السياحة ليست فقط بديلا اقتصاديا

بكري احمد
إتجهت غالبية دول العالم لقطاع السياحة وحرصت كل الحرص علي إعطءه اهمية كبري متمثله ابتداءا من سن وتشريع القوانين المنظمه للعمل السياحي وانتهاءا بتوفير كل الفرص الممكنه لإتاحة مناخ يتوافق مع احتياجات هذا المجال وكرست كل السبل والاليات لدعم هذا القطاع وذلك ليس فقط لما تحققه السياحه من فوائد إقتصاديه فقط وعوائد ماديه انما إدراك تلك الدول  الاهمية الكبري لقطاع السياحة لما توفره من فوائد اجتماعية وسياسية وبيئية حيث نجحت الكثير من الدول بواسطة السياحة علي الحفاظ علي مواردها السياحية وادارتها الاداره الصحيحه والاستفاده منها في العمل السياحي وكم من دولة استطاعت بواسطة السياحة إلي الوصول لعلاقات سياسيه ودبلوماسية مميزه مع كبري دول العالم وذلك  عن طريق فتح افاق التعاون السياحي المشترك بفتح ابواب هذه الدول للتدفق السياحي وإحياء العلاقات والتعريف بإمكانياتها ومواردها وكسب الاحترام العالمي والمعرفه الصحيحه لإنسان هذه الدول .ان اجمل النواحي التي يوفرها الاهتمام بقطاع السياحة هو التنميه بوجه عام متمثله في خدمات البنية التحتية كالطرق والاتصالات ومد شبكات المياه والكهرباء وخدمات الصرف الصحي والتشجير والاهتمام بالجمال ككل والمظهر الحضاري للمدن والمواقع السياحيه ومن هنا تتولد تلقائيا خدمات البنية الفوقيه كالفنادق والعقارات والمتنزهات ومكاتب خدمات السفر وشركات السياحة والطيران مما يوفر كل هذا المزيج فرص عمل غير محدوده لإنسان الدوله المعنيه وانتعاش كلي للسوق العام حيث تزدهر الصناعات تلقائيا بإنتعاش القطاع السياحي كإنتعاش قطاع النقل وشركات السفر والاغذية والمشروبات والصناعات اليدوية والملبوسات وغيرها من الكثير من الصناعات كما تجد المعارض الفنيه باشكالها المختلفه فرص لا محدوده لعرض منتوجها وتسويقه الشئ الذي يقودنا للاهتمام بهذا القطاع الحيوي الهام هو قدرته علي إذهالنا لما يوفره من انتعاش اقتصادي متمثل في تدفق النقد الاجنبي للداخل من خلال الحقن التمويلي من الخارج بواسطة السياحة وفوائد اقتصادية لا تحصي ولا تعد. تختلف ايضا اهداف الدول المرجوه من القطاع السياحي فمنها مايسخرها فقط لاكتساب الاحترام العالمي والظهور باطلاله ثقافية وحضارية متميزه بين الدول ومنها مايسعي بها لتوطيد العلاقات السياسية والدبلوماسية مع دول اخري ذات مكانة اقتصادية وسياسية كبيره الي ان اكثر الاتجاهات شيوعا لاستخدام السياحة هو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريقها حيث للسياحة القدرة علي سد عجز الكثير من القطاعات الانتاجية الاخري كبديل اقتصادي ذو فوائد لا محدوده .