نائب رئيس هيئة شئون الانصار آدم أحمد يوسف في حوار مع (الوان)

ضيفي اليوم إستثنائي إشتهر بخطبه النارية عبرمنبر المسجد الذي يؤم فيه المصلين بحي ودنوباوي كل جمعة وهو أنصاري علي السكين حاد في كلماته التي يؤكد أنه يجتهد بها لينصح الذين يخطئون بحق البلاد والعباد إنه  نائب رئيس هيئة شئون الانصار بأمدرمان آدم أحمد يوسف ،طفت معه في سياحة عميقة عن الهئية ودورهم كأئمة وعلاقة المساجد بالسياسة وكيف كانت تدار البلاد ايام الديمقراطية حيث كان يعمل وقتها  مع رئيس الوزراء السيدالصادق المهدي فحكي لنا عن الكثير من الاسراروالمواقف التي كان شاهد عيان عليها وخرجت بهذه الحصيلة :

حوار:غادة أحمد عثمان

بداية ..لاحظت أن الهيئة وكأنها مهجورة رغم الخطب الحماسية ودور الأنصار الكبير فلماذا هذه الوضعية؟
نحن الآن ضيوف بمنزل الحبيب الإمام لأن دارنا صودرت وهي المركز العام ببيت الإمام المهدي ونحن الآن في وضع غير طبيعي وإستثنائي لظروف كثيرة جداً وأنتي تشاهدين الدار صحيح هي شبه مهجورة بسبب ان اغلب الاعضاء غير مفرغين تفريغ كامل لأنه عمل طوعي والشي الثاني ان الملاحقة التي بدأت منذ مجيئ هذا النظام مثل مصادرة الدار الاصلية وهي المركز الأصلي ونأمل أن تعود المياه الي مجاريها وأن تتوفر للهيئة سبل الإستقرار والعمل في الأجواء الطبيعية حتي نستطيع ان نؤدي عملنا بصورة طبيعية وسلسة.
تتبني هيئتكم برنامج توعية وتأهيل واسع لكوداركم حدثني عن هذا الجانب؟
منذ تولينا للعمل الدعوي كان همنا تأهيل الكوادر ونشر الفكر الوسطي حتي يسود الأمن والإستقرار في وطننا وعالمنا الإسلامي ونعمل جاهدين لترسيخ الإسلام الوسطي وهو كله رحمة حيث قال تعالي في كتابه العزيز مخاطبا نبيه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ومخاطبه أيضاً بقوله تعالي (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك(وهذه الآية نزلت علي رسول الله وهو في معركة أحد وكما تعلمين ان المعركة كان فيها جزءا من الصحابة خاصة من الشباب الذين تحمسوا للقاء العدو خارج المدينة وكان رأي النبي صلي الله عليه وسلم هو التحصن بالمدينة ولكنه تنازل صلي الله عليه وسلم لرأي الجماعة وإلتقوا العدو خارج المدينة ،إذن الإسلام كله رحمة ووتوسط ورسول الله يقول (ما دخل اللين في شئ إلا وزانه وماخرج من شئ إلا وشانه ويسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا).
كيف تنظر للغلو والتطرف الذي تقود بعض الجماعات وسط المجتمع؟
نحن في هذا الزمان أبتلينا بزعامات لم يفهموا من الإسلام إلا إسمه ومن القرآن إلا رسمه فهؤلاء تقدموا الصفوف وبدأوا يبشرون بعداوة بالجهاد القتالي وجروا علي الإسلام مصائب كثيرة جداً نحن في غني عنها ونحن في زمان ينبغي علينا ان نقدم الإسلام كما قدمه رسول الله صلي الله عليه وسلم والآن نحن في هيئة شئون الأنصار نعمل جاهدين لإبراز الوجه المشرق للإسلام ولنا مقولة ذهبية مهمة للإمام الصادق المهدي حيث قال (لا تسمعوا من يقول لكم ان الإسلام خطته الدماء زور ذلك الكلم إن الإسلام خطته الحسني وغايته ان الشعوب تلتئم وترفع علم الإسلام مصطحبا حرية الشعب بإسم ذلك العلم )وبالتالي نحن نقول ان الديمقراطية و الحرية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد والشفافية هي مكونات الإسلام الحقيقي ونحن ندعو ان ترفع هذه الشعارات وأن تمارس هذه الاشياء حتي نقدم الإسلام نظاما إجتماعيا وبديلا حضاريا للبشرية جمعاء ونبرئ الإسلام من هؤلاء المتنطعين ومن التهم التي ألصقت به ذورا فالاسلام كله رحمة وعدل وسماحة وإنسانية وما إلي ذلك من سمات جميلة.
قلت ان السيد الصادق يكره الدماء ولكن في ذات الوقت تحالف مع الجبهة الثورية وهي حركة تحمل السلاح كيف تقرأهذه التناقضات؟
الإمام الصادق لم يلجأ الي الدماء مضطرا ولكنه لجأ لتوحيد المعارضة السودانية مسلحة وغيرمسلحة فكلهم سودانيون ونحن لنا رؤية وهم رفعوا السلاح ونحن رفعنا الكلمة وما إلي ذلك فلجأ الحبيب الإمام إليهم ليجمع كل الصف الوطني السوداني المعارض في صف واحد وإستطاع الإمام الصادق المهدي ان يقنع أؤلئك الذين حملوا السلاح الي ان يجلسوا الي طاولة المفاوضات ولكن الحكومة بتعنتها وتوجهها العنيف هو الذي دفع الكثيرين لئن يحملوا السلاح وهذا ليس تبريرا لهؤلاء الذين حملوا السلاح ولكن لجؤنا اليه للموازنة والجميع يعلم ان الحرب تنتهي في النهاية بطاولة مفاوضات مهما كانت فينبغي ان يجلس الناس لطاولة التفاوض ونحن لا نبرر العنف ولكن نقول لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الإتجاه والحكومة هي التي دفعت أؤلئك لحمل السلاح ونحن لجأنا إليهم لنقول لهم ان مطالبكم مشروعة ولكن وسائلكم ينبغي أن تكون سلمية ومشكورون في مؤتمر باريس وغيره من المؤتمرات واللقاءات استجابوا لنداء صوت العقل ووضعوا السلاح وجلسوا للحوار ووصلوا للمؤتمر التحضيري ولكن الحكومة هي التي نكصت عن عهدها وميثاقها ولم تجلس وهي عودتنا بأنها في كل وقت توقع علي الاتفاقيات وتوقع.
معروف أن للأنصار موقف من الأنظمة الشمولية وقدإستنكر مبارك الفاضل تحالف حزب الأمة مع اليسار ووقوفهم ضد الإنقاذ ما تعليقك؟
نحن لم نتحالف مع أي نظام شمولي ولكن في بعض المراحل نحن نري لابد من إجماع كل أبناء السودان وهذا الإجماع حصل ايام الإمام عبدالرحمن عندما دعا الامام وقتها ان السودان للسودانيين.
هل تقصد بالإجماع علي علاته حتي لو كانت هناك تضحيات ؟
مهما كان نحن دائما لا ننتصر لذواتنا بل ننسي المرارات في سبيل وصول الغايات السامية نعم مايو في فترة من الفترات أذاقتنا مر العذاب ونوفمبر أيضاً والإنقاذ ايضا وكل النظم الشمولية إكتوينا بنارها ولكننا إن جنحوا للسلم نحن نجنح وحتي ان الإنقاذ هذه جنحت للسلم وجلسنا معها ودائماً نبحث عن الحلول السلمية مهما كانت الظروف وقدوتنا في ذلك علي إبن أبي طالب عندما تمكن من عدوه وصرعه علي الأرض فجمع الرجل بصاقه وبصق في وجه علي وتركه علي فسأله لما تركتني يا أبا الحسن بعد ان تمكنت من قتلي قال كنت اريد أن اقتلك وهناك خصومة بيني وبينك في شأن عام ولكن عندما بصقت في وجهي تحولت تلك العداوة الي شئ خاص وأنا لا أنتقم لذاتي وهكذا حزب الأمة والإمام لا ننتقم لذواتنا ومتي ما جنح العدو للسلم نحن نجنح وشعارنا في ذلك قول النبي (ص) (أحبب حبيبك هونا ما عسي ان يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هونا ما عسي ان يكون حبيبك يوما ما) وهكذا لم نلجأ الي العداوة المستمرة بل هناك ظروف تملي علينا بعض الأحايين ان نصالح ونخاصم ولكن كله في سبيل هذا الوطن والغايات السامية.
إشتهرت بالخطب القوية هل اجبرتكم السياسة لتحويل بيوت الله وهي منابردينية؟
نحن في تعريفنا لدين الله جل وعلا بقوله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) وبالتالي فإن أمر المسلم كله عبادة والسياسة لا تنفصل وما نقوم به في المنابر هو إسداء نصح لبعض الظالمين وتوجيه ونحن طولبنا بذلك في عهد عمر ابن الخطاب كان خطيبا علي المنبر فقاطعته إمرأة فقال قولته المشهورة أخطأ عمر وأصابت إمرأة وايضا ظهر بثوبين جديدين فقاطعه رجل في آخر الصف فقال لإبنه عبدالله قم يا عبدالله واخبره فعندما اخبره تبرع لإبيه عمر بثوبه فقال الآن نسمع والرسول يقول ان الساكت عن الحق شيطان اخرس ونحن عندما نجهر بهذه المسائل لا نعتبر ذلك فروسية ولا شجاعة بل واجب علينا نفعله وسنصدح بقول الحق كلما صعد احدنا لهذا المنبر.
مقاطعة ..حتي لوكان إمامكم؟
نعم حتي لو كان إمامنا فأنا شخصياً في عهدالديمقراطية لدي خطب مشهورة جداً كانت ضد النظام الديمقراطي وكان الإمام يتقبلها بصدر رحب وتقبل نقد كبير اشهرها مسرحية أحلام المكوجية للأستاذ محمدشريف علي وكان الإمام يحضر بعض المسرحيات التي كانت تنتقده وبالتالي تعلمنا من الإمام الشفافية ونقد الذات وعلمنا ذلك حتي نستطيع ان نحسن أدائنا ونقومه فالمعصوم هو رسول الله )ص( وكان الإمام يرجع اي موضوع لجهة اختصاصه لتفتي فيه ونحن ديمقراطيون ونتقبل النقد الذاتي.
انتم احد الاحزاب الطائفية وكذلك الختمية في الحزب الإتحادي الأصل ولا تخالفون قائدكم ولكن انت اكدت علي وجود الديمقراطية بداخل مؤسساتكم ؟
الطائفية لو كانت جماعة من المؤمنين فلا بأس في ذلك ولكن معني الطائفية اخذ مصطلحاً في أنها جماعة مغلقة علي نفسها لا تقبل الآخر وأنها توجه وهذا المفهوم سائد في بعض الدول العربية ولكن نحن لسنا بطائفيون بهذا المعني ومنذ ظهور الإمام المهدي عليه الرحمة عندما كان يحاصر غردون وحملة الإنقاذ آتية من الشمال بقيادة ويلسلي اجتمع الإمام المهدي بكل الأنصار وأخذ برأئيهم وكان هناك رأي أنصاري واحد بسيط مخالف وقال بضرورة الهجوم علي غردون فورا ويتركوا ويلسلي فقال الإمام المهدي هذا هو الرأي الصائب وفعلا قضوا علي غردون وبعدها عاد ويلسلي ادراجه فها يؤكد ان الأنصار ومنذ فجر الدولة المهدية كان منذ المهدي وعبدالرحمن وحتي الامام الصديق وحتي الامام الصادق هو في كل المجالس مرءؤس في الجانب السياسي له ريئس وهو عضو وفي مجلس الأنصار هناك رئيس مجلس حل وعقد وهو ايضا عضو وهكذا دائما نحن لسنا طائفيين بهذا المعني ويسعي بذمتنا أدنانا والإمام يأخذ برأي المرأة والطفل وغيرهم لو كان رأئهم صائباً وتشهد لنا كل المواقف أن الإمام الصادق المهدي وقبله من الأئمة قد ربوا هذا الكيان علي الشجاعة والأخذ بالرأي الآخر وكل مؤسساتنا تأتي عن طريق الإنتخاب والمؤتمرات القاعدية وتصعد.
عملت مع السيدالصادق المهدي ايام الديمقراطية فكيف كان يتعامل رئيس الوزراء وقتها مع القرارات المفصلية ومقارنتها مع ما يحدث الان؟
كنت منتدباً من المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية لمجلس الوزراء لإعمل في قسم جهاز مهم كان يتبع لرئيس الوزراء مباشرة وانا شاهد علي ذلك ان الحبيب الامام الصادق المهدي كل الذين معه حتي ان الامين العام وقتها حسين صديق شهد هذه الشهادة واذكر ان الإمام الصادق المهدي ذات يوم قد إستدعي كل العاملين في بيته ليقول لهم كلمة شكر وكان في كل رحلة من رحلاته كان التيم الذي يذهب معه عند عودتهم يأتوا ليغيروا العملة وكان يسافر لليابان وكان ان تبقي مبلغ من النثريات وتمت إعادته للخزانة العامة لمجلس الوزراء وكان طيلة تلك الفترة يعمل الحبيب الإمام الصادق المهدي دون أجر لأن راتبه كان يذهب لمركز غسيل الكلي وكانت علي رأسه الشهيدة الدكتورة سلمي ومن قبل في الستينات كان يذهب لجامعة الخرطوم وحتي ان وجبته والشاي والقهوة يأتي من منزله وكان العم ود الحاجة مسئول من هذا الأكل والشرب وكثيرا ما كان الراحل عمر نور الدائم يأتي ويشرب القهوة وكان فطور الإمام يأتي من منزله ولا يستغل عربة الحكومة ولولا البروتكول كان يقتضي ذلك ما كان سيركبها بل كان يستخدم سيارته الخاصة كما كان يرفض ان يكون هناك تنبيه وانذار خاص قبل ان يؤكدوا له بأن البروتكول يقتضي ذلك وكانت سيارة واحدة تفتح له الطريق بينما اليوم نري أرطالا من السيارات والانذارات المبكرة تتقدم الرئيس وسيارته ونوابه ايضاً.
تشهد الخدمة المدنية تدهور مريع كيف تنظرلها ما بين الامس واليوم؟
كان الامام الصادق المهدي في كل أعماله يعامل الموظفين معاملة طيبة واكاد أجزم أن 90%من الموظفين بمجلس الوزراء لم يكونوا ينتموا لحزب الأمة ولا للانصار وحتي أن الشائعات وقتها قد قالت بوجود تصفية وجاء الإمام الصادق لمجلس الوزراء ووجد زيادة في عدد الموظفين وطالب بتكوين لجنة برئاسة المرحوم صلاح عبدالسلام وآخرون ودرسوا حالة الموظفين فلو كان الموظف قد وظف بشروط ومؤهل علمي لا يطرد بل أستحدثت وزارة السلام برئاسة الأستاذ ياجي وان ينقلوا لوزارة السلام وخيروا حتي في نقل متعلقاتهم من ترابيز وكل شئ وبالتالي الديمقراطية لم تشرد إنسان ولم تطرد شخص ولن تستطيع واذكر أن المظاهرات كانت تدخل داخل مجلس الوزراء ويقولون كلمات نابية ويكتبون علي الحيط ويقولون كلاما سيئا وفي المساء يظهر الحبيب الصادق ويقول سأعالج الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية وكانت كلماته يشهد لها التاريخ ولم يكن يضرب مظاهر وكان حق التظاهر مكفول وكان الناس يأتون لمجلس الوزراء ويقولون أرائهم ولا يحجر علي أحد وكانت الصحف مثل صحيفة (الراية) بقيادة محمد طه رحمه الله وصحيفة (ألوان) بقيادة الاستاذ حسين خوجلي ،وقد قضت الوان والراية علي العمل الديمقراطي ووقفنا ضده ورغم ذلك كان يستقبلهم الإمام بصدر رحب ولكن المؤسف أن الكثيرين لم يدفعوا مهر الديمقراطيات ولذلك تلاعبوا بها ونحن لم نفرط فيها ورفض الامام الإستعانة بالأنصار في الحماية وقال ان الديمقراطية يحميها الوعي ولا تحميها العسكرية وكان رحب الصدر حتي أخذته الديمقراطية والآن الجميع يتباكي وكل الذين أساؤا للديمقراطية لحقت بهم نار الديكتاتورية وأكتوا بها.
الي اي حد تعتقد ان الأسلاميين قد تسببوا في وأد الديمقراطية لك انهم لم يسمحوا للسيدالصادق بالاستمرار لفترة ليحكموا عليه؟
الديمقراطية كان أعدائها كثر وحتي أن الأسرة الدولية ممثلة في امريكا كانت احد اعداء الديمقراطية لأن الكثيرين من الناس كانوا يعتقدون ان السودان من دول العالم الثالث ولا ينبغي له ان يمارس الديمقراطية بصورة لم تمارس حتي في دولهم كدول الجوار وغيرها ولكن جماعة الجبهة الإسلامية القومية هم الذين يتولوا كبر الإثم برئاسة المرحوم الترابي رحمه الله وغيرهم من الجماعات الذين وأدو الديمقراطية بليل ولو كان الإسلاميين قد تعقلوا لكانوا إرتقوا بسلمها ولكنهم تآمروا عليها وجاؤا بهؤلاء العسكر واصبح لسان حالهم يقول مثل المرأة التي جلبت ذئباً صغيرا وربته في بيتها وكان يرضع في شاة لها وعندما كبرو شب عن الطوق بقر بطن الشاة فأصبحت تقول:بقرت شويهتي وفجعت قلبي وأنت لشاتنا ولد ربيب ربيت بضرعها وربيت فينا فمن أنبأك أن أباك ذئب فهؤلاء هم الذين وأدوا الديمقراطية التي ربتهم كبيرهم سقط سقوطاً شنيعاً في دائرة الصحافة ولكن الديمقراطية اكرمته وادخلته قبة البرلمان.
مقاطعة…) كبيرهم من)؟
المرحوم الدكتور الترابي سقط في دائرة الصحافة ولكن كرمته الديمقراطية وجاءت به وزير عدل في قبة البرلمان دخل وخاطب الذين فوزهم الشعب وزعيم المعارضة علي عثمان محمدطه كانت الديمقراطية تكرمه بأن تترك له الحبل علي القارب فذهب الي الجنوب وحرض العساكر وانقلب علي الديمقراطية والتي كانت تعطي صحفهم الحرية ولا تصادر حرياتهم والصحفيون يقولون ويكتبون وحتي ان احدهم جلس في احدي الاحتفالات بأكتوبر وكان قرب الإمام وهتف قائلا (يارياح أكتوبر هبي وخلي الصادق يروح لكوبر) وكانت من نبؤاءت الامام أن قال له عندما تهب رياح أكتوبر فأنت أول من يكتوي بها ولعمري هذا الرجل الذي قال تلك الكلمة هو اول من تم إعتقاله من الانقاذ وتعرض للتعذيب ودفع ثمن ذلك الإنقلاب و نحن نحمل الإسلاميين كاملا وأد الديمقراطية ونرجو ان يعتذروا للشعب السوداني جملة وتفصيلا من شعبي ووطني وغيرهم وعلي الذين تآمروا علي الديمقراطية ووأدوها بليل ان يعترفوا وان يطلبوا مصالحة كما فعل البيض في جنوب افريقيا ومن ثم نحن نتجاوز كل الصغائر وننسي كل المرارات مثلما قال شاعرنا :نشيل فوق الدبر ماشين نموت زي الشجر واقفين ليوم الله في عزة وثبات شامخين ما شان دنيا في شان وطن والدين ولاجلهم نتناسي كل المرارات ونسأل الله ان تدور الدائرة علي من يريدون تقسيم الوطن وما نحمله لهؤلاء الأسلاميين هو فصل جزء عزيز من الوطن هو جنوبنا الحبيب والذي صنعته المهدية حيث كان السودان يبدأ من توشكي وهي الآن داخل الأراضي المصرية وينتهي في أمادي وهي الآن داخل الاراضي اليوغندية ومن ابشي حتي سواكن وكله الآن تقسم وصارت الفشقة تابعة لاثيوبيا وشلاتين لمصر وهكذا ونرجو ان يعتذر هؤلاء عن هذه الكبائر التي ارتكبوها بإسم الشعار الأسلامي.