نعامة المالية تدس رأسها في رمال المكابرة

< لسبب وجيه جداً أعلنت دولة جنوب السودان ((الدولة الوليدة)) إلغاء الإحتفالات بأعياد الإستقلال نظراً للأزمة المالية التي تعيشها جوبا.. فلماذا لا تعلن الدول الأم في السودان إلغاء إحتفالات الإنقاذ هذا العام لأن الأزمة هنا مركبة وأفدح مما هي هناك فالأزمة إقتصادية ومالية وسياسية ولم تحدث (( الإنقاذ)) إنجازاً تحتفل من أجله..
< ودعت بريطانيا الإتحاد الأوربي.. وهذا لم يكن خيار الحكومة.. لكنه خيار البريطانيين ولهذا سيغادر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون منصبه في الخريف القادم مفسحاً المجال لإختيار قائد جديد يؤمن بخيار إستغتاء بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي ويستطيع العمل في هذا الإتجاه.. هذه هي الديمقراطية البريطانية العريقة مقابل الدكتاتوريات التي تحكم بلادها بأي خيارات وباي وسية؟!
< أعلن الدفاع الشعبي بولاية القضارف عن رغبته وقدرته على حماية وتأمين الأراضي الزراعية والمزارعين على إمتداد الشريط الحدودي بين السودان وأثيوبيا من خطر عصابات الشفتة الأثيوبية وقطاع الطرق الذين روعوا الآمنين وشردوا المزارعين.. الخطوة صحيحة وقوية ولا بد للدفاع الشعبي من دور لصالح الوطن والحفاظ على الحدود وقضية صحيحة وشرعية يقاتل من أجلها.. وليس هناك أهم وأعظم من الدفاع عن حدود البلاد التي أضاعتها السياسة والإتفاقات العرجاء والمماطلات الحمقاء ..
< أموال البلاد في الحفظ والصون وتدار إدارة منهجية وعلمية
< أعلاه حديث لوزير الدولة بوزارة المالية السيد عبدالرحمن ضرار المنشورة في إحدى الصحف والذي زاد عليه بكل جراءة وقوة عين متهماً جهات لم يوضحها أو يسمها بتضخيم الحديث عن الإعتداء عن المال العام والفساد.. وقلل من حجم الإعتداء على المال العام والفساد التي سار بحديثها الركبان وأيدتهما الأرقام التي يطلع بها كل عام ديوان المراجع العام لكن كل ذلك في نظر السيد ضرار ما هي إلا أحاديث المرجفين في المدينة وأن أموال الشعب السوداني لدى السيد ضرار وميزانيته مصونة ومحفوظة مع إيمان السيد ضرار أن المال في العالم كما دلت التجارب لا يدار دون تجاوزات!!
< المالية ممثلة في وزيرها تنكر كل أشكال الفساد والإعتداء على المال العام وتنسبه إلى المرجفين في المدينة؟
< كل الدنيا ونواب البرلمان والشارع العام والمراجع العام والمنظمات العالمية وتتحدث عن الفساد والإعتداء على المال العام إلا وزارة المالية التي تدس رأسها في رمال الإنكار والمكابرة وهي تعلم أن أول خطوة للإصلاح هي الإعتراف بالمشكلة لكن المالية فيما يبدو أن الإصلاح ليس همها؟!