(70) أسرة تضررت من بيع حدائق سوق سنجة

أبوبكر محمود
(70) أسرة ظلت تعتمد على توفير لقمة العيش منذ العام 1983م على ما يجنيه أولياء أمورهم العاملون بمدينة سنجة حاضرة ولاية سنار والتي تتوسط سوق المدينة إلا أنه وبدون سابق إنذار وجدوا أنفسهم مهددين بمستقبل قاتم قد يؤدي إلى تشريدهم ويصبحون باعة متجولين.
وفجأة جاء رجل من العاصمة الخرطوم وطلب من العاملين بالحديقة إخلائها وأن مبرراته أنه اشترى هذه المنطقة من وزارة الشؤون الهندسية يقول أحد المسؤولين على عبدالجليل وعلاء الدين عبد الرحمن وهو من أبناء المدينة إن هذه الخطوة المفاجئة أصابتهم في مقتل لافتاً إلى أنهم ظلوا منذ العام 83 يعملون في هذه الحديقة وقبل أن يتوفى والده عبدالرحمن عبدالجليل وظلوا ملتزمين بتجديد العقد مع محلية سنجة وآخر عقد تم تجديده عام 2008م سيستمر لمدة عشر سنوات وأن هناك وقتاً طويلاً تبقى لإجازة هذا العقد.
ويشير علاء إلى أنهم علموا أن الحديقتين تم بيعها بمليون جنيه وأن شخصاً حضر إليهم في الحديقة وطلب منهم إخلاء الحديقة بزعم أنه اشتراها من وزارة الشؤون الهندسية كاشفاً عن قيامه بالإتصال برئيس المجلس التشريعي ورئيس مجلس تشريعي محلية سنجة سليمان هجانة وأحاطوهم بهذه الخطوة التي يتضررون منها وأسرهم.
ويعين عبدالجليل على جهات الإختصاص عدم إعلانهم أو اخطارهم بهذه الخطوة التي اربكت حساباتهم تماماً والتي حدثت دون علم الناس.
من جانبه يتحدث المسؤول عن إحدى الحديقتين عبدالحليم صالح عمر بحسرة وألم عن ما سيحدث قائلاً إنهم بدأوا العمل في الحديقة منذ عام 83 ومنذ أن كانت فئة الإيجار(3) جنيهات وصولاً إلى (1040) جنيهاً هذا العام بموجب آخر عقد تم توقيعه مع محلية سنجة في العام 2008م ولمدة عشر سنوات لافتاً إلى أن المباني الموجودة داخل الحديقتين السوها بحر ليست حقهم ، ويميط عبدالحليم اللثام بأن هناك(70) عاملاً يعملون داخل الحديقتين منهن بائعات شاي عائلين أيتام بجانب طباخين ولكهم فاتحين(خشومهم) لراحة أبنائهم، ويواصل حميد حديثه إلى أين يذهب هؤلاء وأسرهم فالتشريد يطالهم ما لم يتم معالجة الأمر
ويلفت النظر إلى أن واقع مأساوي سيتعرض له العاملون في الحديقة وأسرهم.
وقال: اضرب لكم مثلاً فأنا أب لطلاب يدرسون بالجامعة ومصاريفهم الأسبوعية (500) جنيهاً وإذا ما أغلقت تلك الحدائق فأين أذهب (فكرت في الحال أن اشتري «حلة» وأطبخ فيها ( كبدة) وأصبح بائعاً متجولاً على متاجر السوق لأبيعها وأنا عمري وصل العقد الستين فأين أذهب وإذا اشتريت ركشة لا استطيع أن أقودها بعد هذا العمر وهذا الحال ينطبق على أغلب العاملين بالحديقتين.