أمين الأمانة العدلية السابق بالمؤتمر الوطني الفاضل حاج سليمان في حوار مع (ألوان)

مشاعر دراج
ما ان كشف وزير العدل عن رفع الحصانة عن (63) من موظفي الدولة الذين اتهموا بقضايا فساد حتي أقام ذلك الخبر الدنيا ولم يقعدها وطرح أسئلة عديدة عن قانونية الحصانة وطرق استخدامها واستغلالها ورفعها متي ما تطلب الأمر, (ألوان) استنطقت في ذلك أمين الأمانة العدلية السابق بالمؤتمر الوطني الفاضل حاج سليمان في حوار مع الحدث , فالي مضابطه .

دائما ما تتحدث الحكومة ممثلة في وزارة العدل عن رفع الحصانات بدون تنفيذ ؟ ماهو رائك؟
الحصانات ترفع من المسئولين عادة بإجراءات مثلا شخص لديه حصانه برلمانية اتخذت في مواجهته إجراءات جنائية تتولها وزارة العدل والوزارة تطلب من رئيس البرلمان سحب الثقة من العضو لاتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهته وبالتالي رئيس البرلمان بنص بنود لائحة إعمال المجلس عليه رفع الحصانة في فترة لا تتعدي الشهر ,حتي لاتصبح مسالة الحصانة معلقة برأي أو مزاج شخص ومن ثم خلال الشهر في حال عدم رفع الحصانة إعادة الأمر للمجلس وهو الذي يتخذ القرار , وفي العادة بترفع الحصانة أصلا عندما يطلب من رئيس المجلس رفع الحصانة أحيانا يكون موضوع البلاغ أو الشكوى متعلق بحق شخصي لمواطن مثلا قضية (شيك ) رئيس البرلمان ممكن الإجراء الذي يتخذه قبل الموافقة علي سحب الحصانة بان ينادي العضو ويواجهه بالإجراءات المتخذة ضده ويطلب منه يدفع المبلغ الوارد في الشكوي ,وفي حال عدم امتلاكه للمبلغ ممكن البرلمان من مستحقاته يستقطع قيمة الشيك لصاحبه وتوقف الإجراءات في مواجهته وهذه معالجة ممكن ان يقوم بها رئيس البرلمان لكن في عدم المعالجة لايمكن رفع الحصانة معلق بدون تنفيذ .
ماهي أنواع الحصانات الموجودة بالسودان ؟
هناك معلومة ضرورية لابد من قولها بان الحصانات لم تفرضها وزارة العدل بل هي بموجب قانون الحصانات منها الحصانة الإجرائية وهي المتعلقة بالإجراءات المتخذة في مواجه الشخص مثلا منها يطلب من الجهة التي ينتمي لها الشخص رفع الحصانة إما الحصانة الموضوعية هي أصلا غير موجودة في القانون السوداني ولا يوجد شخص فوق القانون حتي لا تتخذ في مواجهته إجراءات والحصانة الموضوعية هي التي تحصن الشخص بان لاتتخذ في مواجهته إجراءات جنائية وقانونية , حتي رئيس الدولة نفسه ليس له حصانة موضوعية في مواجهة المسألة القانونية لكن الإجراءات المتعلقة بمسألة رئيس الجمهورية بتختلف من الإجراءات المتخذة في مواجهة الأشخاص العاديين وذلك لرمزية رئيس الدولة والوضع الدستوري ومكانته السيادية .
هناك ظاهرة انتشرت خلال الفترة الأخيرة لاستغلال النفوذ من قبل المسئولين بالدولة ذوي الحصانات ماهو تعليقك ؟
نحن لا ننكر بان هناك من يستغل موقعه ووضعه لكن في نفس الوقت لا نقدر نقول هي السمة العامة لكن استغلال الوضع في حد ذاته يشكل مخالفة وجريمة مثله مثل الجرائم الاخري في المجتمع, فمثلا تقع جرائم القتل والاغتصاب أو السرقة لكن لانقول بان المجتمع كله قاتل أو سارق أو مغتصب , لذلك من يستغل سلطته يعتبر حالات فردية وستظل موجودة في المجتمع بممارسات فردية .
لماذا لا تطبق أو تنفذ عقوبة علي مستغلي النفوذ بالدولة ؟
هناك اختلاف في ممارسة استغلال النفوذ مثلا شخص يستغل وضعه الوظيفي في انتهاك حق من حقوق إنسان هي مسئولية يتخذ فيها الإجراءات ومنصوص عليها في قانون الإجراءات و الجنائي مثلا مثال رجل شرطة قبض علي شخص دون لن يكون لديه أمر القبض من أي سلطة قضائية بالقبض عليه تعتبر استغلال لسلطة ومخالفة للقانون يسأل عنها رجل الشرطة وليس له حصانة , مثال أخر موظف عام يعمل محاسب مواطن لديه حق علي الدولة تمت إجراءاته باستلام حقه وطلب منه ان يدفع له يعتبر مخالف للقانون (رشوة) ومنصوص عليها في القانون الجنائي ويسأل عليها .
وزير العدل تحدث عن قوانين تخالف الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية ؟ كيف يستقيم ذلك وانتم تتحدثون دولة إسلامية ؟
القوانين الدولية هي قوانين تنشا من اتفاقيات ومعاهدات دولية بتشكل القانون الدولي وهناك قوانين بتصدر لتنظيم الفعل الدولي مثلا منها قانون البحار والطيران وكل ما له علاقة في إطار التنظيم الدولي , ولا توجد دولة مسموح لها بمخالفة القانون الدولي وفي حال المخالفة تسأل من قبل المنظمات الدولية ومجلس الأمن وغيره من المنظمات الإقليمية , وأصبحت ألان المنظمات الدولية لديها سلطة المسألة والتنفيذ , وهناك بعض الفقهاء يروا ان القانون الدولي ليس فيه الإلزامية والقانون لابد من إلزامية وعقوية لمن يخالف القانون , والقانون الدولية ليس فيه عقوية للدول لذلك بعض الفقهاء يتحدثون انه ليس كقواعد القانونية , لكن أصبح هو الذي يحكم المجتمع الدولي وتخضع له كل الدول .
ماهي القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية ؟
لم أقف علي قانون يخالف الشريعة الإسلامية إلا إذا كان مسألة ان القانون اخذ برأي في قضية معينة دلت علي رأي فقهي لرأي أخر لكن المرجعية هي للشريعة الإسلامية وحتي القانون يشير للأصول التي استند عليه من الشريعة الإسلامية مثلا واحد من القوانين اخذ المذهب المالكي أو الشافعي في تحديد المال الموجب لإيقاع حد السرقة مثلا ألان أصبح هناك جهات في حد السرقة نفسه كحد مثلا كم هو حد السرقة في ظل المتغيرات الحديثة وهي ممكن ان تكون محل خلاف بين الفقهاء ,واعتبر انه حديث وزير العدل عن وجود قوانين تخالف الشريعة الإسلامية عليه مباشر ان يعدل المواد التي تخالف الشريعة ويعيد صياغتها بما يتوافق مع الشريعة ويعيده لمجلس الوزراء والبرلمان لإجازته لكن مجرد الحديث فقط ليس هو المطلوب , ولا يوجد قانون أجيز بدون مراجعة وزارة العدل حتي مراجعة الوزارة حول الصياغات و المتغيرات , مثلا القواعد المتعلقة بتحديد الدية هي سلطة أعطت للقضاة .
هل أنت مع فصل النائب العام عن وزارة العدل ؟ وهناك تداخل وتضارب في المهام بين الوزارة والنائب العام؟
إنا مع فصل النيابة العامة عن وزارة العدل باعتبار ان النيابة العامة هي سلطة ان لم تكن هي قضائية إنما شبه قضائية وتقوم بإجراءات وأفعال كان في السابق تقوم بها السلطة القضائية , النائب العام لديه سلطة فتح البلاغ والقبض علي المتهم وإطلاق سراح المتهم بالضمان وإطلاقه نهائيا وإسقاط الدعوة في مواجهته كما لديه سلطة التنازل عن الحق العام وهي سلطة طبيعتها يفترض ان تكون مستغلة من الجهاز التنفيذي وزارة العدل لان العدل هو جزء من السلطة التنفيذية ووزير العدل هو وزير تنفيذي وعضو في مجلس الوزراء يسأل ويقدم تقاريره إمام مجلس الوزراء والبرلمان وبهذه الصفة التنفيذية والنيابة العامة تتولي الإجراءات بين الأشخاص والدولة والأشخاص وبالتالي فصل النيابة العامة عن السلطة التنفيذية هو تعبير عن استغلالية إجراءات النيابة العامة وعدم خضوعها للسلطة التنفيذية .
هناك حديث عن ان الأجهزة العدلية أصبحت جزر معزولة عن ما يدور في الحكومة؟ ماهو تعليقك ؟
أصلا هو تحقيق لمبدأ فصل السلطات في القانون والدستور والمبادي الفصل بين السلطات واصلا الدولة قائمة علي ثلاثة سلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية وكل من هذه السلطات لديه اختصاصاته والفصل مبدأ لينظم عمل كل سلطة من السلطات الثلاثة وينظم العلاقة بينهم .
دائما ما تشكل وزارة العدل لجان للتحقيق في إحداث معينة ولم تكشف نتائجها ؟الأمر الذي جعل المواطنين يفقدون الثقة في تلك الوزارة ؟
عندما تشكل وزارة العدل لجنة تحقيق لابد ان تصل اللجنة لنهاية التحقيق الذي تقوم عليه وليس سمت ما يلزم نشر نتائج التحقيق للعامة بل للشخص الذي لديه علاقة بالتحقيق هو من حقه الدستوري ان يعرف ما توصل إليه التحقيق ومن الحق العام من واجبات وزارة العدل كشف نتائج التحقيق عن طريق الإعلام بواسطة الصحف أو أي الإلية من آليات نشر الكشوفات وفي مقدور وزارة العدل الكشف عن ما توصلت إليه في أي تحقيق لحادث معين.
هناك عدد من المواطنين وبعض الجهات يدفعون بمذكرات لوزارة العدل وتقوم برفضها ؟ماهو تعليقك ؟
طبيعة المذكرات هل هي سياسية أو عامة و النيابة عادة تفتح إجراءات في مواجهة أي شخص انتهك حق , مثلا تقديم اسر معتقلي طلاب جامعة الخرطوم هم متهمين بتهم جنائية لذلك التعامل مع مذكرة أسرهم لوزارة العدل وفق القانون والإجراءات والتعامل السياسي ان تذهب المذكرة لرئيس الجمهورية وليس وزارة العدل .