سوق كسلا و إحياء أسواق الأحياء ..

كسلا : موسي هلقو
لايمكن لسوق كسلا الكبير ان ينظم و تختفي منه هذه المظاهر السالبة دون ان نحيي أسواق الأحياء بإعادة تخطيطها و تنظيمها و ترتيبها حتي تكون بديلاً للسوق الكبير الذي يعاني من الزحمة و الاكتظاظ حيث لم يعد يتسع لهذه الأفواج البشرية و قد مضت عشرات السنين علي تخطيطه و أسواق الأحياء في كسلا قديمة و كانت تقوم بدورها في رفد الأحياء بكل السلع الضرورية حتي فقدت دورها و أهميتها

توفير الارادة
وعندما فتحت أبواب السوق علي مصرعيها و ترك الحبل علي القارب هبت رياح الفوضى ،لذلك اذا توفرت الإرادة و الرغبة الأكيدة لإخراج هذا السوق من ركام هذه الفوضى التي تضرب بإطنابها كافة أرجاءه يمكن إيجاد حلول بمراجعة أسواق الأحياء و حصرها بواسطة موظفي المحلية في القطاعات ففي كل حي من أحياء المدينة سوق في حاجة الي تخطيط و إعادة تنظيم حتي يقوم بدوره في رفد السوق بكل احتياجاته كما يتيح فرص الاستثمار لكل مبدع في أي مجال حتي يقدم ما لديه حيث لا تتوفر الفرص في السوق و الإيجارات باهظة و المحلات محددة وقد حاولت المحلية كل السبل لتنظيم و تنظيف السوق وبذلت جهود جبارة و مبالغ طائلة و لكن هذا لم يغير من واقع السوق بسبب الزحمة و الاكتظاظ و عدم وجود بدائل و البدائل متاحة و جاهزة و ماثلة للعيان اذ لا يمكن ترك أسواق الأحياء بعدم الاهتمام بها و هي من أفضل البدائل التي يمكن ان تكون حل لهذه المشكلة التي تمثلها الزحمة و الفريشين و المقاهي العشوائية في ظلال أشجار أسواق و فرندات المحال التجارية و حول زنك اللحوم و الخضار حتي صار صاحب الدكان يؤجر محله لعدد كبير من الأفراد حيث تجد كل فرد من هؤلاء يجلس في ركن من أركان الدكان رغم ضيق المساحة
مقاومة التغير
و من البديهي و المعلوم سلفا ان كل تغيير يتم يقلص من مصالح الأفراد و يجد معارضة و مقاومة و استياء و لكن يجب أن يكون الهدف دائماً للصالح العام حتي نفتح آفاق واسعة لتطوير مدينتنا التي لم تعد تلك المدينة السياحية الساحرة و أصبحت سوقا تجد فيه بائع الألبان في كل مكان و الموز يباع علي قارعة الطريق و في كل شبر من السوق صاحب مقهى عشوائي يجلس القرفصاء و تاجر مواشي يتجول في السوق عارضاً بضاعته أشياء قلماً تراها في أي ريف فضلاً عن مدينة تعد من المدن السياحية و قد يأتي يوما تكون فيها السياحة المصدر الرئيسي لموارد هذه المدينة المالية و لكن ليس في ظل هذه الإجراءات الطفيفة الخفيفة التي لا تجتث هذه الأورام الخبيثة من الفوضى العارمة التي يموج بها سوق كسلا الذي لا يتسع لكل هذه الأفواج البشرية و قد تداولنا هذه الأفكار في بعض المواقع ووجدنا ان أعدادا كبيرة من الشباب تفضل ان تتاح لها فرصة الاستثمار بتمليك محلات في أسواق الأحياء حتي يتمكنوا من تحمل مسئوليتهم بعد ان تخرجوا و لم يجدوا وظائف و الكرة في ملعب السيد معتصم عثمان معتمد محلية كسلا حيث لا نملك الا هذا اليراع نسكب به مداد الحقيقة مهما علت أصوات (الظواهر الصوتية) التي لا تملك سوي الضجيج و الصخب و نحن لا نرضي لأرض الحبايب سوي أن تكون تلك المدينة الجميلة التي تغني بها الشعراء و عشاق المناظر الساحرة الخلابة