الفريق صلاح الطيب عوض المفوض العام لمفوضية نزع السلاح في حوار مع (ألوان)

ورشة جمع السلاح التي أقيمت في 18 أبريل  الماضي والتي أقيمت بعاصمة شمال دارفور.. الفاشر والتي حضرها النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح ود. تجاني سيسي محمد أتيم رئيس السلطة الأقليمية لدارفور وكل الولاة و قيادات دارفور ولجان أمن ولاياتها الخمسة  في سعينا الدؤوب لمعرفة ما يدور في كواليس المفوضية العامة لنزع السلاح استمعت( ألوان) في حوار مع سعادة الفريق صلاح الطيب عوض مفوص عام المفوضية فكانت الحصيلة هذه الإجابات فإلي مضابط الحوار:_

حوار : عز الدين علي دهب

< ماذا بعد ورشة الفاشر؟
_ أولاً اأسمح لي أن أشكر صحيفة ألوان علي هذه الإستضافة.
وبالعودة إلى سؤالك أولاً الورشة شهدت حشداً نوعياً كبيراً يتقدمهم لسعادة الفريق أول بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس السلطة الاقليمية لدارفور د. تجاني سيسي محمد أتيم وولاة الولايات الخمسة لدارفور ولجان أمنهم  والمجالس التشريعية والقيادات الأهلية بدارفور ورموز المجتمع بدارفور بجانب المنظمات الأقليمية والدولية وعدد من سفراء الدول.
وناقشت الورشة ورقتين الأولى عن تجارب الدول حول السودان عن خطر إنتشار السلاح وتجارب جمعه. بمشاركة فاعلة من الوزارات المختصة الداخلية..الدفاع.. الأمن
الورق الثانية خارطة طريق ثم ماذا بعد جمع السلاح في دارفور..؟
< أبرز توصيات الورشة؟
_من أبرز التوصيات..؟
ضرورة جمع السلاح في دارفور في هذا الوقت حتى تكتمل دائرة الاستقرار عقب خلو دارفور من التمرد بالهزائم التي منيت بها الحركات…
1/ الإتفاق علي ضرورة جمع السلاح
2/ إيقاف مصادر تدفق السلاح خصوصاً الحدود مع الدول المضطربة.. مثل ليبيا وأفريقا الوسطى وجنوب السودان.
وذلك بالتنسيق مع هذه الدول
3/خلق البيئة المناسبة لجمع السلاح والتوعية بمخاطره
4/تكوين لجنة قومية لجمع السلاح بدعم مالي وسياسي من المركز تضع الخطط
< هل حددت مراحل لتنفيذ هذه التوصيات؟
ج_ نعم هناك ثلاثة مراحل
المرحلة الأولى :_ هي التوعية بمخاطر السلاح وخلق بيئة مناسبة
المرحلة الثانية :_ الجمع الطوعي ويكون فيه تعويض مالي أو مشروعات
المرحلة الثالثة :_ هي مرحلة أعمال القانون أو ما يسمي بالجمع (القسري)
و أرجو أن لا تحتاج اللجنة للمرحلة الأخيرة.
<  في أي من المراحل أنتم الآن؟
_الآن نحن في مرحلة تكوين اللجنة القومية لجمع السلاح.
< ماهي أبرز ملامح هذه اللجنة؟
أن تكون من جهات مختصة في شأن السلاح مع وجود لجان فرعية ممثلة لكل المجموعات التي حضرت الورشة.
< كيف تنظر إلى دور الإدارة الأهلية؟
ج_ الإدارة الأهلية هي رأس الرمح في هذه العملية وهي تمثل المدخل الأساسي وقد ساعدت في مراحل إحصاء السلاح ومكان وجود السلاح وخارطة إنتشاره في دارفو إذ كان للإدارة الاهلية القدح المعلى في ذلك.خصوصاً في ولايتي جنوب وغرب دارفور وهذا ناتج عن دراية ومعرفة الإدارة الأهلية ومعلوماتها عن السلاح بجانب خلق الجو المناسب لذلك.
<  ما المطلوب من الإعلام؟
الإعلام هو شريك أساسي في هذه العملية بمراحلها الثلاثة ونحن نعول علي أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بجانب الإعلام الحديث والألكتروني  ووسائل التواصل الإجتماعي. ولا ننسي الدور الكبير الذي يقوم به الاعلام الشعبي من حكامات وهدايين في لعب دور افضل في عملية جمع السلاح.
<  كيف تنظر الي دول الجوار وتأثيرها علي العملية؟
قضية دول الجوار المأزومة تعد من أكبر التحديات التي تواجه عملية جمع السلاح في دارفور خصوصاً دول ليبيا وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان أما دولة تشاد هي تعد الأفضل وذلك بفعل القوات المشتركة بينها والسودان والتي حسمت أمر الحدود تماماً لذلك يجب أن تعمم هذه التجربة.
أما دول ليبيا وأفريقيا الوسطى تم توقيع معهما برتكولات لكن تحتاج إلى تطوير وتنشيط.  كما إن هناك تفاهماً مع دولة جنوب السودان في عملية جمع السلاح. وهنا لا يمكن أن نتجاوز دعم وتعاون  دولة المانيا في المرحلة الأولى.
< ماهو دور المنظمات الدولية في هذه العملية؟
عملية  جمع السلاح عملية مكلفة جداً وهذا يدعونا أن نبحث عن آلية اقليمية دولية لدعم هذا المشروع جمع السلاح في دارفور. وذلك بالخبرات والدعم المادي واللوجستي وتجارب الدول الأخرى في هذا المجال.
وهناك دول قدمت دعماً كبيراً مثل قطر والبرازيل ودولة المانيا بجانب دعم جامعة الدول العربية والإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وكل الدول التي شهدت ورشة الفاشر  ونحن متفائلين خيراً.
< هناك ولايات سودانية أخرى هي الأخرى تعد ولايات نزاع مسلح فكيف يتم التعامل معها؟
ج_ المرحلة الثانية بعد دارفور ستشمل هذه الولايات مثل جنوب كردفان  والنيل الأزرق.
< مع بداية العملية في دارفور ستحدث عملية تدوير للسلاح خصوصا إذا كان التعويض مجز ماهي ضماناتكم.؟
ج_  أولاً الضامن الأكبر هو إصرار المواطنين وثقتهم في هذه العملية والتي ستنطلق في موعد واحد ويسبقها عملية الحصر والاجراءات الدقيقة التي تمنع تسرب أو تدوير السلاح.
< مساحة دارفور تساوي مساحة فرنسا وهناك مناطق واسعة تعاني من عدم الوجود الحكومي وفرض هيبة الدولة؟
ج_ جميع جهات الاختصاص من وزارة الداخلية والجيش والأمن والأجهزة العدلية والسياسية  شركاء في هذا المشروع وكل التدابير والإحتمالات. موضوعة في الحسبان.
< رسالة لمجتمع دارفور؟
ج_ السلاح هو سبب كل هذه البلاوي علي المجتمع أن يجعل قضية جمع السلاح قضية أمن قومي وعبرها يمكن أن تحل كل مشاكل التفلت وإنهاء الحروبات القبلية. لذلك نرحو من الجميع المساهمة والتعاون في هذا المشروع حتي نخرج بلادنا من هذا الخطر.