لـــم شمل حزب الأمـــــة…. مـــا بين تهـــتدون وتــفــلــحون

عبد العزيز النقر
الباحث عن الانشاقات فى حزب الامة يجدها من أعمق الأنشقاقات فى تاريخ الاحزاب السياسية السودانية حيث ظهرت منذ بيعة الرضا للامام عبد الرحمن كباعث للانصاريه مطلع الاربعينات من القرن الماضى فلم يسلم الحزب من الانشاقاقات المتكرره ،وفي ذلك جاءت تأكيدات رئيس التيار العام بحزب الامة دكتور ادم موسى مادبو بأهمية لم الشمل وفق المقترحات التى قدمت لرئيس الحزب امام الانصار الصادق المهدى مشيراً الى انهم في إنتظار رد رئيس الحزب الصادق المهدي علي التوصيات التي خرجت بها اللجان بشأن لم شمل قيادات الحزب المختلفة،وقال مادبو أن الأمام كلف لجنة للم الشمل برئاسة نائبه فضل الله برمة ومعه خمسة اشخاص وقد أجتمعت معنا عدة مرات واتفقنا علي بعض القضايا وقلنا ان المختلف والمتفق عليه نكتبه في مذكرة وترسل للسيدالصادق لنري رأئيه والذي سيرسله بدوره لحزب الأمة والذي سيقوله لنا ولو شعرنا بأن الرأي النهائي مقبول مضينا فيه وأذا كان غير ذلك فسنبحث بعدها في الصيغة التي يمكن ان نتعامل بها مستقبلا ومن القضايا التي إتفقنا عليها مثلا المؤتمر العام وضرورة مشاركة كل اجنحة الامة فيه حتي تشكيل كل مؤسساته بمشاركة كل الأمة القومي حتي لو عقدت ورش ينبغي ان يشارك فيها كل الناس والشي الثاني إتفقنا قلنا بضرورة توسيع المؤسسات وإضافة اشخاص آخرين من كل تيارات الأمة الاخري وهنالك إختلاف حول الأمانة العامة وهم يعتقدون بأن سارة هي الأمين العام ولكن نحن إضافة لعدم إعترافنا بسارة فالآن مجلس الأحزاب اصدر قرار بأن الهيئة المركزية لم تكن شرعية بسبب انه لم يكن هنالك نصاب قانوني وبعدها اصدر مجلس الاحزاب قرارا مفاده ان اختيار سارة لم يكن صحيحا ولكن قلنا لهم ولنتجاوز هذه المشكلة نوافق عليها علي ان يكون نائبها من قوي الامة الأخري علي ان يكون اختياره بالتوافق ويمثل كل القوي الموجودة وهذه كانت قضية خلافية والخلاف الثاني كان في انهم فصلوا اعضاء في المكتب السياسي وانا واحدا منهم بإعتبار اننا لا نحضر الإجتماعات وعينوا آخرين فقلنا لهم ليس من حقكم فصلنا لأن المؤتمر العام هو الذي إختارنا ولابد من أن يعود الأشخاص المفصولين فرفضوا وقالوا سلمنا الموضوع الي لجنة قانونية وهي التي ستقرر عودة هؤلاء الاشخاص من عدم العودة ولو رجعوا قلنا لهم ان يأتوا بعناصرمماثلة من مجموعات الوحدة والتغيير وقلنا ان نقاط الخلاف والاتفاق تكتب في مذكرة وتم تضمينها ما قلته لكي وارسلوها للسيد الصادق والذي يقوم بدراستها حاليا ليعيدها لهم ولو اتفقنا مافي مشكلة.

وتعتبر لجنة كونت منتصف العام الماضى برئاسة السيد الامام احمد المهدى بهدف وحدة الحزب وكشف وقتها نائب رئيس الحزب اللواء معاش فضل الله برمه ناصر أن لجنة رأب الصدع ألقت بكل القيادات التي لها خلافات مع الحزب وأظهرت موقفاً إيجابياً تجاه الوحدة، وقال برمة إن اللجنة لم تلتقِ مبارك المهدي، لكن التقت قيادات أخري، وذكر أن مبارك أول قيادي خرج من الحزب وفتحت له الشواغر لاستيعاب قياداته، لكنه أصر على أن تجتمع الهيئة المركزية كهيئة مؤتمر لتعدل دستور الحزب، لكن المستشار القانوني للحزب بروفسير محمد إبراهيم خليل قال ليس من حق أي هيئة تعديل الدستور سوى المؤتمر العام، وأعلن أن أبواب الحزب مفتوحة حتى للمشاركين في الحكومة، صراع التيارات داخل حزب الامة ليس جديدا حيث ان مسالة الأمامة داخل الانصار كانت مبنيه على تلك البيعة التى بايع فيها الانصار الامام عبد الرحمن المهدى،و لم يكن التسليم للإمام عبد الرحمن بالقيادة حسب راى مؤرخين راجع لكونه ورث القيادة عن أبيه، فقد كان عبد الرحمن وغيره من أفراد أسرة المهدي بدون أي امتيازات سياسية أو دينية وكان هيكل المهدية الهرمي يعترف بالخلفاء والأمراء ولم يعط الوراثة أي وضع، ولكن عبد الرحمن المهدي كان المتصدي للم شمل الأنصار وجمع شتاتهم وتوحيد كلمتهم فأستحق القيادة وبايعه الأنصار إماما في 1946م،وبعد وفاة عبدالرحمن المهدي في أكتوبر1961م لم يوص بشخص معين خليفة له، بل كون لجنة لإدارة شئون الأنصار من خمسة أشخاص برئاسة عبدالله الفاضل المهدي، وقال في وصيته التي أملاها على ابنه الصادق المهدي، بحضور جمهور كبير أن إمام الأنصار ينبغي أن يختار عن طرق الشورى أي ينتخبه الأنصار في الوقت المناسب بعد زوال نظام الحكم العسكري الأول الذي كان يحكم البلاد،لكن بعد وفاة الإمام اجتمع المجلس الخماسي واقترح رئيسه السيد عبدالله أن يختار المجلس الإمام لأن تعليق هذا الاختيار لفترة ربما أحدث أضراراً، وأن يكون الإمام هو السيد الهادي المهدي، فوافقت اللجنة على الاقتراح وبويع الهادي إماما للأنصار،لكن في عهد الإمام الهادي نشأت نزاعات حول القيادة السياسية ولكنها لم تشمل اختلافا حول كيان الأنصار وقيادته، في فبراير 1969م تم تجاوز الخلافات السياسية، وأعيد توحيد حزب الأمة وأصدر الإمام الهادي بياناً بتسمية السيد الصادق المهدي الرجل الثاني بعده في كافة مهامه، ومن ذلك الوقت برز دور الصادق المهدي.
وفي 25 مايو 1969م وقع الانقلاب العسكري بشعاراته الشيوعية، فوقفت ضده كل القوى الإسلامية ما أدى بتداعي المواقف لأحداث الجزيرة أبا وودنوباوي في مارس 1970م، وبعد وفاة الإمام الهادي تولى الصادق المهدي قيادة الأنصار الفعلية،وأعلن أن إقامة الإمامة واجب أي أنصاري وسيتم اختيار الإمام عن طريق الشورى على نحو ما ورد في وصية الإمام الصديق المهدي المعروفة لم يكن احد يتوقع الانشاقات داخل كيان الانصار خاصة وأن التيارات التى تتجازب الفعل السياسي هناك جلها تركن الى البيت المهدوى فى رئاسه الحزب او الانصار الا ان الانشقاق الاكبر داخل حزب الامة هو الذى اداره مبارك الفاضل حيث تشظى الحزب وأنقسم الي ست احزب امه خرى، ولم شمل أحزاب الامة وفق ما يراه مراقبون عملية شاقة تحتاج الى خارطة طريق من الامام الصادق المهدى خاصة وان هناك اشارات اولية ايجابية يراه البعض من شأنها ان تمهد الى لم شمل حزب الامه داخل البيت الكبير حال تسلم الامام الصادق الملف نفسه وبدعم كبير من الامام احمد المهدى،الذى يعتبر عميد الاسره فى الوقت الراهن.

رأي واحد حول “لـــم شمل حزب الأمـــــة…. مـــا بين تهـــتدون وتــفــلــحون

  1. السﻻم عليكم.اخطاء عديدة وردت فى هذا المقل:
    1 تاريخ وفاة اﻻمام عبدالرحمن-ما كتب هو تاريخ وفاة الامام الصديق.
    2هناك خطاء في سرد وتسلسل الاحاث
    3اسقط المقال امامة اﻻمام الصديق.
    نرجو المراجعه والتصحيح.
    عواطف الشيخ

التعليقات مغلقة.