. وزي ما أنا بموت في شأن الله وسط أهلي في الشرفة.. إنت تموت في شأن الله وسط أهلك في كتفية».
وقد حقت كرامة الرجل الصالح في المجاهد الصالح.. وصارت أنشودة مناحته «دلوكة» لقيدومة العريس ووداع المجاهدين:
الأسد النتر بي جبهة الأبقار
لمولو الأورط شايلين سلاح النار
ود حبوبة قام ورتب الأنصار
يوم كتفية ديك كم شبع الصقار
الإعلان صدر واتلمت الحلال
نصبولو السلاح واتكرنف الخيال
قدر الله الحصل والزمان ميال
منسوب من أبوك ماك ود حرام دجال
مع تحياتي لابن عمومتنا من أبكار الحلاوين الذين أعطوا السودان العطر الخالد بدماء شهدائهم.. وأعطوا الجزيرة هذه الأصالة وذلك الصبر الجميل على الحوادث والحادثات.
* الحوش من الرمل الناصع .. والماء من أزيار الطين الأصلي.. وطعامهم لا يخرج من الثلاجة.. حتى إذا ما أنقضى جاءوا بالمقادير جديدة في اليوم التالي.. الأصناف ليست كثيرة لكنها مجودة .. يتنفسون هواء الصباح الطلق ويضحكون من قلوبهم ويبكون من عيونهم عكس الآخرين.
يقرأون القرآن ويسمعون المديح ويطربون لأغنيات التاج مصطفى وأولاد شمبات والطيب عبد الله.
يكنسون مسجد الحارة اختياراً ويعطرونه بالعطور السودانية.. لهم رأي في الصحف والتلفزيون ويكرهون نتنياهو.
عزيزي السودان.. نحن فيك ونشتاقك فقد حرنا في اكتشافك مثلما حرت في اكتشافنا، وهذا داء فينا وفيك قديم، وخير من عبر عنه ود الرضي.
يا خصيب السوح امتي أطوفك
تستريح الروح في قطوفك
يا حبيبي إن شاء الله أشوفك
في نعيمك وظلك وريف