مجمع الفقه الإسلامي ينظم ندوة عن الشيكات المرتدة

الخرطوم: عرفة صالح
نظم مجمع الفقه الإسلامي جلسة علمية تداولية حول مذكرة المجمع في موضوع « أحكام حبس المدين ومعطي الشيك المردود « وذلك في قاعة الدوحة بالمجمع بحضور مولانا وزير العدل الدكتور عوض الحسين النور ووزير العدل الأسبق مولانا عبدالباسط سبدرات..
استهل الندوة الشيخ الدكتور عصام أحمد البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي مرحباً بالحضور الكريم على رأسهم وزير العدل وممثل رئيس القضاء ووزير العدل الأسبق والسادة أعضاء مجمع الفقه الإسلامي ومنسوبي اتحاد المصارف واتحاد أصحاب العمل ومدراء البنوك والأكاديميين والعلماء والعاملين في السلك القضائي والباحثين
وأكد الشيخ عصام أحمد البشير أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بالرؤية الفقهية لكافة القضايا خاصة ما يتعلق بمصالح الناس وسبل حياتهم وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية وأن الكلمة الأولى والفصل في ذلك هي للشريعة الإسلامية
واستهل مولانا عبدالباسط سبدرات الحديث مبيناً مواد القانون السوداني السابق ومدى أهمية ذلك من خلال المواد ٢٢٥ ٢٢٦ من قانون الاجراءات المدنية التي ترى حبس المدين حتى الوفاء بذلك الدين وغير ذلك من المواد المتعلقة بذلك بين الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري بأن الحجر على المدين أوفى من الحجز عليه
الشيخ عصام أحمد البشير قال بأن الإمام القرطبي وغيره من العلماء وقبلهم الخلفاء الراشدون مضوا على إقرارهم مشروعية الحبس والتضييق حتى الوفاء بالدين فيما ذهب وزير العدل إلى أن جريمة الشيك المرتد هي جريمة مطلقة وأضاف يجب التفريق بين الحبس في القضايا المتعلقة بالإعسار وعدم الوفاء بالنفقة ورأى الوزير وجوب إطلاق سراح المعسرين ليوفوا بذلك الدين بخلاف المماطلين
أمين عام المجمع الشيخ البروفيسور عبدالله الزبير رحب بالحضور وبين أن المجمع يقوم باستقراء مقاصد الشريعة وأحكام الإسلام والوقوف من الجميع على موقف سواء لا فرق فيه بين الدائن والمدين
ولابد من التمييز والتقصي بين المدين المعسر والمدين المماطل والتفريق بين المماطل بحق ودون حق ودعى البنوك والمصارف إلى عدم التساهل في شروط الدين وبين أن الأصل في الديون التوثيق
وأن إجماع أهل العلم والفقه نص على حبس المدين والتضييق عليه لحمله على السداد نقل ذلك الإمام السرخسي وابن رشد والإمام مالك والشافعي وابن حزم داعياً وزارة العدل إلى مراجعة المواد القانونية في ذلك وعدم تعديلها.
شهدت الجلسة نقاشات فقهية وردود وتعليقات واسعة فيما ستلتئم جلسات أخرى حول هذه المادة
فيما أشاد الحضور بالروح الفقهية والمهنية العالية التي تستوعب الخلاف وتقدم رأي الفقه والشريعة المسنود بالدليل المستمد من الكتاب والسنة وإجماع الفقهاء