قيادات بالإتحادي الأصل..تعلن ميلاد تحالف جديد

غادة أحمد عثمان
عاد وفد الحزب الاتحادي الأصل من لندن مؤخرا بعد أن أعيته الحيل المشروعة في لقاء قائد الحزب ورئيسه الشرعي مولانا محمد عثمان الميرغني حيث فشل الوفد في لقاء مولانا بشكل برئ مصحوبا بالولاء والبقاء علي المصلحة العامة للتيار العريض وذلك بعد أن فشلت نفس الوفد في الإقتناع بتمثيل السيد الحسن الميرغني كريئس للحزب بدلاً عنه ونجد أنه وعلي الرغم من التأكيدات الكثيرة والمتكررة من قبل عناصر إتحادية تقف الي جانب قرارات نجل مولانا في ضرورة المواصلة في الحكم وأن مولانا الأب مريض جداً ويتعذر عليه الإلتقاء بأي  شخص كان إلا أن الاغلبية من الاتحاديين شككوا وبشكل رسمي في غياب مولانا عنهم لإسباب صحية بل عزوا السبب الي اسباب أخري تتعلق بحجب مولانا عنهم عمدا لتمرير اجندتهم الشخصية فعمدوا لحجب مولانا حتي لا يتم إطلاعه في لندن بكل شئ من قبل الوفد الذي زاره خصوصاً حتي لا يعلن مولانا جملة من القرارات التي غالبا ما تطيح بهم من سدة الحزب الكبير.

مغاضبة الحسن:
وفي غضون ذلك فقد إنسحب نجل مولانا قبل فترة من أروقة القصر الجمهوري لإسباب ذكرها في لقاء صحافي شهير اكد فيه أنه يجلس في القصر بحسب ما قصده مثله وأناتيكه الأمر الذي جعله يغادر لكونه قبل المشاركة في الحكومة لتنفيذ برامج حزبه الذي يتزعمه وفورا إكتشف أنه يتعذر عليه ذلك فغادر غير آسف لتعرض عليه الحكومة مره ثانية تولي ملفات أخري، فيما يشبه بتطييب خاطره وإغلاق باب الرافضين من الحزب العريض لتواجد الحسن من الأساس بالقصر.
إغترار الحسن:
وترك إغترار نجل مولانا بمنصبه أثرا كبيرا حيث شرع مباشرة في قص ريش الكبار من رجالات الحزب والذين كانوا سندا ودعما لإعوام تفوق سن نجل مولانا ولكن الأخير داس علي كل شئ وفصل عناصر مهمة في هذه المرحلة، ولكن فيما يبدو فإن الحكومة قد وضعت حدا لغرور نجل مولانا ولم توكل شيئا له وكانت النتائج علي ضؤء ذلك متتالية حيث اتهمته عناصر داخل حزبه بأنه لم يكن صالحا يوما لقيادة حزبهم وأنه تم تعيينه ولم يأتي بالانتخاب وان تأخير المؤتمر العام للحزب كان بشكل متعمد وهكذا سادت أروقة الاتحادي الأصل فصولا من الهرج والمرج والربكة بالحزب كانت سيدة الموقف الي الآن.
حزب بلا مؤسسية:
وإتهم الشيخ حسن ابوسبيب العضو الأبرز بالحزب الإتحادي الاصل الحزب بأنه مهمل وانه صار تيار بلا مؤسسات لكونه بلا امين عام ولا مكتب سياسي وهو بحسب ابوسبيب لم يعقد مؤتمره العام منذ عقود من الزمان وكذلك رئيس الحزب الحالي جاء بالتعيين ولم يكن منتخبا وهو شارك في الحكومة بدون برنامج وتواجد طوال الفترة تلك قصاد برامج المؤتمر الوطني وقال في حديثة لـ (الوان) انهم يشعرون أن الحزب الاتحادي أصبح بلا وجود ولم يستبعد الشيخ ابوسبيب من أن يكون عدم لقاء وفد حزبهم بمولانا بلندن متعمدا من ذات العناصر التي تسببت في هذه الوضعية المعيبة للأصل.
رد الفعل العنيف:
وكرد فعل لفيلم اللقاء الأشهر بمولانا فقد أعلنت مجموعة من الإتحادي الأصل رسميا تبنيها لتجمع اتحادي معارض للحكومة يضم عددا من الفصائل والاحزاب الإتحادية منهم الاصل والليبرالي والاتحادي الموحد اضافة لتجمع شمبات بهدف إسقاط هذه الحكومة بالوسائل السلمية لتفشي الحرب واستمرار التدهور الاقتصادي والسياسي ولكن إعتبر المراقبون إن إعلان وتبني الحزب الاتحادي الأصل لإسقاط النظام ماهو إلا رد فعل عنيف نوعا ما ينم عن يأس من إمكانية إصلاح الحال بالتيار العريض بعد فشل لقاء لندن حيث كانت عناصر كبري قد أعلنت عن نيتها إتخاذ جملة من الإجراءات حال فشل لقاء مولانا محمد عثمان الميرغني وكان اعلان إسقاط النظام رد فعل قوي نوعا ما إلا أنه قد لا يجد الأذن الصاغية في غياب التنسيق بين كافة عناصر الأصل حيث أكد الشيخ حسن أبوسبيب علي أنه لم يسمع بلقاء أم دوم وغلإعلان السالف في تشتت غريب يسيطر علي جنبات الحززب الإتحادي الديمقراطي الأصل والذي فيما يبدو قد أخفق بإمتياز بحسبان إغتياله للديمقراطية التي تتزين بها شعاراته ودوره.
طوق النجاة :
وهكذا لم يكن الحال يسير بشكل جيد بل ساء لدرجة أن بعض قيادات بارزة حاولت مقابلة مولانا بشكل شخصي في مقر إقامته بلندن ومناقشته فيما يجري وقبل ان يصل الوفد الذي تأخر كثيرا صدرت تصريحات تؤكد ان مولانا مريض وتلميحات من هنا وهناك كانت كافية لحمل الوفد علي عدم المغادرة الي عاصمة الضباب ولكنه رغم ذلك غادر إلا أنه فشل في الإلتقاء بمولانا نهائيا حيث مكث بلندن اسابيع ليحظي بلقاء الرجل الأول رفيق دربهم ولكن عبثا عادوا خالين الوفاض وهكذا ضاعت المحاولات وباءت بالفشل الذريع.