قراءة في ملفات الحوار الوطني

مشاعر دراج
كثيرا ما تبرأ المؤتمر الشعبي من علاقته بحركة العدل والمساواة رغم ان الكثير من الأقاويل تقول أنها الجناح العسكري للحزب الإسلامي الذي خرج منه الحزب الحاكم في مفاصلة شهيرة إلا ان هذا التنكر للعلاقة بين الحزب والحركة برز في  متشابهات كثيرة من ناحية المواقف وهذا ما لوحظ في  مقاطعة  حركة العدل والمساواة بقيادة منصور أرباب لاجتماع الجمعية العمومية للحوار الوطني نتيجة لملاحظات ووجهات نظر الحركة  بما أسمته الاعتداءات التي طالت توصيات لجنة الحريات والحقوق بينما يري  بعض المراقبين ان تحفظات الحركة هي  نفس تحفظات المؤتمر الشعبي علي الحريات مما يدل ان مواقف العدل والمساواة والشعبي هما وجهان لعملة واحدة.

قبول البشير بمقترح الشعبي :ـ

في أخر اجتماع للامين العام للمؤتمر الشعبي الراحل حسن الترابي مع بعض قيادات الوطني تحدث معهم حول أربعة قضايا حاسمة في موضوع الحوار ثلاثة منها ستكون بمثابة مفاصلة بيننا وبينكم القضية الأولي الحريات والثانية منصب رئيس وزراء بسلطات تنفيذية كاملة مع الاحتفاظ للرئيس بالسلطات السيادية والقضية الثالثة تعديل قانون الأمن الوطني حيث يمنع الجهاز من الاعتقال وتكون مهامه جمع المعلومات والرصد إما القضية الرابعة لم نتوصل فيها علي رأي حاسم وسنتخذ فيها قرار من الحزب وهي مدة الفترة الانتقالية للحكومة والتي قدم الشعبي فيها  مقترحا بعامين والوطني يري ان تكون أربعة تتزامن مع فترة الرئيس ,وعلمت مصادر (ألوان ) ان الرئيس البشير  قال انه بمقترح  الشعبي  في القضايا الثلاثة علي ان يقبل الشعبي بفترة انتقالية لمدة أربعة أعوام  ,الأمر الذي يفسر تصريحات قيادات الشعبي تقول ان البشير  (مازال متمسك بمخرجات الحوار وانه لم يسمع منه ماينفي ذلك )،بينما قالت مصادر بالشعبي تحدثت لـ (ألوان) ان اختيار مدة العامين للفترة الانتقالية كافية للترتيب لانتخابات حرة ونزيهة ،بينما يري المؤتمر الوطني ان تكون أربعة أعوام ،الأمر الذي جعل بعض المراقبين يقولون ان الوطني يريد إكمال فترته الرئاسية لعام 2020م  .

المقاطعة سلاح:ـ

قررت حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة بقيادة الأمين العام  حذيفة محي الدين مقاطعة اجتماع الجمعية العمومية للحوار الوطني المزمع انعقاده خلال مايو الحالي ورهنت العدول عن موقفها بمعالجة مااسمته الاعتداءات التي طالت توصيات لجنة الحريات والحقوق ,واكد الامين العام حذيفه محي الدين في تصريحات صحفية امس  الأول عدم مشاركة حركته في الجمعية العمومية للحوار مالم تعالج الاعتداءات التي تمت في لجنة الحريات والحقوق الأساسية التي سبق وان أقرت لجنة (7+7) عبر ممثليها مع حركتنا بمعالجة الأمر,وأضاف حتى الآن لم يحدث أي تعديل ولذا فإن مشاركتنا في الجمعية العمومية باتت مستحيلة.

مطالب وعدم جدية:ـ

وذكر محي الدين ان مطالبتهم للحكومة في وقت سابق هي إبداء جديتها في معالجة الأوضاع بدارفور، عبر المنبر التفاوضي الذي يجمع كل الفصائل المسلحة في منبر جامع للاتفاق حول تحقيق السلام في ما يلي دارفور والاتفاق على خارطة طريق حول السلام الشامل في السودان، على أن يكون ذلك قبل الجمعية العمومية للحوار، وهو ما لم يحدث,وكانت العدل والمساواة الجديدة، من بين الذين انضموا لمبادرة الحوار الوطني، أواخر العام الماضي عقب اتصالات جرت معها على مستوى آلية (7+7) حيث وصل ممثليها فعليا بقيادة رئيس الحركة منصور أرباب يونس للخرطوم وانخرطوا في لجان الحوار، بعد تجاوب الحكومة مع حزمة اشتراطات وضعتها الحركة من بينها وقف إطلاق النار والإفراج عن طلاب دارفور المعتقلين، فضلا عن التكفل باستضافة وفد المنشقين الذي سيشارك في عملية الحوار.

تحصيل حاصل :ـ

قررت الحركة تعليق مشاركتها في الحوار الوطني وحملت الحكومة مسؤولية سلامة وفدها المشارك بعد أن أبلغت أمانة الحوار الوفد البالغ عدد (12) شخصا بانتهاء إقامته في أحد فنادق العاصمة الخرطوم إثر انتهاء أعمال لجان الحوار, بينما اتهمت الحركة في تقييم أعدته للمرحلة الأولى للحوار، تحصلت (ألوان )علي نسخة منه ان  الأمانة العامة للحوار، بمحاباة حزب المؤتمر الوطني، وغض الطرف عن شكاوى الأحزاب والحركات المسلحة, كما أشارت إلى أنه بعد الاتفاق بالإجماع على مخرجات لجنة الحريات والحقوق الأساسية واعتمادها من رئيس اللجنة ومقرريها وتسليمها للأمانة العامة للحوار، تفاجأ أعضاء اللجنة بإعادة فتح التوصيات على يد مندوب المؤتمر الوطني  بعد مضي حوالي (72) .

تهديدات وإغراءات :ـ

بينما أورد التقييم أن وفداً من أعضاء اللجنة برئاسة ممثل حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة تاج الدين إبراهيم كتب طعن قانوني للأمين العام للحوار ,وأضاف عندما أصرت الحركة بعدم سحب الطعن وجه منسوبي السلطات الأمين العام للحوار بإنهاء مدة الإقامة لوفد الحركة من مقر إقامتهم مع العلم التام بأنّ الحوار لم ينته بعد, ويقول في اليوم التالي الموافق الثالث والعشرون من فبراير 2016م وصلتنا معلومات تفيد بأنه تم اعتماد مخرجات جديدة دون علم أحد, وقال الأمين العام للحركة بأنها رغم العديد من التحفظات إلا أنهم فضلوا الاستمرار في الحوار وأعادت جزء من وفدها للمشاركة في خواتيمه، مع الاحتفاظ بالخيارات الأخرى, بينما تري أنّ ما سيخرج به الحوار من مخرجات وتوصيات مطعون في مصداقيتها ولا تعبر عن كافة المخرجات والتوصيات التي اتفق حولها المتحاورون.