سِياَسَةُ (وقف اطلاق النار ) بين السياسة والميدان !!

د. الصادق البشير أحمد 

ولم تكن هذه المرة الاولي .. وكم كان الإعلان من طرف واحد وكم مرة تم الإختراق والهجوم حال الرايات البيضاء ..وهل للطرف الآخر روح تسامحية لترتيب الأوضاع ؟ هل هم في حال ترغب مثلنا لاتاحة مناخ للحوار الذي شارف على النهايات ؟ ليتهم ليتم السلام ولكن في مرات كثيرة والشواهد اكثر ينبري الرئيس ويعلن باعلى مستوي وكقائد اعلي للجيش السوداني وقت كان القتال مع دولة الجنوب يتم الاختراق .. ويستفيد طرف  من هدنة اطلاق النار لترتيب الوضع العسكري ومراجعة العتاد وكمية الذخيرة التي تقتل الناس والغابة والزرع ليت لهم ما نحن فيه من رغبة في السلام الحقيقي بين كل مكونات البلاد وشعابها المتعددة ليتهم وليتهم !! لاكثر من ايام التاريخ كانت سياسة كبح الرصاص مثل فرق تسد …. هي مثل ناكورو .. التاريخية .. كان وقتها الاعلان !! ومشاكوس التي عبرت بسرعة ..وذات القطاع التي رتب معركة الجمعة !! في مدينة النفط ،  لماذا في كل مرة تتراجع الجولة مع هذه المجموعة ؟ وتعلن الدولة وقف اطلاق النار .. وهناك من يخترق .. والسؤال المهم لماذا النيل الأزرق ولماذ جنوب كردفان ماذنبهما .. اي سلام يقصد ولماذا هو !! ومن!! العياذة بالله من الكتابة في الحرب والهلاك والدمار والخداع والكذب !! إنتكاسة جولات التفاوض المتكررة والتي يعقبها هذا الاعلان المؤمن المرتكز على ان جنوا فاجنح لها .. هي دليل أن المفاوض الذي يجلس امام منصة ثامبو امبيكي نيابة عن عقل آخر وهذا محل اتفاق ولا يقبل تناقض بهذا الدليل وبمعنى آخر تتخذ المفاوضات غطاء لكسب هدنة سياسية لخوض الصراع العنفي وتجديد المأساة التي يتعرض لها انسان المنطقتين البرئ من كل ذنب غير أنه لا يعرف الحقيقة وستظل عقدة (الكبرياء والكِبر ) ما بين قطاع الشمال ودولة السودان مرتبطة بأنهما كانا شريكين في الحقبة الإنتقالية يصعب على المفاوضيين فكها او دكها او تركها..وتم تجريب الدك لحظة حالات الخداع التي مرت بها البلاد وكانت الاوفر حظاً غير انها كلفت جهود كان يمكن أن تُوظف لغرض آخر.. اسلوب التفاوض بطريقة اديس والوفد والملف والقمة بين الوفدين وفي اي محطة يقفون ومن هم ؟ والتحاور والمنطقتين كل هذه الأساليب تقوض أسس الحوار العلمي والعملي والمتعارف عليه في الأعراف الدولية .. ويضعف الثقة بين المتحاورين ..جملة ايام نيفاشا الحقيقية قُدرت بـ (270) يوماً من غير مشاكوس وناكورو وتحرير توريت ، والفترة الإنتقالية كلها كانت مثل التفاوض ..كانت مثل العان وقف اطلاق النار ..والفريقان في منصة الحكم وقادة القطاع يحكمون جنوب كردفان والنيل الازرق لخمسة سنوات من عمر السودان  بل كانت لترتيب صفوف جيش ما يسمى بالحركة الشعبية وقتها  بدليل اشتعال الحرب فور إعلان الدولة في النيل الازرق وجنوب كردفان ، بهذه المعطيات يتوفر للعقل أن الحوار التفاوضي والذي يرجع كما بدأ في كل جولة ولم يتجاوز المحطة الاساسية (حسن النية) ويدفع في كل (وحلة) بلقاء الوفدين وامبيكي  أنه لم يستند  في الفترة المعنية إلى قاعدة  توافقية وحسن نية  مستمر وأن تعليقه الي بعض النقاط دائما هو القنبلة التي ستنفجر في الجيوب المعلومة  بين الجيش السوداني وهذه المجموعة والتي يغلب على نخبتها  الإرتباط بألاجندة العالمية  وسعيها لتجزأة الوحدات السياسية الكبيرة إلى وحدات أصغر وافتعال العداء بين المكونات الإجتماعية لتكون مهيئة للإرتباط بمشاريع إقليمية ودولية كحال دولة العراق والصومال وجمهوريات السوفيت والصراع الايدلوجي في ارض الشام كلها ، نعم وسمعا وطاعة لجيشنا الذي يحتفظ بحق الرد حال خرق الهدنة رغم حاجة المزارعين لنجاح الموسم دون صوت السلاح فاستخدام القوة لحسم الصراع ليس حلاً عقلانياً وأن لغة  الغالب والمغلوب لا تعدّ نهاية الإنتصار  ماذا جرى بنا ولنا ، لماذ القتال ؟ ماذا نفعل ،  وهل ما فعلناه كان كما يجب ؟ في الحرب كلها وفي السلم كله ،   الحوار رقم عدم التقدم واحراز نقاط وفر قناعات مشتركة لتنازلات ربما تكون مؤلمة وعن قناعات راسخة بأن الحل المعقول ليس شرطاً أن يكون حلاً مقبولاً دائماً لكل الأطراف ، لنأتي الى المطلوب السياسي  وفق المعايير الدولية للتفاوض ومعاييرنا الاخلاقية وفي مقدمتها إزالة المخاوف وتأكيد الضمانات الكافية لتطبيق ما يتوصل اليه الطرفان  والحفاظ على  مصالح الوطن إستناداً إلى قاعدة التفاوض الايجابي  وحسن النية المستمر غير المرتبط بأزمنة محددة أو نظام محدد فهو يتم باسم  البلد والمواطنين ، اتجاه مثل هذا يضع الكل امام المسؤليات التاريخية الدولة والقطاع تحاشياً لخسارة كارثية يتعرض لها الجميع فالربح المحدود في الحاضر وبضمانات متبادلة يحقق الربح الأكيد للجميع في المستقبل ..انجح اراضي السودان والتي بمقدورها توفير قوت البلد وابعاد المجاعات والنزوح مناطق جنوب كردفان التي نعلمها دون غيرها ..والحرب تقف دون تحقيق هذا المطلب العزيز .  بعد فترة السماح المعلنة سلما العودة الى التفاوض وتكراره ليس امراً مرفوضاً المرفوض الذي لايطمأن هو تكرار التجارب وتطويل الأمد  بين الجانبين في قضايا تتجدد برغبة  غير السودانيين انفسهم ماذا تعني عبارة ان احد طرفانا تعرض لضغوط او تدخلات من هنا وهناك ماذا تعني والطرفان سودانيان ويناقشان في منطقة سودانية بنسبة كاملة وغير منقوصة لماذا التدخل ؟؟ ، ثم درجة الضمان لعدم تكرار الحرب فهي تدور لا كحرب الجنوب السابقة علي الغاب  لكنها في مناطق   يتأثر فيه الإنسان المدني المسالم الصغير والكبير والنساء والعجزة بدرجة قصوى وعلى موارد حقيقية في جنوب كردفان والنيل الازرق .. ، والحوار الوطني الذي يصل لنهاياته بعد حوار هو دعامة من الدعائم الأساسية لتحقيق التواصل و التفاهم بين الناس عامة في السودان ، فضلاً عن أنه من القنوات الفعالة للإنفتاح على الآخر وتبادل الأفكار و الآراء يريد الوصول للحقيقة ، اقول أن توافق الحكومة السودانية علي الحوار مع حركة قطاع الشمال وتصل لوقف العدائيات وأن يعيش الناس بسلام ويأمنون على انفسهم وممتلكاتهم أمر طبيعي ومطلوب وهو من المهام الأساسية للدولة ، ولكن عندما يصبح  الامر وفود تذهب وتاتي وتعلن انها غير متفقة ولم تتوصل  والكل يعلم التفاصيل هنا يحتاج الحوار لمراجعة منهجية في اصله وفصوله لأن  الحرب ابغض الحلال لقلب الإنسان  ولأنها حلال والتفاوض لانهائها هو هدف تقوده الدولة الحالية لماذا نذهب لادريس ؟ من نحن ؟ من هم ؟ الخرطوم هذه كفيلة بجعل السلام واقعا اذا اصدقت النيات وصدقوا وصدق التفاوض لغرضة الرئيس !! نعم الخرطوم وهي تظل الحوار الوطني المطروح حاليا هذا حوار ووطني ايضا .. والا فسوف يفرض التفاوض في كل مرة اجندة خارجية ومرفوضة من اهل المنطقة ولا تتصالح معهم وهو القنبلة التي تعقب الاعلان السليم والسامي والجولة ونعوذ بالله من ذلك ومن الحرب كلها.

                  ونلتقي