المــــــــاده 25 فـــى مكــــافحــــة الفســــاد ….العـــــربـــــة أمام الحصــــان

عبد العزيز النقر
رضوخ البرلمان لتحفظات رئيس الجمهورية عمر البشير فيما يتعلق بالمادة 25 التي أبدى عليها الرئيس ملاحظاته فيما يتعلق برفع الحصانه فى قانون مكافحة الفساد الذى اعاده الرئيس للبرلمان قبل التوقيع عليه وهذا حق اصيل فى الدستور حيث يستغرق اجازته من قبل الرئيس لأى قانون يتم اجازته من البرلمان أربعين يوما ، وأفادت مصادر أن البرلمان عبر لجنه كونها رئيس البرلمان عكفت على مراجعة المادة بغيه مواكبتها مع الدستور، ومن المأمول أن تقدم تلك التعديلات امام البرلمان خلال الاسبوع المقبل لأجازتها، فيما عزت وزيرة الدولة بالعدل تهانى تور الدبة تحفظات الرئيس فى قانون مفوضية مكافحة الفساد الى  نقطتين اقرت تور الدبه بأنهم كقانونيين اغفلوها وهى  تتعلق بالحصانه ومدى حدود رفعها  فى قانون مكافحة الفساد حيث أن القانون أشار فى المادة 25 بأن الشخص لايتعدى بالحصانه أمام مفوضية مكافحة الفساد وهو مايلزم حسب تحفظات السيد رئيس الجمهورية.

أن يكون الشخص الأعلى فى المؤسسة المعنيه على علم بأن هناك احد منسوبيه يحاكم فى مفوضية مكافحة الفساد ، أيضا اثار الرئيس تحفظة الثانى على أن القانون أعطى الشاكى حق الحمايه ولم يعطى المشتكى حق الحمايه،وأكدت ان الرئيس لم يعترض على المادتين انما ترك التقديرات للبرلمان، فيما طالب رئيس منظمة الشفافية السودانية دكتور الطيب مختار البرلمان بضرورة التمحيص والتأني والنقاش الهادف بعيدًا عن المصالح الضيقة حول مشروع قانون مفوضية مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن هذه الأمور تعتبر متطلبات هامة وأساسية لإجازتها، وشدد الطيب على ضرورة تأكيد مبدأ المساءلة والمحاسبة دون تمييز وأن لا حصانة مع الفساد ،وقال مختار إن مقومات إجازة القانون من الواجب التأكيد في هذا القانون على حق مفوضية مكافحة الفساد في الاستدعاء والتحقيق لأي جهة دون الحاجة إلى رفع الحصانة، ونوه الطيب إلى ضرورة التأكد من تضمين كافة متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في القانون خاصةً المادتين “11” الخاصة بأستقلالية القضاء والنيابة العامة، و”12 المتعلقة بالقطاع الخاص خاصة الشركات الكبرى ذات البعد الخارجي العاملة في كافة الأنشطة ذات الأثر الاقتصادي لاسيما البترول والتعدين والاتصالات وغيرها، إضافة إلى المادة 13 الخاصة بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني ذات الصلة بمكافحة الفساد،وتأتى تحفظات البشير حسب ما تلاه رئيس مجلس الوزراء احمد سعد عمر امام البرلمان أنه بعد الإطلاع على المادة (25) يلاحظ أن الحصانات عبارة عن قيود إجرائية قانونية معمول بها  في العديد من الدول، والنص عليها في القانون لا يعني المنع من المساءلة بصورة مطلقة وأشار إلى  أن اتباع إجراءات رفع الحصانة، بواسطة الجهة التي يتبع لها المتمتع بالحصانة، يحقق إحاطة الجهة والمساهمة في تقييم الأداء،بجانب إعطاء فرصة لأعمال التحقيق الإداري والتقصي في ما نسب إلى صاحب الحصانة من اتهام، وإن علم المتمتع بالحصانة إحاطة جهته يكون دافعاً له للبعد عن الشبهات، وقال أن التمتع بالحصانة يجعل الأشخاص يؤدون واجبهم وهم أكثر اطمئناناً من التعرض لإجراءات كيدية بصورة راتبة تعطلهم عن أداء عملهم، لاسيما وأنه في الغالب يشغل المتمتع بالحصانة وظيفة حساسة وطبيعة عمله قد تجعله عرضة لأي دعاوى  كيدية،وأضاف إلغاء الحصانات يستوجب دراسة وتصنيف أصحاب الحصانات وأثر إلغاء الحصانة على ممارسة السلطة،فيما يرى مراقبون أن تعديل الماده 25 من قانون مكافحة الفساد والإستقامه يأتى من باب تخوف الرئيس من إستغلال المادة ضد متمتعى الحصانات من جه او الكيد السياسي لهم من جه اخرى ،وهو ما يعضضه عضو البرلمان محمد الحسن الامين الذى نفى  فيه وجود تعارض فى تعديل رئيس الجمهورية لمادة الحصانات التي أعيدت للبرلمان في قانون مفوضية الفساد مع مبدأ الشفافية، وأقر بأن المادة قبل التعديل تبيح لأي شخص أتهام أي فرد لديه حصانة بمن فيهم رئيس الجمهورية نفسه، وقال (في ناس حاقدين نحنا عارفنهم ممكن يستغلوها)، وأضاف نحن في بلد فيها مكايدات، وتابع شخصياً أرى لابد من حصانات إجرائية لأنه في حصانات شرطة وجيش ما يمكن تعطل مهامهم، وأقر الإمين  بأن المادة وضعتها وزارة العدل وأجازها مجلس الوزراء والبرلمان، إﻻ أن الرئيس رفض التوقيع عليها وأعادها للمجلس،وأضاف لقد توصل البرلمان الى صيغة جديده حول المادة لم  يفصح  عنها بعد تتيح الى القانونيين إمكانيه موائمتها بالقدر الذى تحفظ لكافه الأطراف حقوقهم سواء الشاكى أو المشتكى سيما وأن سحب الحصانات المطلقه دون أتباع الإجراءات القانونية المتبعة فى حالات القانون الجنائى من شأنه أن تؤثر بشكل مباشر على  سير عمل المفوضيه ، ويري مراقبين أن  الحقد الذى تحدث عنه النائب البرلمانى محمد الحسن الامين  يفسره البعض بأنه حق ضائع وينتظر اصحابه تلك الفرصه لتاخذ العداله مجراها ، وبحسب مراقبون فأن إجازة التعديل فى القانون والذى سيتم اجازته وتقديمه مره اخرى الى رئيس الجمهورية  للتوقيع عليه وليكون بذلك سارى المفعول سيفتح ابواباً موصده لدى الكثيرين سواء على مستوى دواوين الدولة او على مستوى الشأن العام.