زعيم التيار العام آدم موسي مادبو في حوار مع (الوان)

نفي الدكتور آدم موسي مادبو زعيم التيار العام وجود أي علاقة سياسية بين السيدين الصادق المهدي ومبارك الفاضل وقال:إن العلاقة بين الرجلين أسرية فقط  وأضاف إن دخول مبارك الفاضل في تسوية سياسية مع الحكومة ومشاركته فيها واردة لكونه سبق وأن فعل ذلك، مبينا أن ما أثاره الفاضل من تصريحات هدفها تهيئة المناخ للمشاركة في موقع تنفيذي وقال مادبو إن السيدالصادق المهدي لن يستقبل شخصا من طرف الفاضل لكونه ليس عضوا في حزب الامة القومي ولا مجموعة لم الشمل ،(الوان) جلست مع الدكتور آدم موسي مادبو زعيم التيار العام بمكتبه وناقشت معه العديد من الملفات الساخنة والمشتعلة بدءاً من تصعيدات الاوضاع بشرق دارفور مرورا بالاستفتاء وامكانية إلحاق بعض الحركات المسلحة بإتفاق الدوحة ثم تفاصيل نتيجة قرار السيدالصادق المهدي لإجل لم شمل كل احزاب الأمة إضافة لإخر تصريحات مبارك الفاضل وملابسات  ما أثاره وخرجت بهذه الحصيلة:

حوار:غادة أحمد عثمان

بداية ..استبعد مبارك الفاضل حدوث إنتفاضة شعبية للإطاحة بالنظام لأن شروط قيامها ليست متوفرة ما تعليقك ؟
الإنتفاضة قامت في السودان مرتين ولم يقم بها القيادات الحزبية بل القيادات  الشعبية والجماهير السودانية هي التي قامت بها وهؤلاء موجودين، ولكن طبعا الإنتفاضة تقوم نتيجة لعوامل معينة مثل الضائقة المعيشية وتفشي البطالة ،كما ان الكثيرين لا يريدون لبلدهم ان يكون محارب من العالم الخارجي ومفروضة عليه عقوبات اقتصادية ولا يمنح من امواله شيئا ولا يريدون هؤلاء ان تكون سياسة الدولة ضارة بالنسبة لهم بل يريدون دولة تراعي علاقاتها وتكون علاقاتها الإقليمية والدولية ممتازة حتي تساعد علي تسهيل امورهم المعيشية وبالتالي موضوعات الإنتفاضة موجودة وقد يكون هنالك ضحايا اذا قامت وبالذات  في ظروف كهذه نظام عسكري وماسك السلطة وله أجهزة امنية مؤكد لو قامت إنتفاضة سيحصل موت ولكن تفاديا للإنتفاضة يجب للدولة ان تصلح سياساتها ولو هي فعلت ذلك ونفذت المطلوبات كلها فلن يكون هنالك سبب للإنتفاضة وهذه هي الفكرة وبالتالي الظروف كلها موجودة وليست مثلما يتردد بالنفي .
قال الفاضل انه كلف شخص لإثناء الإمام عن دعم خط الإنتفاضة الشعبية هل ينجح في ذلك؟
مبارك ليست له علاقة بالسيد الصادق منذ أن ترك حزب الأم وهذه حقيقة ،صحيح قال انه  قابله بعد ان سجن في كوبر قبل سنوات ولكنه حالياً لم يقابله ولا توجد علاقة سياسية بينهما وقد تكون علاقة أسرية فقط ،وحزب الأمة القومي ونحن اعضاء فيه ولكن لسنا مشاركين في مؤسساته ولكن سياسة الحزب التي يسير بها حالياً علي طرفين الطرف الأول مجتهد علي قدر الإمكان في ان تكون هنالك لقاءات بين النظام وبين الحركات التي تحمل السلاح وبين المعارضين علي اساس لو حصل لقاء وإتفاق ممكن ان يدخل الناس في حوار وهو بدوره قد يؤدي لتحول ديمقراطي سليم ولكن لو هذا لم يعد موجودا فالظروف الإقتصادية للناس لو استمرت في المعاناة فالخيار الثاني يقول بضرورة عمل تغيير من خلال الإنتفاضة ولو لم يكن هنالك تغيير بالحوار فالخيار الثاني هو الذي سيكون وهو قيام الانتفاضة ولذلك الأمل معقود في أن تأخذ الحكومة هذا الرأي في الإعتبار وتجتهد بعمل لقاءات مع الإخوة حاملي السلاح والمعارضين وممكن يصلوا لإتفاق والآن الحوار الوطني تم وممكن يصل الناس لإتفاق ولكن لو تم اجهاض ذلك لن يكون هنالك مساحة اخري للتغيير.
هل تتوقع ان يكون مبارك الفاضل قد وصل لتسوية سياسية مع النظام بشكل منفرد مثلما حصل قبل ذلك.. ؟
مبارك سبق وان كان مساعدا لرئيس الجمهورية ودخل المؤتمر الوطني ولذلك لا استبعد لو حصل اتفاق بينه وبين المؤتمر الوطني وان يدخل في الحكومة وهذا غير مستغرب لأنه سبق وفعله،وهو يعطي إيحاء بأنه ممكن يدخل مع المؤتمر الوطني لأنه يقول كلام معناه ليست  هنالك إنتفاضة وان خسائرها كبيرة وانه  يمكن ان يدخل في الحوار الوطني لكونه المخرج الوحيد وهو ايضا تحدث عن الرئيس وقال انه شخص ذكي وعلاقاته طيبة وهو سبق وان اجري اتصالات مع مساعد الريئس ابراهيم محمود بشكل منفرد ولذلك اتصالاته مستمرة  مع الحكومة و لا أستغرب في ان يكون كل ذلك تهيئة لمناخ يؤسس للمشاركة .
في حديث سابق قالت سارة نقدالله ان الفاضل ليس منا فيما  نسب نفسه للحزب ماتعليقك؟
قلتي  في بداية كلامك انه ارسل شخص للسيدالصادق ولكن لا اتخيل لشخص ارسله هو للسيدالصادق يمكن ان يستقبله ولو ارسل شخص من طرفه فالسيداالصادق لن يستقبله وكلام سارة صحيح فمبارك عندما خرج من حزب الأمة  ودخل في الحكومة كمساعد للريئس قام بتكوين حزب خاص به ولذلك عندما تحدث عن حزب الأمة فهو لا يقصد الامة القومي بل يقصد حزب الأمة الخاص به وهو لا يتحدث عن حزب الأمة القومي لانه ليس عضوا فيه .
كيف تنظر لحديث مبارك بأن لم الشمل الحزب شارف علي النهاية ؟
هو ليس معنا في  مجموعة لم الشمل التي تعرف بالتيار العام ومعنا آخرين وهم مجتهدين للبحث عن صيغة للم الشمل وهو ليس طرفا في هذه المجموعة بل كان فيها ومضي معنا وثيقة  ولكنه تركها وقام بعمل مؤتمر وتشكيل هيئة شعبية ولم يعد طرفاً وليس جزءاً من حزب الأمة القومي ولا التيار العام الذين يعملون في إطار لم شمل الحزب وهو الآن يتحدث عن ان لديه مؤتمر يرغب في عقده قبل رمضان وبالتالي ليس لحزب الأمة القومي ولا التيار العام صلة به ولا بحزبه .
بماذا تفسر الربكة في موقف مبارك الفاضل في لم الشمل وفي موقفه المغاير لسياسة الدولة ؟
فيما يختص بتصريحاته حول المؤتمر الوطني فكلها في مصلحة الوطني وهي لإجل ان تهيئ المناخ لتولي موقع تنفيذي ولكن بالنسبة الي لم الشمل فهو يريد ان يوحي فقط بأنه مجتهد في حزب الأمة للم الشمل ولكن  حاليا ليست له اي علاقة بلجنة لم الشمل ويمثل التيار العام جزءا منها وليس له اتصال بحزب الأمة القومي ولا اعلم ماهو هدفه من تصريحاته تلك هل يريد ان يقول بأنه لا تزال له علاقة بحزب الأمة ولم الشمل ليوضح بأنه لايزال جزءا من مؤسسات حزب الامة ام لا ولكن الحقيقة خلاف ذلك .
فهمت من كلامك عن لم الشمل أنه  لا يزال متعذرا بالنسبة لتيارات الامة الاخري في القومي؟
نعم و هنالك بعض الصحف قالت كلام ليس صحيحا والحقيقة هي ان لجنة لم الشمل هذه قد كلف الأمام الصادق لجنة برئاسة فضل الله برمة نائبه ومعه خمسة اشخاص وهي اجتمعت معنا عدة مرات واتفقنا علي بعض القضايا وقلنا ان المختلف والمتفق عليه نكتبه في مذكرة وترسل للسيدالصادق لنري رأئيه والذي سيرسله بدوره لحزب الأمة والذي سيقوله لنا ولو شعرنا بأن الرأي النهائي مقبول مضينا فيه وأذا كان غير ذلك  فسنبحث بعدها في الصيغة التي يمكن ان نتعامل بها مستقبلا ومن القضايا التي إتفقنا عليها مثلا المؤتمر العام وضرورة مشاركة كل اجنحة الامة فيه حتي تشكيل كل مؤسساته بمشاركة كل الأمة القومي حتي لو عقدت ورش ينبغي ان يشارك فيها كل الناس والشي الثاني إتفقنا قلنا بضرورة توسيع المؤسسات وإضافة اشخاص آخرين من كل تيارات الأمة الاخري وهنالك إختلاف حول الأمانة العامة وهم يعتقدون بأن سارة هي الأمين العام ولكن نحن إضافة لعدم إعترافنا بسارة فالآن مجلس الأحزاب اصدر قرار بأن الهيئة المركزية لم تكن شرعية بسبب انه لم يكن هنالك نصاب قانوني وبعدها اصدر مجلس الاحزاب قرارا مفاده ان اختيار سارة لم يكن صحيحا ولكن قلنا لهم ولنتجاوز هذه المشكلة نوافق عليها علي ان يكون نائبها من قوي الامة الأخري علي ان يكون اختياره بالتوافق ويمثل كل القوي الموجودة وهذه كانت قضية خلافية والخلاف الثاني كان في انهم فصلوا اعضاء في المكتب السياسي وانا واحدا منهم بإعتبار اننا لا نحضر الإجتماعات وعينوا آخرين فقلنا لهم ليس من حقكم فصلنا لأن المؤتمر العام هو الذي إختارنا ولابد من أن يعود الأشخاص المفصولين فرفضوا وقالوا سلمنا الموضوع الي لجنة قانونية وهي التي ستقرر عودة هؤلاء الاشخاص من عدم العودة ولو رجعوا قلنا لهم ان يأتوا بعناصرمماثلة من مجموعات الوحدة والتغيير وقلنا ان نقاط الخلاف والاتفاق تكتب في مذكرة وتم تضمينها ماقلته لكي وارسلوها للسيد الصادق والذي يقوم بدراستها حاليا ليعيدها لهم ولو اتفقنا مافي مشكلة ولكن كل ذلك لا علاقة لمبارك الفاضل به لكونه خرج منا ولكن اذا تم الإتفاق وقرر العودة مرة أخري فسيقرر الناس بعدها فيما اذا قبلوه ام لا.
كان ان استنكر الفاضل تحالف حزب الأمة القومي مع الشيوعيين ضمن قوي نداء السودان وقال انهم استباحوا دماء الانصار في حين ان الامة القومي نفسه ابتعد عن الإنقاذ رغما عن انها لم تصل خصومتها لتلك الدرجة ؟
صحيح في واحدة من الانقلابات العسكرية دعمها الشيوعيين ضد النظام الديمقراطي وشاركوا في عمليات قتل للانصار مثلما هو معروف ولكن في عهد الإنقاذ حدثت ايضاًمضايقات وسلب للحريات ولكن اذا قامت معارضة لتؤدي لتحول ديمقراطي حقيقي فإن أي حزب من الأحزاب حتي الإتحادييين نتعاون معهم رغما عن اختلاف الاهداف وينطبق ذلك علي الاشتراكيين ،ولكن لو جئنا لمبدأ تغيير نظام ديكتاتوري فأي حزب يوافق علي ذلك فسيدخل مع البقية فالان مثلا نحن متعاونين مع الحركات المسلحة في الخارج فهل نحن مؤيدين لها ؟لا لنجد اننا غير مؤيدين لها ولكنهم طالما يقولون انهم يرغبون في عمل تحول ديمقراطي سواء ان حملوا السلاح او لا وهذا ينطبق علي الشيوعيين والحركات والاتحاديين وغيرهم .
قال آل محمود علي انهم يعملون علي إلحاق بعض حاملي السلاح بإتفاقية الدوحة ما تعليقك خاصة وان اجل الاتفاقية سينتهي في يوليو القادم؟
لو كانت الفكرة هي ان من كانوا يحملون السلاح لجئوا لفكرة الحوار السلمي الوطني سواء ان كان مع الحكومة او المعارضة فهذا جيد جدا وآمل ان يوفق ال محمود في هذا الجانب ولكن ما اراه هو ان الاحتمال ليس قويا في أن يشارك  مناوي وجبريل في حوار وطني فهم لا يزالوا غير موافقين علي الحوار السلمي بل يميلون وماضين في تغيير النظام بالقوة  ومجهود الإخوة في قطر ممتاز ولكن اخشي ألا يؤدي لنتيجة وحتي لو حصل إتفاق فسيكون إتفاق شكلي ولن ينفذ.
ما تعليقك علي الإستفتاء الذي أجرته الحكومة في دارفور وظهرت نتائجه بالإبقاء علي خيار الولايات ؟
صحيح اعتقد انه لم يكن هنالك داعياً لقيام الإستفتاء من الأساس بسبب تكلفته العالية التي صرفت في نتيجة كانت معروفة للجميع سواء ان كانت من الحكومة او الناس ورأئي الشخصي هو ان أغلبية أهل دارفور يريدون الولايات لسبب بسيط وهو ان اي مجموعة من المجموعات تم منحهم اقليم صار لديهم والي ووزراء ومعتمدين واموال وصاروا مبسوطين ومرتاحين .
مقاطعة) اي ولاية منحت اقليم ولكن هذا لم يوقف الحرب والإحتكاكات وآخرها هجوم الرزيقات علي والي شرق دارفور وحتي انهم حاولوا إغتياله ؟
هذه المشكلة سنعود إليها ولكن هم يرغبون في الولايات لإجل تحقيق مصالحهم حيث صاروا وزراء ومعتمدين وحتي ناس كردفان والشمالية لو فتح الباب لهم سيقولون بذات الرغبة وبالتالي فكرة الولايات لم تكن لها جوانب عنصرية بل جانب مصلحي وصحيح النسبة عالية في التصويت فاقت الخمس وتسعين بالمائة ،واهل دارفور عموما يعتقدون انهم السودان لكونهم منتشرين في كل بقاعه وهم جزءا منه ولن يتركوه ولم اري واحدا من دارفور يتحدث عن الإنفصال بل كلهم مع السودان والقبول بالولايات اعتقد انه رأي الأغلبية ،والان الاقليم الاوسط مثلا فيه سنار ومدني ولو خير في ان يكون اقليم واحدا فسيرفضوا ويفضلوا الولايات .
لم توقف إتفاقية الدوحة الحرب ومع ذلك تسعي الحكومة لإلحاق آخرين بها كيف تقرأ التجزئة في الملف؟
اعتقد ان فكرة التجزئة ليست جيدة وإتفاقية الدوحة كانت لمجموعة معينة والحكومة مجتهدة بأن يتم إتفاق آخر ولكن لو تواجدت طريقة لتكون هذه المجموعات في مجموعة واحدة فهذا بالطبع أفضل من تعدد المجموعات ولكن لو كانت مجموعة الدوحة لديها صيغة من الصيغ يستطيعوا عبرها إقناع الإخوة الحاملين للسلاح فلا مانع ليكون هنالك حوار متكامل وهي لا توقف الحرب ولكن اغلب اهل دارفور ليسوا مع الحركات المسلحة واغلب اهل دارفور لا يرغبون في الحرب ولا الموت وهؤلاء مجموعات معينة لديهم مصالح خاصة شخصية او قبلية او فئوية واغلبهم ينحدرون من شمال دارفور،وحملة السلاح يمثلون أقلية وليست وسط أهل دافور ،وحتي الإتفاقيات التي توقعها الحكومة مع كثير منهم لا يمثلون اهل دارفور بل يمثلون أنفسهم.
إذن حتي لو وقعت الحكومة علي سلام مع تلك المجموعات فقد لا يتحقق بإعتبار ان التمرد صار ثقافة في دارفور؟
لا لا سيتم اذا كان هؤلاء  الذين يحملون السلاح وافقوا فأغلبية اهل دارفور لا يريدون الحرب ولا الموت.
هنالك إتهام حول ما حدث في الضعين وحرق منزل الوالي وحصل تصعيد وهدأت الاوضاع عقب ذلك فماذا حدث بالضبط؟
المشكلة التي حدثت معقدة لأن هنالك مجموعات من مناطق المعاليا واصلا هنالك خلافات بين المعاليا والرزيقات وكانت البداية هي ان بعضا من اولادنا مشتركين في الحركات ووقت حدوث الضربة بشمال دارفور بعض القتلي كانوا من أولادنا وذهب بعضا من أبناءنا من الضعين ليقدموا واجب العزاء فيمن قتلوا وبعضهم مشترك معهم في الجانب العسكري وكان ضمنهم قائد أساسي اسمه خريف والذي كان متهماً من قبل بعض المعاليا بالاشتراك في الضربة الماضية وانه قتل بعضا منهم فعرفوا بأن خريف هذا قد ذهب الي نيالا فذهبت مجموعة منهم واول ماعرفوا أن مجموعة خريف في الطريق عائدة من نيالا قاموا عملوا لهم كمين وحصل ضرب فمات ستة من الرزيقات ضمنهم خريف ومات عشرة منهم وتم إعتقال عدد كبير منهم وماحصل بعد قتل خريف ان بعضا من اولادنا ممن يحملون السلاح فهموا ان هذه المسألة قد تمت بتآمرمن الوالي وان الأخيركان يعرف بالكمين وتم أتهامه بالتورط ولذلك جاؤا فورا وحصل الإقتتال بينهم وبين جماعة الوالي وكذلك تكررت المسألة عندما زارت مجموعة من الطلاب نيالا قبل اسابيع وحصل اقتتال لقي فيه الكثيرين حتفهم والجديد حاليا هو ان اربعة اشخاص ممن يحملون سلاحا متهمين بالإشتراك في الهجوم علي بيت الوالي وتم ارسال مجموعة من العساكر للقبض عليهم ورفض أهاليهم تسليمهم واعطوهم إنذار وسينتهي بعد غد ولكن الأمل معقود علي الجيش في أن يتراجع ويبحث عن صيغة من الصيغ مع الإدارة الأهلية لتسلمهم ومؤكد ان الأدارة الأهلية لو تحدثوا معها بهدؤء فسيقومون بتسليمهم ونأمل ألا يحدث إشتباك مجدداً.

ما فائدة الإتفاقات التي توقعها الحكومة طالما ان الأوضاع بدارفور لا تزال كماهي؟
ليست هناك أية ضمانات بالفعل ولكن كانت هناك الحواكير وكل قبيلة لديها حاكورة معينة ولكن الحكومة عندما جاءت غيرت هذه الحواكير وتأخذ من الناس الحواكير وتحولها لأمارات بواقع أمارة لكل قبيلة وصارت حدود الأمارات غير معروفة وتحولت المشكلة للحدود بين هذه الأمارات مما تسبب ذلك في احتكاكات ونحن في الرزيقات لا تزال لدينا حاكورة واحدة والآن المعاليا يطالبون بحاكورة مماثلة والدولة مقتنعة بأنه ليس لديهم حق وهذه واحدة من المشاكل وآخرها موضوع الحواكير وفي مؤتمر مروي تم عقد مؤتمر حضره الرزيقات والمعاليا وناب الريئس والاجاويد وناس الحكم اللا مركزي ووقع الرزيقات والحكومة والاجاويد عليها ورفضها المعاليا لسبب واحد بعد ان عادوا الي ان محليتي عديلة وابو كارنكا جزء من ارض الرزيقات التقليدية التاريخية تقطن فيها قبيلة المعاليا منذ زمن بعد ولكن هم رفضوا التوقيع وقالوا إن تلك الارض ليست دار الرزيقات بل دارهم ولذلك الاشخاص الذين نفذوا الكمين اغلبهم من المعاليا ولذا تقسيم الحواكير وتقنينها حملت البعض علي المطالبة وحدثت المشكلات وهنالك ايضا مشكلات في جانب المرأة والسرقات والارض ويموت أناس من هنا وهناك.
ولكن مشاكل المرأة وغيرها موجودة في كل أنحاء السودان إلا أن رد الفعل بدارفور يكون عنيف دوما والسلاح هو الذي يتحدث وليس التفاوض ويعتبر الإعتداء علي بيت الوالي وحرقه تصعيد خطير ومعناه أنه ليست هنالك سطوة علي القانون؟
كلامك صحيح مثلا الإقليم الأوسط ليس كدارفور والقبائل بالجزيرة مسالمة ومحافظة ولكن دارفور ليست كالمناطق الأخري بل كانت لوحدها وإنضمت للسودان في العام 1916م وهذه مؤثرة عليهم و التأثير الثاني هو ان اهل دارفور أغلبهم رعاة وعندما تتحرك هذه البهائم من مكان لآخر تحدث مشاكل في المياه او سرقات وتحدث مشاكل كما ان طبع اهل دارفور مختلف من الآخرين فهم (حارين) قليلا في تعاملهم مما يجعل القضية بالاقليم مختلفة وهي ستأخذ وقتا والحكومة مفروض تكون واعية لهذه النقاط .
قد تكون الحكومة واعية إلا أن التصعيد طغي علي وجود الوالي نهايئا الشيئ الذي يجعلها ترد بعنف؟
مقاطعا:هذه ليست القبيلة بل الناس الذين يحملون السلاح بدارفور ثلاثة مجموعات واحدة تتبع للحكومة وثانية تابعة للقبيلة ومجموعة لوحدها والذين قاموا بتلك الحادثة هم مجموعتين ضمنهم مجموعة تابعة للحكومة وهم الذين طالبوا الحكومة بتسليمهم الثلاثة المتورطين واما المجموعة التي احرقت بيت الوالي فهي مجموعات قبلية وليست تابعة للحكومة وهنالك مجموعات مختلفة والمشكلة ان جمع السلاح الناس لا يقومون بتسليمه ويقولون سائلين لو انهم مثلا يقودون بهائم في الشارع وإلتقتهم اي جماعة مسلحة وهم عزل فماذا سيفعلون؟ولذلك هم يقولون دوما إنه وما لم يتوفر الأمن لن يسلموا سلاحهم ولذلك هذه ايضا مشكلة وحتي الآن كما تكرمتي لو وصلوا لإتفاقيات مع من يحملون السلاح وجاؤا وجلسوا في حوار مع الحكومة ووصلوا لاتفاق فالقضايا ستكون مستمرة ولن تتوقف وليست كلها بالطبع بل جزء منها الخاص بالمرعي وغيره وبالتالي الإتفاق لا يعني توقف الضرب .
قدمت مجموعة من الوطنيين مبادرة لرئيس الجمهورية بضرورة تشكيل حكومة منعا لسقوط السودان مارأيك؟
اعتقد ان اغلب الاشخاص الذين تقدموا بتلك المبادرة حتي لو كانت لديهم نزعة حزبية فهم مجموعة صادقة فمثلا الدكتور الطيب زين العابدين كان زمان إسلامي ولكنه حاليا ليس معهم وبالتالي عدد كبير من الناس كانت لديهم إنتماءات ولكنها خفت قليلا الآن وهناك اشخاص ليس لديهم أي إنتماءات بل هم أكاديميين ومهنيين وناشطين سياسيين وهم حريصين علي هذه المسأله ولو إطلع واحدا علي بنود هذه المبادرة فهي بنود إما كانت مضمنة في الحوار الوطني او تكون إضافة له فهي تحدثت عن إيقاف الحرب وأهمية معالجة الإقتصاد والعلاقات السياسية الإقليمية والدولية وتكلموا عن الفساد وكيفية إستعادة المال الذي تم الإعتداء عليه وعن الدستور والإنتخابات فكل هذه القضايا اغلبها نوقشت في الحوار الوطني وجزء منها أتخذ فيه قرارات وجزء بسيط لم يناقش وأعتقد ان هؤلاء الناس واعيين ومنطقيين ويتحدث المؤتمر الوطني نفسه علي أنه سينقل تلك القضايا للريئس بعد ان يتم إتفاق بشأنها وبعدها يحولها الرئيس الي لجنة قومية ومفروض يدعو البشيرهذه المجموعة ومجموعة أخري من عناصر الحوار الوطني وآخرين من المؤتمر الوطني ويناقشوا هذه المسألة بهدوء شديد جدا وناس المبادرة مثلا طلبوا حكموة انتقالية لفترة محددة يمكن ان تناقش معهم ويمكن ان تسمي حكومة وطنية او من مستقلين علي شرط لا تكون حكومة حزبية ويمكن مناقشة ذلك وليس بالضرورة تكون تكنوقراط وممكن مناقشة هذا الموضوع وقد تكون هنالك تحفظات مثلا في ملف الفساد والذي لم يناقش في الحوار ويمكن ان يناقش الآن ومعرفة فيما لو كانوا من اخذوا تلك الأموال تترك لهم ام يتم استردادها منهم وهذه قضية لم تناقش في الحوار الوطني واعتقد ان الرئيس ينبغي ألا يأخذ برأي من حوله فيمن يقولون له انها قضايا ليست لها قيمة بل يجب ان يكون الرئيس مسئول من البلد ويجلس مع اي مجموعات.
تم رفض مقترح الحكومة الإنتقالية في الحوار الوطني بعد ان دفع بالمقترح الراحل الترابي فهل تعتقد ان هنالك عناصر بداخل المؤتمرالوطني هي التي تضع العقدة في المنشار لمنع تحقيق العملية السياسية السلمية بالبلد؟
طبيعي واعتقد ان عناصر عديدة من المؤتمر الوطني لو بقي هناك حكومة قومية اغلبهم لن يجدوا مناصب لأن كل الاحزاب والقوي السياسية سيكونوا مشاركين ولذلك هم لا يريدون هذا النوع من الحكومات لأن نظرتهم ليست لمصلحة البلد او استقرارها بل نظرتهم نظرة شخصية لأن الحكومة سيشكلها الريئس بنفسه وقد يرفض تعيين ريئس وزراء ولكنه هو الريئس في النهاية وكل السياسات التي ستتم ستكون بموافقته هو.
في ظل هذه الظروف والتعقيدات ماهو مصير خارطة الطريق في حال تم إلحاق جبريل إبراهيم بإتفاق الدوحة وهل تتوقع حضور السيدالصادق ؟
الامام قال ان المهام التي يقوم بها في الخارج قد إنتهت وينتظر قرار حزبه ليعود ولو قالوا له احضر سيحضر وإلا سيبقي في الخارج واعتقد انه في الظروف الراهنة لن يقول الحزب للسيدالصادق تعالي لأنه يخاف اذا جاء يتم إعتقاله ولكن لو ضمن الحزب بشئ مكتوب من الريئس في أن الصادق المهدي لو جاء لن يساءل فسيحضر فورا وفي هذه الحالة سيقرر المكتب السياسي عودته لأنه سيكون يريدون ان يتحاوروا معه ويتفاهموا ،وإلا لن يعود.
إذن غياب الضمانات بعدم المسأءلة هي السبب الرئيسي في إمتناعه عن العودة؟
لا السبب الرئيسي اعلان انه يريد عمل إنتفاضه جماهيرية وهذه اشياء يمكن ان تعرضه للمساءلة ولذلك ما لم يجد ضمان مكتوب لن يطلب منه المكتب السياسي العودة وفي حالة حصوله علي ضمان حتماً سيعود
مقاطعة… قال المهندس ابراهيم محمود ان الصادق المهدي لا يشبه قطاع الشمال لكونه قتل اشخاص مما يشير الي ان خارطة الطريق قد لا تستمر مستقبلا ؟
شوفي الحكومة ايضا قتلت ناس وهذه معروفة وخارطة الطريق وقعت عليها الحكومة فقط وناس امبيكي موافقين عليها والمجتمع الدولي ايضا وناس المعارضة رافضين ولا اري هنالك داعي للرفض لأنها تتضمن مبادئ فقط ومفروض يوافقوا عليها ولكنهم يستفسروا عن ضمانات العودة للداخل لإجل مناقشتها ولو الحكومة منحتهم الضمانات الكافية خلاص ولكن لو الحكومة لم تعطيهم الضمانات فلن يعودوا لأن جزء منهم يحملون السلاح وآخرين محاكمين فلن يحضروا بالطبع ولكن ينبغي ان يجتهد الناس هنا لإجل ان توقع عليها المجموعات الرافضة لها والحكومة ممكن ان تعطيهم الضمانات الكافية ليعودوا او لو رفضت منحهم اياها فلتتناقش معهم فيها في الخارج .
بدأت الحكومة تتعامل بندية مع واشنطن وكانت امريكا قد رفضت منح وزير الداخلية السوداني تاشيرة لها وبررت ذلك بأن التأشيرة تمنح عقب اسبوعين وايضا رفضت الخرطوم منح امريكان تأشيرات مماثلة وفي نفس الوقت تؤكد واشنطن علي انها وصلت لتفاهمات مع الخرطوم والأخيرة إستقبلت قبل ايام سفن ببورتسودان مليئة بالقمح ولا تزال الربكة سيدة الموقف في هذه العلاقة ما تعليقك؟
السودان ليس ندا لإمريكا لحوجته لها في اشياء كثيرة وكما قلتي فالسفينة التي جاءت أتت بمساعدات لدارفور وهم محتاجين لها والحكومة الأمريكية تريد للحرب ان تتوقف وهذه لا شك فيها نهائيا وتريد لحقوق الإنسان والحريات العامة ان تكون متاحة وتريد ان يكون هنالك تحول ديمقراطي سليم بإنتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها كل الناس ومالم تنفذ هذه المطلوبات الثلاث فالعقوبات ستكون مستمرة والديون علي السودان وامريكا يمكن ان تنادي غندور ليزورها ويمكن ان يقابل اشخاصا ومجموعات في الكونغرس ولكنه لا يقابل الحكومة الأمريكية وهذا هو الفرق ،ومفروض الحكومة تكون واضحة وهو انها لو ارادت اقامة علاقات مع الأمريكان فلتنفذ تلك المطلوبات الثلاث من انتخابات حرة ونزيهة واحترام حقوق الإنسان ووقف الحرب واي كلام شكلي سيكون بلا معني وامريكا لن تمانع في منح التأشيرات0فهل الحكومة عندها الإستعداد لتنفذ تلك المطلوبات ام لا ولو كانت لديها الإستعداد اعتقد أنه ليست هنالك مشكلة وفيما يختص بالنسبة للحرب هنالك مجهودات ووبالنسبة لمسألة الحريات فهي لم تصل بعد مرحلة متقدمة ومسألة التحول الديمقراطي هي لم تخطو فيه خطوات.