سفير بريطانيا وفاء..أهل الدامر عطاء.. حكومة الولاية جفاء؟!

مجذوب مصطفى علي
في الثمانينيات أتى الشاب مايكل أرون من المملكة المتحدة (بريطانيا ) معلماً للغة الإنجليزية وكان أن حط رحاله بمدينة الدامر عاصمة ولاية نهر النيل معلماً بمدرستها الثانوية الحكومية وقضى أبهى وأنضر سنين عمره فيها كما يحدث وعاشر أهلها وجمعته بهم صداقات .
…. عند إنتهاء إنتدابه عاد لوطنه وبعد (32) عاماً عين (سفيراً) للمملكة المتحدة لدى جمهوية السودان وتم التواصل بينه وبعض تلاميذه وأسفر ذلك عن دعوته للدامر في يناير أو فبراير الماضي وأستقبل بحفاوة بالغة كانت مثار دهشة مرافقيه من طاقم السفارة وتجول في المدينة وزار أشهر(بائع طعمية- عباس طعمية) وجلس معه وتذكره العم عباس وأنه أحد ذبائنه وكان ما لفت نظره (التردي) وتصدع مباني المدرسة التي عمل بها حتى أنه أجهش بـ (البكاء) وما علم أن مسرحها وداخلياتها إستثمرتها وزارة التعليم كفندق!! ومن ضمن ما زار منزل العلامة بروفسور عبدالله الطيب ومنازل بعض تلاميذه وتزاحم أبناء الدامر لضيافته وكانت ( زوجته) في فرحة بائنة وحالة إندهاش وهي لا تدري أن هؤلاء القوم هذا طبعهم لا تكلفاً منهم تجاه من يبادلهم الحب
* غادر الدامر لمكتب السفارة بالخرطوم والألم يعتصره.. وقرر.. تم الإتصال بمجموعة( عديل المدارس) المهتمة بشأن صيانة وترميم المدارس وهي جمعية أهلية،، وأول أمس 26/5/2016م صوب الدامر تحرك بص يحمل أكثر من خمسين فرداً من الناشطين وموظفي السفارة البريطانية وحضر السفير برفقة زوجته وطفله ونزل في ضيافةأحد أبناء الدامر تلميذه الضابط الإداري الحاج بله وشرب شاي الصباح (مقنن) مصحوباً بـ (الزلابية) وتزاحم الكرم ود أب شوش والبعيو دون ذكر للأسامي التي قد تدخل في حرج وفجراً شاهد أهل الدامر حراكاً داخل المدرسة العتيقة وعم الخبر كل المدينة عن طريق وسائط الإعلام الشعبية واتساب وفيس بوك وما هي إلا دقائق محسوبة وتداعى شباب أهل الدامر أولهم د. الحريري وعمر حسين النور وعلي مصطفى ودكتور حاتم وهشام القاضي وتكتك وشباب كثر يعرفون بعضهم من المربعات والشعديناب والفريع والحسناب والعكد والحصايا والجباراب والزيداب وغربي الدامر ومن خارج حدود الوطن بدرالدين سليم وبدرالدين عثمان وغيرهم.. مثل أهل الدامر صورة زاهية بديعة وإزدانت الثانوية الدامر بحضورهم البهي وزينت جدرانها.. وما يحز في النفس (تجاهل) الجهات الرسمية التي غابت تماماً عن الحدث وهم على علم به والأكثر إيلاماً رسالة إعلام (المعتمدية)عبر الواتساب وفحواها حديث مردود يعكر ما بين الدولتين ليس هنا المجال إيراد ما تضمنته ؟!
* في إتصال هاتفي ذكر لي المستر مايكل أرون سفير المملكة المتحدة أنه (مبسوط) وأنه لم يحضر بصفة رسمية بل كمعلم وفاءً للمدرسة التي أحبها وأحب أهل مدينتها وأنه سعيد اليوم وهو يراهم يعملون بأيديهم ولا يخفي إعجاب(زوجته) حاملةً طفلها لمايحدث وقوله أنتم أمة عظيمة ولم يتطرق البتة للجانب الحكومي وعدم إستقباله.. وإتصالي بالأخ طارق عميد(عديل المدارس) أبدى إعجابه بأهل الدامر وتدافعهم وإستغرب بدايةً لعدم حضور أي فرد عند قدومهم وعرف أن هناك ضعف في الجانب الإعلامي وأكد أن هذا العمل الشق الأول ترميم وصيانة والشق الثاني تشييد سقوف الفصول المنهارة وميدان كرة القدم ومسرح المدرسة وبناء الجدران ومن جانبه أكد السفير مستر أرون أن ما قام به ليس بأمر من السفارة لكنه أمر شخصي عاطفي منه شخصياً لمدرسة ٍ ومدينةٍ أحبهما وأحب أهلها وزاد يقيناً أنهم أوفياء عند زيارته السابقة وفي هذه الأخيرة أنهم شعب متفرد وأصيل.
* إن كانت هناك مآخذ ففي الجانب الرسمي وزارة التربية التعليم وإدارة المرحلة تقبعان بغير بعيد عن المدرسة ولم يمثل منهما فرد واحد وهذا(عيب)!!
* جانت آخر الجهة المناط بها هذا العمل أو المشاركة فيه أعني الإعلام لم يك موفقاً البتة وكاد يقتل روح المبادرة لولا يقظة أهل وشباب الدامر المتيقظين.
ومن الواجب تقديم الشكر للمستر مايكل أرون سفير المملكة المتحدة بالسودان وطاقم سفارته والسيدة الفضلى (زوجته) التي شاركت معه ومع الجميع وحملت(المسطرينة) وفرشاة الجير وجزيل الإمتنان لمجموعة عديل المدارس لجهودهم التي لا تخفى وإن أراد البعض طمسها وأنا شخصياً كنت سأضلل لولا إتصالي بعميدها الأستاذ طارق لكم الحب وكل الوفاء ولأهل الدامر الصمود وعدم الإنحناء فأنتم قد وصلتم(الميس) وإنتفض المارد فيكم الذي هو في دواخلكم وهذا ما نوهت له في مواد سابقة وتابعوا وأحرسوا مشاريعكم خاصة التي أُجيزت في فعالية (الدامر عاصمة الشباب2016) وما وقفتكم أمام ماكان سيحدث من( همبته) لمولد كهرباء المستشفى وصمودكم وتلك الرسالة التي نقلتها لكم عن المولد وتفاعل الأخ عمر عثمان وتحريكه لها في كل (القروبات) ما كل هذا إلا دليلاً على حرصكم وحبكم للدامر وقال العّلامة بروفسور عبدالله الطيب:(( ومن يرم مودتنا فنحن ماءٌ وليمونٌ وثلجٌ وسُكر)).. السفير البريطاني وفاء وأهل الدامر عطاء وحكام الولاية جفاء.