هذا المسرحي العبقري

أحمد الصاوي
في دراما الشاعر الراحل المقيم عمر الطيب الدوش والتي سطرها في (سعاد) عبر وتراث يصلحان حال ثقافتنا المايلة!
منها أصوات نابعة من داخل النص ذات دلالات رامزة للانبساط ، كرابيج، دلوكة، وأصوات أخرى تفوح منها رائحة (عرس الزين).
إنما سخرية وعبقرية الدوش في تقريره الواضح (المافاضح) في عصارة قوله المبني على أربع كلمات: (أهو ناس تعرس وتنبسط!) .
إذ الدوش في هذه الحالة مبسوط ومتفائل لأبعد الحدود المبنية على بيئة النص الخرافي.
هذا قطعاً من منطلق أن (العالمية) عالمية (المشاهد) بفتح الميم وكسر الهاء إنما هي نابعة من محليتنا.
إذن الدوش بمحليته تلك ما كان (رعديداً) على أقل الافتراضات.
بل كان يفاخر بالحياة السودانية ويحتفي بصدقه الكامن في النص،إذ لا شئ عنده غير الصدق.
الدوش معلم مرهف (وفلتة) زمانه حبيب الى قبيلة المثقفين غاب عنا ولكن العزاء أنه غاب في موضع الجمال.
أترى قبل أن يغيب عنا إبداعاً كان حياً يمشي بيننا في الأسواق؟، أترى نحن موعودون (بدوش) آخر!؟
ربما هذا حلم أهل (الثقافة الدوشي)!
إن رائعة الدوش (سعاد) شدا بها الكابلي وقبل أن يخرج للناس بهذا اللحن حدثت بينهما ممازحات وخربشات خلف الكواليس النصية واللحنية سنفصح عنها لاحقاً.
إذن الدوش شارك كابلي في أهم أعماله اللحنية وقبله كان (الفرعون) الثائر وردي.
الأستاذ محمد يوسف الدقير وزير الثقافة بالخرطوم التمسنا اهتمامه بالمحلية بدلالة من لهجة وبيئة كردفانية التي يحب أن يتحدث بها.
وقد لا يعلم أن (الدوش) لم يْكرم!
رغم (الود) وبناديها وحزنه القديم.
تجينئ معاك زمن امتع نفسي بالدهشة ، طبول بدق، وساحات لي فرح نور ، وجمَّل للحزن ممشى.
وعلى زارة الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم (يبقى الأمل) معقوداً أن تخلد اسمها عبر من يستحقون وأن تفرد المساحات لتكريم أمثال هذه العبقريات.