التقهقر والإنهيار

في كتابه الذي حمل عنوان(كيف أضاعوا السودان) خصص الاستاذ عثمان ميرغني فصلاً كاملاً للحديث عن قرار الرياضة الجماهيرية في عهد الرئيس الراحل جعفر محمد نميري شارحاً بالتفاصيل الدقيقة أسباب القرار وتداعياته ولم ينس الاستاذ أن يتحدث عن التقهقر والإنهيار الذي أصاب الرياضة حيث قال: السوء والإنهيار والتقهقر ـ كل هذا ـ لم يتوقف عند حد السياسة والحروب والإقتصاد بل تعداه حتي الي قطاعات اخرى مثل الرياضة، منتخب السودان القومى إنتزع كأس الأمم الأفريقية في العام 1970م ونجح السودان في تنظيم تلك البطولة في مدينتي الخرطوم وودمدني لكن بالكاد نجح بعد ذلك المنتخب السوداني في التسلل الي التصفيات النهائية لذات البطولة وجاء اليوم الذي اصبح فيه مجرد الحصول علي كأس سيكافا إنجازاً وإعجازاً وطنياً يستحق الاوسمة والنياشين.
الغياب الطويل عن المشاركة في بطولة الامم الافريقية والفشل المتواصل لمنتخب الشباب والمنتخب الاوليمبي وتراجع مستوى أنديتنا المشاركة في البطولات الافريقية كل هذا بالتأكيد له أسبابه ومسبباته وللأسف الشديد لايشغل هذا الفشل بال المسئولين بالدولة.
الحكم الدولي الفاضل أبو شنب أدار أمس الاول لقاء الاهلي المصرى أمام اسيك ميموزا الإيفوارى ضمن مباريات الجولة الثانية لدورى المجموعات ورغم أن الاهلي خسر المباراة 1/2 الا أن النقاد والمحللين المصريين أشادوا بالحكم وقالوا أنه كان موفقاً في كل قراراته وأدار المواجهة بصورة أكثر من رائعة وذهب البعض منهم أبعد من ذلك عندما أكد أن الدورى المصري لو وجد حكماً بهذا المستوى لما حدثت المشاكل التي تعودنا عليها عقب كل مواجهة.. التحية للفاضل أبو شنب الذي يؤكد في كل يوم أنه حكم مميز والتحية للإعلام المصري الذي منح أبو شنب حقه كاملاً غير منقوص.
لو أدار الفاضل ابو شنب مباراة طرفها المريخ لتم الإعتراض علي قراراته من قبل اللاعبين ولتعرض للإساءاة كما حدث من قبل من الجماهير المريخية ولتم إتهامه بإستهداف النادى الاحمر ..وحقيقة لا كرامة لحكم (فاضل) في وطنه.
الإدارة هي فن التعامل مع الممكن فإذا أردت أن تعرف سبب نجاح أى عمل أبحث عن الإدارة وكذلك إذا أردت أن تعرف أسباب الفشل أبحث أيضاً عن الإدارة والمؤسف أن كل الإدارات الفاشلة عندنا تتمسك بالبقاء والمواصلة ودونكم الإتحاد العام لكرة القدم الذي يجتهد قادته في المواصلة لفترات أخري رغم الفشل الكبير الذي لايختلف حوله إثنان. إننا حقيقة شعب يدمن الفشل ولايثق الا في الفاشلين.
مباراة القمة الاخيرة أكدت علي وجود خلل كبير في خط دفاع الهلال فإن لم يتمكن الروماني إيلي بلاتشي من معالجة هذا الخلل فإن الفريق سيخسر كثيراً في المواجهات القادمة وربما فقد صدارته لبطولة الدورى الممتاز.
للهلال رب يحميه وشعب بالمهج والأرواح يفديه.
أرفع رأسك . . . إنت هلالابي.