تغريدات سياسية : في الذكرى الـ(17) لقرارات الرابع من رمضان

عبد الله مكي
لشهر رمضان وقع خاص في ثقافة الإسلاميين، ففي(أسرهم) التنظيمية يدرسون الفتوحات الكبرى التي تمت في رمضان منذ بدر وفتح مكة وعين جالوت وحتى العاشر من رمضان والإنتصار على الكيان الصهيوني. وعلى مستوى السودان كانت هناك (ثورة المصاحف) وكانت في شهر رمضان وسبقت قيام الإنقذ بشهر، وكانت هتافات الإسلاميين فيها:(اشهد اشهد يا رمضان .. ثورة ثورة في السودان)، ولكنهم لم يدروا أنّ انقسامهم إلى معسكرين سيكون بسبب قرارات تصدر في نفس الشهر الذي طالما تبركوا به وجعلوه فألاً حسناً لانتصاراتهم ومعسكراتهم ومناشطهم.

القرارات المصيرية والحاسمة هي من أكبر المؤثرات على حياة الشعوب ومستقبل الدول. وخاصة تلك القرارات التي تصدر من أنظمة حكم استلمت السلطة عن طريق الإنقلاب العسكري، إذ غالبا ما تكون هذه القرارات غير مدروسة، وتُعبّر عن رؤية أُحادية، وتخدم مجموعات مصالح داخل النظام نفسه أو ذات أجندة خارجية بحتة.
كثير من الناس يعتقد أنّ القرارات هي اجراء روتيني وعمل اداري عادي وليست بها أي خطورة، ويمكن أن تُعدّل بعد أن تمضي، ويمكن أيضا أن تُلغى إذا دعت الضرورة أو اقتضى الحال. ولكن القرارات – (الإستراتيجية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية) وغيرها – أصبحت لها مؤسسات ومراكز دراسات، وتصدر عن رؤى استراتيجية وخطوات تكتيكية، وذلك بعد دراسة متأنية وتمحيص شديد. فقد قيل:(لابد لكل تكتيك من استراتيجية، ولابد لكل استراتيجية من نظرية. وأصبحت تُدرّس في أكاديميات الإدارة وكبرامج وكورسات في مناهج الدورات التدريبية المتعلقة بالتنمية البشرية باسم عمليات اتخاذ (القرار)، وهناك أيضاً (صُنع القرار).
فالقرارات أصبحت بمثابة سلاح فعّال، فلذا لابد أن نُحدد نوعيتها، ومتى يتم استخدامها ؟ وكيفية استخدامها ؟ ولماذا أصلاً نستخدمها ؟
القرارات السياسية والإستراتيجية هي من أهم القرارات سواء أكانت مُتعلقة بالسياسة الداخلية أو السياسة الخارجية. وهنا تبرز مدرستان تُحددان نوعية القرار أو الموقف السياسي والإستراتيجي. المدرسة الأولى هي (المدرسة المثالية) أو مدرسة المبادئ، والمدرسة الثانية هي (المدرسة الواقعية) وأحيانا تُسمى (البراغماتية) وهي تقوم على المصالح. وهناك اتجاه يدعو الى الإنفتاح على الخارج وأن تكون ضمن المنظومة الدولية، وأن تتفاعل مع المجتمع الدولي وأن تكون أحد اللاعبين الأساسين والمؤثرين في المضمار العالمي. وهناك اتجاه آخر يدعو للإنكفاء على الذات والإكتفاء بما يدور فى الداخل.

مرت على السودان عدة حكومات مختلفة الرؤى والتوجهات، واتخذت عدداً من القرارات، ولكن حكومة الإنقاذ هي من أكثر الحكومات في السودان اتخاذاً للقرارات الحاسمة والمصيرية، وذلك لأنها الحكومة الأكثر مكوثا في حكم السودان (حكمت 27عاما وما تزال)، ولطبيعتها الأيدولوجية، وللطريقة التي أتت بها للسلطة وهي عبر (الإنقلاب العسكري).
في مثل هذا اليوم قبل 17 عام، أوقف تلفزيون السودان القومي بث برامجه ليُعلن عن قرارات مهمة لرئيس الجمهورية – رئيس المؤتمر الوطني – جاء الرئيس في كامل زيه العسكري، وقال:إنه لم ينم لمدة ليلتين، وأصبح أمام أمرين: إما أن يتحمل مسؤوليته التاريخية، أو يتقدم باستقالته، فبعد التوكل على الله – حسب قوله – أُعلن حل المجلس الوطني، وإعلان حالة الطوارئ.
ففي مثل هذا اليوم (الرابع من رمضان) الموافق 12\12\1999م، أصدر الرئيس عمر حسن البشير قرارات وُصفت بالحاسمة والمصيرية، وسُميت في الأدب السياسي السوداني بـ (قرارات الرابع من رمضان).
والسبب الأساسي في هذه القرارات هو ومنذ إجازة دستور 1998م كانت هناك أربعة قوانين أثارت جدلاً واسعاً، وبدأت تُقابل بشيئ من المقاومة، خاصة داخل المكاتب التنظيمية وهيئة القيادة ومجالس الشورى للمؤتمر الوطني وهذه القوانين هى :-
1\ قانون التوالي السياسي (وردت فى المادة 26 – ب من الدستور)، وكانت هذه المادة قد أثارت جدلاً واسعاً وكثيفاً على مستوى المصطلح والمفهوم السياسي.
2\ قانون الأمن الوطني (بتحويله لجهاز لجمع المعلومات).
3\ قانون الصحافة والمطبوعات (تشمل حريتها ويكون القانون هو الفاصل).
4\ قانون انتخاب الولاة من شعب الولاية.
وتمت إجازة قانون التوالي السياسي، وكذلك تمت إجازة قانون انتخاب الولاة والذي تبقى له فقط توقيع رئيس الجمهورية، والذي أُمهل شهرا للتوقيع عليه، ويكتمل الشهر يوم 4 رمضان، وحتى وإن لم يُوقع رئيس الجمهورية عليه يكون القانون ساري المفعول بداية من 5 رمضان، لذا أصدر الرئيس القرارات يوم 4 رمضان مساءاً.

الأثر الأكبر لهذه القرارات كان على الحركة الإسلامية، وبعدها تبدل وتغير مسيرها ةصيرها، وتمثلت أهم هذه الآثار في الآتي:

1\ ظهور خلافات وانقسام الإسلاميين للعلن، وذلك بعد مذكرة العشرة الأخيرة (1998م )، والتى سحبت السلطة من الأمين العام الشيخ حسن الترابي، ومنحت السلطات للمكتب القيادي الذي يترأسه الرئيس البشير.
ولكن في أكتوبر 1999م عُقد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني والذي يُعرف بمؤتمر (العشرة ألف) – نسبة لعدد عضويته – وفيه أُعيدت السلطة للأمين العام وأُلغيت بنود المذكرة، وتم اسقاط العشرة الذين قدموا المذكرة وحُرموا من دخول المكتب القيادى وذلك بالإنتخاب.
2\ وضعت حداً لإدارة وحكم الحركة الإسلامية للبلاد، والتي ومنذ استلام السلطة في 30\6\1989م كان يُرجع لها ولقيادتها ولمجلس الشورى والمؤتمر العام فيها في كل السياسات والقرارات المصيرية والحاسمة .
3\ تحولت الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني إلى تيارين عُرفا في الساحة السياسية باسم(القصر والمنشية) تيار المنشية هو التيار الذي يُؤيد الأمين العام للمؤتمر الوطني د. الترابي ويرفض القرارات ويصفها بعدم القانونية والدستورية. وتيار القصر وهو الذى يُؤيد رئيس المؤتمر الوطني الرئيس عمر البشير ويقف مع القرارات ويُؤيدها. وظهرت حالة استقطاب حادة وسط العضوية والقطاعات التنظيمية وكذلك الصحف الموالية، حيث وقفت صحيفة (ألوان)برئاسة الأستاذ حسين خوجلي إلى جانب تيار الأمين العام(المنشية)، بينما وقفت صحيفة(الوفاق)برئاسة المرحوم محمد طه إلى جانب تيار الرئيس (القصر). وكذلك أُقيمت عدد من الندوات الجماهيرية، أشهرها ثلاث ندوات للأمين العام في كل من جامعة الخرطوم(الميدان الشرقي) وجامعة القرآن الكريم أمام المجلس الوطني(الجار المُنسد) كما أسماه الترابي في نفس الندوة، وندوة جامعة الجزيرة بمدني (عبرة المسير والمصير). وعليه فقد أقام الطرف الآخر أيضا ثلاث ندوات في كل من جامعة الخرطوم، وميدان ود البشير بأمدرمان، وميدان المولد بالخرطوم، وتحدث فيها الرئيس البشير ونائبه الأول علي عثمان محمد طه .
4\ النشاط المكثف لتيار الأمين العام جعل رئيس الجمهورية يُصدر قرارات أخرى جديدة عرفت بـ(قرارات الثاني من صفر) وتوافق 6\5\2000م، وبموجبها جمّد نشاط الأمين العام والأمانات المتخصصة وأمناء الولايات وتم احتلال دور المؤتمر الوطني بواسطة الشرطة .
5\ تحركت وساطات محلية ودولية لتوحيد صف الأسلاميين كان أشهرها لجنة رأب الصدع برئاسة د.عبد الرحيم علي رئيس مجلس شورى المؤتمر الوطني، وكذلك لجنة الأمناء برئاسة الأستاذ الشيخ عبد الله علي خلف الله أمين المؤتمر بولاية نهر النيل، ووفد الوساطة الدولي برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي وعضوية الشيخ الزنداني والشيخ عبد اللطيف عربيات وغيرهما. وباءت كلها بالفشل إذ تمسك كل طرف بموقفه .
6\ كون تيار الأمين العام د. الترابى حزبا سياسيا جديدا باسم (المؤتمر الوطني الشعبي) بإضافة كلمة الشعبي حتى يتميز على الحزب الحاكم وذلك يوم 27\6\2000م، وبعدها سمى بإسم (المؤتمر الشعبي)، وافتتح داره ونشر صحيفته بإسم (رأي الشعب). وأصبح حزباً معارضاً للنظام الحاكم ودخل في التحالفات المعارضة للحكومة (تحالف جوبا) وتحالف (قوى الإجماع الوطني). وأقام عددا من الندوات والمؤتمرات في العاصمة والولايات .
7\ فى أول نشاط خارجي له وقّع المؤتمر الشعبي مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان برئاسة جون قرنق، هذه الخطوة واجهتها الحكومة بعنف حيث أغلقت دور المؤتمر الشعبي وأوقفت صحيفته، والخطوة الأهم أعتقلت الأمين العام للشعبي د. الترابى وذلك يوم 22\2\2001م، حيث أمضى حوالي ثلاثين شهرا في المعتقل.

على مستوى قضية الحرب والسلام في الجنوب عقدت الحكومة عدداً من المفاوضات والإتفاقيات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان (كارن – ناكورو – مشاكوس)، وكان أشهرها اتفاقية (نيفاشا) والتي سُميت بإتفاقية السلام الشامل، والتي بموجبها وقفت الحرب وشاركت الحركة الشعبية في الحكم، وأصبح رئيسها نائبا أول للرئيس ورئيسا لحكومة الجنوب، وأُعطى الجنوب حق الإستفتاء على تقرير مصيره بعد خمس سنوات من الإتفاقية، الأمر الذي جعله ينفصل ويكون دولته الخاصة فيما بعد.

1\ اعتبرت الحكومة انها بإزاحتها للترابي وجماعته قد وضعت عن نفسها حملا ثقيلا كان يكلفها التكاليف على مستوى السياسة والأقتصاد والعلاقات الخارجية، وفي ذاكرتها الموقف من دخول القوات الأمريكية للعراق وتكوين المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي .
2\ توقعت الحكومة أن تشهد علاقاتها السياسية تطورا على المستوى الداخلي وانفتاحا على المستوى الخارجي، فقد أرسلت الوفود للدول العربية والأفريقية والأوربية تُخبرهم عن هذه القرارات، والتقى الرئيس عمر البشير بـ(جيبوتي) بالسيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة والذي خرج من السودان بعملية (تُفلحون) ووقّع معه اتفاقا عُرف بـ(اتفاق جيبوتي) ، ليرجع المهدي إلى السودان بعملية (تهتدون)، وأيضا مرة أخرى وقّع مع الحكومة اتفاقا عُرف بـ (التراضى الوطنى) ، وشارك في الحكومة بإبنه مساعداً لرئيس الجمهورية. وكذلك رجع مولانا محمد عثمان الميرغنى مع جثمان أخيه المرحوم السيد أحمد الميرغني، والتقى أيضا الرئيس البشير وشارك فى انتخابات 2010م، وشارك في الحكومة بإبنه مساعدا للرئيس .
3\ كذلك أقامت الحكومة عددا من التحالفات مع قوى سياسية مختلفة شملت الإتحادي الديمقراطي المسجل، وأجزاء من حزب الأمة (مبارك الفاضل ومسار ونهار) ، والأخوان المسلمون وأنصار السنة . وكذلك مع الجماعات المسلحة والتى وقّعت اتفاقيات سلام مختلفة (جنوب السودان – دارفور – جبهة الشرق .

إنقسام الإسلاميين

حدثت عدة إنقسامات في الحركة الإسلامية، ولكنها كانت ضعيفة ومعارضة للإنظمة، أما الإنقسام الذي أعقب هذه القرارات فقد جاء والحركة الإسلامية حاكمة ومتمكنة في السلطة. وأوجزت قيادة الحركة الإسلامية والتى يقودها الشيخ حسن الترابي أسباب المفاصلة في الآتي:
أولاً: نقض العهود والمواثيق من قيادة الدولة، وتتمثل في عهد وميثاق الحركة الداخلي(التنظيم) والذي أدّوا القسم عليه داخل الحركة، ومن ثم عدم الإلتزام بالنظام الأساسي، وكذلك نقض عهد وميثاق الدولة(الدستور)وأدّوا القسم عليه أمام الناس.
ثانياً: مخالفة البرنامج السياسي والذي يقضي بالإنتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية، وذلك بالإنتقال للحريات باعتبارها أصول الدين والحركة، وذلك عبر دستور(98).
ثالثاً: الردة عن التطبيق الكامل لـ(اللامركزية)والحكم الفدرالي وعلى رأسها إنتخاب الولاة.
رابعاً: التراجع عن التوجه والخطاب الإسلامي العالمي، وإدارة السياسة الخارجية بعزة وندية، وذلك بعد حل المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي، وتسليم وطرد الإسلاميين.

ذا توقع الكثيرون أن يقف النائب الأول لرئيس الجمهورية ونائب الأمين العام للحركة الإسلامية، لجانب شيخه في هذه المعركة، ولكن اتضح أنه يقف ورائها ومنذ بدايتها من مذكرة العشرة. ففي لقاء له مع طلاب جامعة الجزيرة، قال الأستاذ علي عثمان: إنني لم أُشارك في كتابة (مذكرة العشرة) ولكن أقف معها بنسبة 100%،ولكن أُعلن مسؤوليتي التاريخية عن قرارات (الرابع من رمضان) و(الثاني من صفر).

منذ مفاصلة الإسلاميين في الرابع من رمضان جرت محاولات كثيرة للم شملهم وتوحيدهم وكان أشهرها:
أولاً: لجنة رأب الصدع برئاسة عبد الرحيم علي وهي أول المبادرات.
ثانياً: مبادرة الأمناء ومقصود بهم (أمناء المؤتمر الوطني) قبل تأسيس المؤتمر الشعبي، وكانت بقيادة الشيخ عبد الله علي خلف الله أمين ولاية نهر النيل.
ثالثاً: الوفد العالمي للإسلاميين: ويضم يوسف القرضاوي و عبد المجيد الزنداني وعبد اللطيف عربيات وغيرهم.
رابعاً: المبادرة القطرية: وقام بها أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكانت على عدة مراحل، وعرضوا على الترابي وقتها (إقامة طيبة) في قطر، مع الإطلال عبر قناة الجزيرة كما القرضاوي، الأمر الذى رفضه الترابي.
خامساً: بالإضافة لعدد من المبادرات الفردية، وأشهرها التي
قام بها آدم الطاهر حمدون وإبراهيم هبانى وصديق الأحمر والمرحوم محمد عبد الرحيم ماجد.
سادساً: مبادرة ولاية نهر النيل.

القضية الأشهر والتي تُعتبر نتاج مباشر لإنقسام الإسلاميين بعد قرارات 4 رمضان هي قضية دارفور، إذ بعد صدور(الكتاب الأسود) في عام 2000م، وسحبه ومصادرته من المكتبات ووقوف الترابي معهم وتأييده لكل ما ورد في الكتاب بإعتبار أنّ المعلومات التي وردت فيه صحيحة، وتعيين الولاة من المركز بدلا من انتخابهم حسب رؤية الترابي (وقضية انتخاب الولاة كانت سببا فى قرارات 4 رمضان)، واتهام أهل دارفور للحكومة المركزية بتهميشهم، وتركيز التنمية في الشمال والوسط، المنطقة التي عُرفت فيما بعد بـ(مثلث حمدي)، واتهام الحكومة بأنها منحازة لأحد الأطراف في الصراعات الدارفورية الداخلية (الصراع بين القبائل العربية وغير العربية)، كل هذه الأشياء وغيرها جعلت مجموعة من الأسلاميين الدارفوريين يكونون حركة مناهضة للحكومة المركزية فى الخرطوم. يقول الدكتور محمود ممداني خريج جامعة هارفارد ومؤلف كتاب(دارفور منقذون وناجون السياسة والحرب على الإرهاب): “التأثير الزلزالي للترابي في السياسة السودانية يأتي من تفريقه بين شمولية المبادئ الإسلامية وضيق أفق الممارسات الثقافية العربية، الأمر الذى جعل الدارفوريين غير العرب ينضمون وبمجموعات كبيرة للجبهة الإسلامية القومية” ويقول أيضا “إنقسام الإسلاميين في الخرطوم عام 2000م هو الذي أجج الصراع في دارفور إذ حولوا الأفكار إلى أعمال وظهر ذلك في حركتي التمرد في دارفور حيث استلهمت إحداها العلمانية الأفريقية لجون قرنق(حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور)، والأخرى استلهمت الإسلامية الأفريقية لحسن الترابي(حركة العدل والمساواة بقيادة د. خليل إبراهيم).
وتطورت قضية دارفور وتدولت حتى وصل الأمر بأن أصدر المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو(أرجنتيني الجنسية) قراراً باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير لإتهامه بارتكاب جرائم حرب، وأيد الترابي القرار ودعا الرئيس البشير لتسليم نفسه مما عرضه للإعتقال مرة أخرى(ثمانية عشر شهرا).