الدورة المدرسيـــة النيل الأبيض .. للجبايات أكثر من وجه.. !

محمد علي كدابة
تزايدت الشكاوي بصورة كبيرة من الضرائب التي فرفضتها ولاية النيل الأبيض على المواطن لأجل الدورة المدرسية(26) المقامة بالولاية لهذا العام والتي قدرت تكلفتها بمبلغ (50)مليار وبحالة من الغبن والسخط واجه مواطنو ولاية النيل الابيض هذه الرسوم التي أجازها المجلس التشريعي وفق قانون محلي تحت مسمي ( رسوم لصالح الدورة المدرسية) من حكومه الولايه وتتفاوت هذه الرسوم على جميع السلع والخدمات تتراوح قيمتها من جنيه إلى 50 ج وحتى واحد جنيه دعماً لفعالية الدورة المدرسيه السادسة والعشرين ولم يقف القانون عند هذا الحد بل حدد عقوبات رادعة للممتنع عن دفع هذه الرسوم حسب طبيعة الممانعة أو التحريض وشملت كل السلع ابتداءً من الفحم والسكر والأثاثات والهواتف وأغلب الخدمات من المياه والكهرباء و تحويل الرصيد 2% من قيمة كل معاملة وخدمات الترحيل وأوراق المرور مثل رخص القيادة وتجديدها وغيرها ودون ما يشعر يجد المواطن نفسه بطريقة غير مباشرة مجبراً على المساهمة في ( الجبايات ) في كل مواقعها يبدأ باستقطاع قيمة 20 جنيهاً من المرتب لفترة 9 أشهر سيما أن التجار في السوق يحملون المواطن عبء الرسوم بزيادة أسعار السلع بالإضافة لقيمة (4) جنيهات في السفر ذهاباً وأياباً..

أولى المخالفات :
وبصورة مخالفة للقانون فرضت محلية أم رمتة رسوماً على المواصلات بزيادة تجاوزت قيمتها الـ(40) جنيهاً مخالفة لقانون النقل العام بقيمة 60 جنيهاً على أي حافلة سفرية ذهاباً وأياباً من أم درمان في خط ( سوق ليبيا ـ الصوفي ) ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل زج بهم في الحراسة ببلاغ جنائي ليس له أي سند قانوني ..
(الوان) في محاولة لها إلتقطت قفاز القضية وأجرت استطلاعاً واسعاً وسط مواطني ولاية النيل الأبيض بعد أن تأكد لنا ما لايدع للشك أن هذه الرسوم أصبحت مناخاً خصباً لإستغلال المواطن فيها من قبل المحليات وهل تصدق عزيزي القارئ أن المواطن في ولاية النيل الأبيض بات يدفع رسوم الدورة المدرسية بقرار من المجلس التشريعي ويدفع أيضاً للتنمية من جيبه الخاص وهذا واقع الحال في الولاية وثمة تساؤلات تدور في الأذهان ماذا يستفيد المواطن من قيام دورة مدرسية تكلفه فوق طاقته ويدفع مجبراً..؟!
القبض على مواطنين:
قسم شرطة الصوفي بمحلية أم رمته بولاية النيل الأبيض ألقي القبض على عدد من سائقي الحافلات السفرية في طريق أمدرمان الصوفي لرفضهم تحصيل رسوم دعم الدورة المدرسية التي فرضتها ولاية النيل الأبيض وأكد عدد من السائقين لـ (ألوان) استدعاء قسم شرطة الصوفي محلية أم رمته لعدد 11 سائق حافلة وفق بلاغ جنائي بسبب عدم تحصيلهم رسوم من الركاب وتبلغ قيمتها 4 جنيهات ذهاباً وأياباً وقال السائق بشير عباس أن إدارة التحصيل بالمحلية طالبتهم بتحصيل قيمة 4 جنيهات من الركاب وكشف عن رفضهم للتحصيل من الركاب وقال إننا قلنا لهم عليكم أن تتحصلوها من الركاب بطريقتهم لكنهم فاجئونا في وقت متأخر من الليل بأمر القبض علينا وأكد عباس أن قانون النقل يمنع تحصيل أي رسوم على رسوم النقل التي تفرضها الوزارة وقال أن القانون ينص على عدم فرض المحليات رسوم إضافية على رسوم النقل العام إلا بإجماع مجلس الوزراء الإتحادي ووصف أمر القبض بالإحتيال والتجني.
القانون يمنع:
تحصيل رسوم من المركبات السفرية أمر يمنعه قانون النقل العام قبل رفض سائقوا الحافلات هذا الأمر المحلي بحجة أنه يخالف الدستور والقانون وأوامر وزارة النقل الإتحادية التي تستند على المادة ( 72) من دستور جمهورية السودان لسنة 2005 والمرسوم الجمهوري رقم3 والقرار الجمهوري رقم2/2006 والمادة 15 من قانون تشجيع الإستثمار لسنة 1999 المعدل 2003 و إستناداً لقرار مجلس الوزراء رقم 94 لسنة 2000 والذى ينص على أنه لا يجوز لحكومات الولايات أو محافظاتها أو محلياتها فرض أي رسوم على تذاكر البصات والحافلات السفرية إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من مجلس الوزراء الإتحادي لم ينته أمر فرض الرسوم فقط بالمطالبة بل فاق حد القانون وزج بالسائقين في الحراسات بأقسام الشرطة وتم إطلاق سراحهم بالضمان الشخصي .
سابق علي الجبايات :
ولعل محلية أم رمتة سباقة في إستغلال فرصة فرض الضرائب والجبايات لتضع أكثر من 40 جنيهاً زيادة على الرسوم الذي أقرها تشريعي النيل الابيض ، وأطلقت لنفسها العنان بالتحصيل والتهديد بل تجاوزت ذلك وزجت بالسائقين في غياهب الحراسات ومطاردة السيارات والحافلات الذي يمنعها قانون المرور ولاحظت (ألوان) وجود خيمة تحصيل عند ملتقى الطرق (بوادي أفو) الغرض منها تحصيل رسوم على التذاكر السفرية بواقع 60 جنيه علي الحافلة فى رحلتى الذهاب والأياب علما بأن المحلية تأخذ منها يومياً مبلغ 10 جنيهات منذ تأسيس المحلية وأكد سائقي الحافلات ، بأنهم أقتيدوا إلى قسم الصوفي وأودعوا فيها بأمر من الضابط الإدارى وشرطيين والمتحصل لأنهم إلتزموا بالقانون مقابل إخلال الولاية والمخلية بالقانون والدستور دون فتح أي بلاغ وقبعوا خلف الجدران منذ الساعة الرابعة وحتى الحادية عشرة مساء حيث أخرجوا بعدها بأمر من رئيس القسم بعدما علموا من النيابة والقاضى أن لا قضية أصلاً فى حق هؤلاء السائقين طالما يستندون على حجة قوية وفق المراسيم والقوانين التي تحجم أيادى المحليات ومحصليها من أن يعيثوا فساداً بأيصالاتهم الورقية الوهمية التى أجزموا بأنها لن تنال الولاية ولا المحلية ولا الدورة المدرسية منها شيئاً ، والتى ألغيت تماماً من وزارة المالية بعد أن حصنت ولايتها على المال العام بالإيصالات الإلكترونية ، ولكن محصلي محلية أم رمتة من طراز آخر ،وقال هباني لقد ظل محصلي المحلية فى مواقعهم منذ عهد كل المعتمدين السابقين لم تهب عليهم أو تحركهم كل عواصف وزوابع التغيير الذى صار هو الحلم المنشود لإنسان المحلية ، وظلوا هكذا ليعيدوا الكرة ويسفهوا كل قوانين ومراسيم الدولة التى ينبغي أن تحفظ المال العام وينبغي أن تحترم مهما كانت الظروف أو الحوجة للمال ، وأكد سائقي الحافلات أن الدولة تأخذ من أصحاب الحافلات سعة 25 راكب مبالغ طائلة عبارة عن 7000 جنيه للتأمين و410 جنيهاً للدفاع المدني و 1300 للترخيص ومبلغ آخر 1250 و 250 منفستو و 50 تفتيش شهرياً.
أعباء إضافية :
الأستاذ صديق البر (معلم ) أبدى استغرابه وأسفه الشديد لإجازة تشريعي الولاية لهكذا رسوم و قال أنه لم يكن أكثر المتشائمين من أهل بحر أبيض يتوقع فرض رسوم لصالح الدورة المدرسية أصبحت (أعباءً إضافية) تقع على كاهل المواطن المغلوب على أمره بإضافتها على السلع الإستهلاكية اليومية!! و أن مدارس الولاية تعاني ظروفاً بالغة الترديء حيث المباني المنهارة على رؤوس طلابها فلا تقيهم حرارة الشمس ولا زمهرير الشتاء وهم يفترشون التراب ويشكون نقصاً في المعلمين وندرة في الكتاب!!!ولأن الدورة المدرسية مناسبة للتعارف وتبادل الثقافات وإظهار الإبداع فمن المؤكد أن مدارس تشكو هذه الظروف لايملك طلابها مايمكن أن يسهموا به في هذه المناسبة!!!والأولى بهذه المبالغ تأهيل هذه المدارس مادامت قد تم اقتطاعها من (لقمة) عيش أهلهم!!!وطالب كاشا بالإعتذار عن إستضافة هذ الدورة إن كان يرغب في دعم ومساندة أحرار بحر أبيض.
سرت هذه الرسوم على مواطن النيل الأبيض منذ تاريخ فرضها ليسددها المواطن المغلوب لصالح فعالية ليست ضرورية ولا تساهم في حياة المواطن وتعليم أطفاله وعلاجهم في ظروف إقتصادية ومعيشية أقل ما توصف به أنها قاهرة للغاية وهذه فرضت الرسوم إستغلتها المحليات وفرضت (أتوات) وضرائب بلا سقوف محددة بل تجاوزت فيها القانون واللوائح.
استغلال:
ويقول الموطن محمد علم الهدى أن الرسوم التي فرضتها الولاية بإسم الدورة المدرسية فتحت الباب واسعاً لإستغلال المواطن من قبل التجار والسماسرة مستندين على الثغرة الحكومية لرفع جميع السلع بلا تقييد خاصة في ظل سياسة تحرير الأسعار وغياب آلية ضبط السوق وأشار لوجود تناقض في فرض رسوم معيشية مباشرة على المواطن مع سياسة تخفيف حدة الفقر والبرنامج الإقتصادي المطروح من قبل الدولة نفسها وتتناقض مع الوعود الإنتخابية والوعود الرئاسية في زيارة رئيس الجمهورية الأخيرة للولاية .
هذه الرسوم شكلت رأياً عاماً مناهضاً مشككاً في نوايا المشرع وضربت مصداقيته في مقتل وتفاجأ المواطن بنيران الأسعار تشتعل عشية إجازة هذه الرسوم الباهظة لصالح فعالية ليست بالأهمية التي تجعلها تشارك إنسان هذه الولاية المغلوب على أمره في معيشته .
بلاغات جنائية:
سائقي الحافلات السفرية العاملة في خط سوق ليبيا- الصوفي محلية أم رمتة ولاية النيل الأبيض رفضوا دفع قيمة 60 جنيهاً ذهاب واياب علي التذكرة فرضتها المحلية لصالح دعم الدورة المدرسية بحجة عدم قانونية هذه الرسوم ووصفوها بأنها تجاوز لقانون النقل العام وشكا سائقي الحافلات من مطاردات تمارسها المحلية لملاحقتهم وإجبارهم على دفعهم القيمة وكشفوا عن بلاغات جنائية حركتها المحلية ضدهم بسبب رفضهم دفع الرسوم غير القانونية مؤكدين أنهم دفعوا بهم للسجن في الحراسات بقسم الصوفي وإطلاق سراحهم بالضمان الشخصي وقال بشير عباس مالك حافلة وسائق في خط الصوفي سوق ليبيا أن محليه أم رمته زجت بهم في حراسة قسم الصوفي بأم رمتة وأكد وجود مطاردات من قبل المحلية لهم بقيادة الضابط الإداري وأجبارهم على دفع 60 جنيهاً بالقوة وقال أنهم يتعرضون لمضايقات كبيرة من قبل المحلية بسبب الرسوم غير القانونية وطالب لجنة منع التحصيل غير القانوني بإيقاف هذه الرسوم المخالفة لقانون النقل والذي ينص على منع الولايات أو المحليات فرض أي رسوم على رسوم النقل العام إلا في حالة إجتماع مجلس الوزراء الاتحادي وأتهم السائقون مكتب مواصلات الصوفي بزيادة المنفستو وعدم توزيع تذاكر بالقيمة الحقيقية للركاب وأتهم أحد السائقين فضل حجب إسمه مدير المكتب بتحريض المحلية على الزج بهم في الحراسات وكشف عن تجاوزات كبيرة بالمكتب مشدداً على غرفة الحافلات بالميناء البري بمراجعة قيمة التذكرة وقالوا أن المكتب يعمل بدون تذاكر ويفرض رسوماً خارج إطار التذكرة القانونية.
استطبلات خيول :
وشكا مواطنوولاية النيل الأبيض من عدم و جود مشروعات خدمية حقيقية بالمحلية وقال البروفيسور صديق شلعي هباني إن كل المرافق الصحية في الولاية باتت (كأسطبلات الخيل) لا تصلح أن تكون بيئة لإستشفاء الآدميين ، وذهب بقوله نحن في إنتظار إفتتاح مشاريع الحفاير وحصاد المياه وصهاريج مياه الشرب النقية ،و كما نحن فى انتظار إكتمال الشارع الغربى وإدخال الكهرباء للقرى والأرياف ، وليس فى إنتظار نجاح الدورة المدرسية من عدمه التى أخذت الهاشمية الوالي كاشا وأملنا المرتجى أن يدق صدره ويتحمل أمر ولايتنا ولفت إنتباهه عن أولوياتنا بعد الخراب والدمار والبؤس الذى حل بهذه الولاية المنكوبة والمعطلة فى العهد البائد ، مشيراً إلى فرض الوالي ضرائب على المعلمين والسلع والموظفين وغيرهم لصالح هذا الحدث المرتقب ، وقال هباني إن الولاية وجهت المحليات بأن تجمع الرسوم وتتحصل الأموال من مواردها لإنجاح الدورة المدرسية .
فيما شن المواطنون هجوماً على المجلس التشريعي ووصفوه بالضيف لتمرير مثل هذه الرسوم وقالوا أن قراراته مهزوزة وبموافقته على فرض رسوم لا يسندها منطق ولا قانون وتساءلوا ما ذنب المواطن ليدفع فاتورة الدورة المدرسية التي لم يستشار فيها بقوة القانون لقيامها لا يجني المواطن منها شيئاً.