البيع المخفض..!!         

  بدر الدين حسين علي
< قلنا قديما وكتبنا بان اسواق البيع المخفض الذي تملا به ولاية الخرطوم الدنيا ما هو الا فرقعة اعلامية تدفع بها في وجه الراي العام كلما عجزت الحكومة من السيطرة على اسعار السلع، فتنتشر هذه الاسواق وتطاردها الاجهزة الاعلامية الموجهة، غير انها ما ان ينفض سامر الاعلام عنها حتي ترفع لافتها الخفية (البيع غير المخفض)
< وليس هذا من جشع التجار الذين اختاروا مواقع مميزة لبضائعهم وباعوها بالثمن الذي يحقق شعارات الولاية في زمن محدود، لانهم يعلمون أن المسئولين عن هذه الاسواق سوف ينشغلون عنهم بشان اخر، وتغيب كل معالم الرقابة على هذه الاسواق.
< وكعادة كل عام ارتفع سعر السكر ارتفاع اقل ما يوصف بأنه جنوني، و منظرو وزارة مالية الخرطوم خرجوا علينا بان هنالك ترتيبات للسيطرة علي سعر السكر وايصاله للمواطن بسعر مناسب، وقطعا الاليات التي سوف تستخدم ذات الاليات السابقة، والتي جعلت في بعض المحليات تسيطر فئة معينة علي السلعة، وفي ظل مرضها المزمن بالتكسب حتي وان كان علي حساب الفقراء، وصل البعض الي المحاكم، في فضيحة كاملة الدسم.
< على السادة في وزارة المالية بدلا من ارسال جملة التصريحات الصحفية والتي يتوهمون بانها تدخل الطمأنينة في نفوس المواطنين، عليهم ان يبحثوا عن استحداث اليات تجعل السلعة التي يقومون بطرحها تصل الي المواطن بكل سهولة ويسر.
< فلتبعد الوزارة من تسيس هذه الخدمة، طالما ان هنالك لجان شعبية، فان هذه مهمتها في الحي بان تصل هذه المواد للمواطن داخل الحي بنفس الاسعار المعلنة اذ انه لا مجال بعد تحديد السعر لاضافة رسوم لدعم حزب او لجنة شعبية ولا غيره من مستحدثات الجبايات.
< فلتعلو مصلحة المواطن علي الولاءات التحتية، ولتقف وزارة المالية الولائية موقفا يؤكد انحيازها للمواطن، فليدع الجميع الشعارات ويلتفتوا الي حقوق المواطنين، ورمضان كريم يا سادة.
قبل الغروب
شحبت روحي صارت شفقا
شعت قيما وسنا
كالدرويش المتعلق في قدمي مولاه انا
اتمرق في شجني
اتمزق في بدني
غيري اعمي مهما اصغي لن يبصرني
محمد مفتاح الفيتوري