الخبير العسكري الفريق إول ركن محمد بشير سليمان في حوار مع (الوان)

 عايدة سعد
في بادرة أعتبرها المراقبون أبداء لحسن النوايا أعلن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عن وقف أطلاق النار لمدة أربعة شهور بمسارح العمليات في جنوب كردفان والنيل الأزرق لمنح الحركات المتمردة فرصة للأنضمام للعملية السلمية،وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق وقف أطلاق النارلمدة شهرين في المناطق المعنية ،أضافة الي الضمانات التي وفرها الرئيس لحملة السلاح من أجل الدخول في الحوار الوطني ، حيث أعلن توفير ضمان دخول وخروج المشاركين في مداولات الحوار للخرطوم دون التعرض لهم بالأعتقال ، وبعد هذا الأعلان تعالت المطالبات للحركات المسلحة بالأستجابه لوقف العدائيات ، فجاءت الأستجابه لمدة ست أشهرعلي أن توافق الحكومة علي قبول المؤتمر التحضيري بأديس وما بين شروط الحركات ورفض الحكومة أستنطقت (الوان) الفريق أول محمد بشير سليمان في حوار مع الحدث فألي مضابطة.

كيف تقرأ أعلان الحكومة وقف اطلاق النار لمدة 4 أشهر؟
أرادت الحكومة بذلك  الخروج من هذه الأمة وتريد حوار حقيقي     يقوي موقفها لذا كان عليها تقديم تنازلات وتوفير ضمانات قانونية لقادة الجبهة الثورية يضمن دخولهم وخروجهم للسودان بأمان دون تعرضهم لأعتقالات أو مضايقات ، هذه الضمانات تكون في شكل مستند قانوني يعززه الدستور أو قرار جمهوري ، فأذا أستطاعت الحكومة توفير ضمانات حقيقية تشرف عليها الأمم المتحدة والأتحاد الأفريقى والبعد الدولي مهم لدخول قادة الثورية للخرطوم لمنقاشة قضايا الحوار الوطني ، وحتي يخرج السودان  من أزماته علي الطرفان تقديم تنازلات حقيقية وتوفر الثقة لأن بدونها لا يمكن الجلوس الجلوس للحوار وحتي أذا تم الجلوس له سوف يكون هناك شكوك في تنفذ مخرجاته ، لذا الثقة هي الأصل.
أعلنت الجبهة الثورية  في وقت سابق وقف العدائيات لمدة 6 أشهر ؟
يعني أنها قد أقتنعت بالحوار لأنه ليس من الساهل أن تأخذ الحركة هذه القرارالأ أذا كان الأمر يدخل في أطار مناورة لكسب الوقت وأعادة ترتيب نفسها من حيث التدريب والمال والخطط والأمداد اللوجستى للدخول في مرحله قادمة ، أو أنها تكون صادقة في قرارها تماما ووصلت الي قناعه أن الحرب لا بد أن تقيف وتجلس للسلام ، فقوقف أطلاق قرار صعب جدا علي أي حركة حاملة للسلاح والقبول به يعني الكثير خاصه في الجانب الأنساني لمواطنى تلك المناطق ، فهو يعني أعادة النازحين وتسهيل عمليات الأغاثة وتوفير ممرات أمنة لها .
هل سيلتزم الطرفان بالأتفاق خاصه وأنه قد تم خرقه في فترات سابقة؟
هناك أزمة ثقة بين الجانبين نتيجه لتراكمات سابقة ، فكثيراً ما توصلت الحكومة والجبهة الثورية لأتفاق وقف أطلاق نار ولكن سريعا مايتم خرقه من قبل الجبهة الثورية وأذا الحكومة كانت جادة   عليه أن تمدد الفترةالزمنية لوقف أطلاق النار لتكون ست أشهر أذا تبينت صدق وجدية الثورية في ذلك.
لماذا تتمسك الجبهه الثورية بالحوار بالخارج برأيك؟
عدم الثقة وتوفر الضمانات وراء تمسك الجبهة الثورية للحوار بالخارج ، فالتجارب السابقة بدخول بعض الحركات للسلام ثم الخروج منها بحجة عدم تنفيذ ما تم التوصل اليه مع الحكومة وكذلك دخول كثير من الأحزاب للحوار وخروجها منه لعدم تهيئة المناخ جعل هناك قناعة بأنه لا جدوي من الجلوس لسلام أو حوار في ظل عدم أحترام لما يتم التوصل له ، فهذه الضمانات التي تحتاج لها الحركات لا تقال في خطاب فقط ولكن يجب أن تترجم في منحهم ضمان الحركة والتنقل وممارسة النشاط الساسي بدون محاذير أو قيود ، والغاء المحاكمات للمعتقلين.
هل هناك ضغوطات دولية علي الطرفين بشأن الحوار؟
بالتأكيد هناك ضغوط دولية علي الطرفين ، فالمجتمع الدولي الأن ينظر للوضع في السودان بنظرة ورؤية أخري ويريد أن يجلس الجانبين لوضع حلول جذرية لمشاكل السودان ، بالأضافة الي الحكومة والجبهة الثورية قد توصلا الي قناعة داخلية بأنه لا من وضع حد لهذه الحروب ، فالوضع الأقتصادي في حالة صعبة وهتك للنسيج الأجتماعي كبير وبكل هذه التعقيدات في المشهد السياسي الداخلي يصعب علي الأمساك بزمام الأمور كما يصعب علي المعارضة خارجيا في ظل تغير في المحيط الأقليمي الذي ربما يفقدها الأيواء بعد تحسن علاقات الحكومة مع دول الجوار ،فالطرفين محتاجين للسلام ، خاصه الجبهه الثورية فقد أفقدتها المعارك الأخيرة مع الحكومة للكثير من القوات والمعنويات ، كذلك الحكومة محاصرة بضغوط معيشية يعانيها المواطن في كل النواحى.