حملة نظافة سوق كسلا : الجميع يتفاعلون

موسي هلقو
في لفتة بارعة قامت محلية كسلا بحملة نظافة في زنك اللحوم و الخضر و الفواكه و كافة أرجاء السوق حيث ظهرت نفايات متراكمة و أوساخ مدسوسة في مخابئ داخل السوق لم يرها احد من قبل حيث أصيب الكثيرين بالدهشة مما قامت به المحلية حتي احتشدت جماهير غفيرة تشاهد هذه المشاهد التي عكست لأول مرة دور الصحة المنوط بها و أصبحت هذه الحملة حديث المدينة بانجازاتها التي حققتها في الساعات الأولي من الصباح حتي بدا السوق في ثوب قشيب من الألوان الزاهية و النظافة التي لم يعهدها المواطنون من قبل.

فى مساحة ضيقة
و كانت النظافة في دائرة ضيقة حيث لا تتعدي الشوارع الرئيسية و الأزقة و كانت الصحة تعتمد علي أصحاب المصاطب في نظافتها مما ترتب علي ذلك من تراكم الأوساخ و انتشار الحشرات و الصراصير الأمر الذي كاد ان يتسبب في كارثة بيئية تنذر بانتشار الأوبئة و الأمراض و كان لخبرة و حنكة و تجارب المدير التنفيذي لمحلية كسلا دور كبير للتخطيط لهذه الحملة التي أحيت دور الصحة في حماية الإنسان و البيئة من التلوث و انتشار الأوبئة و الأمراض و كان جل عمل الصحة في كسلا يتمحور حول الكشات و جمع النفيات و تحصيل الجبايات و السوق يعج بمختلف أنواع المخالفات التي قد تودي بالحياة اذ ما تقوم به الصحة في وادي و ما يجب ان تقوم به في وادي أخر حيث تري بائع المشروبات المثلجة الجائل في السوق و الذباب يحلق حوله في شوق و بائعي سندوتشات الطعمية و البيض يعملون في الغبار المنبعث في السوق و جركانات الزيت القديم علي مرآي و مسمع من الصحة دون مراعاة لأبسط أبجديات للصحة و المطاعم و المقاهي لا تهتم بالمعايير الصحية و تجد كل الأواني في حالة مذرية و العمال يعملون بدون كروت صحية و مجاري المطاعم تنبعث منها رائحة تزكم الأنوف و الفضلات متراكمة حيث تغسل الأواني أشياء لا تصدق في ظل القوانين التي شرعت لحماية المواطن من انتشار الأوبئة و الأمراض
مراجعة الكروت الصحية
و قد كانت الصحة في وقت قريب تشن الحملات و المداهمات لتفتيش المطاعم و المقاهي و مراجعة كروت العمال الصحية و لكن مضي ذلك الزمان مع ذهاب عصر الخدمة المدنية الذهبي لكن بقي شي من بريق تلك الأيام الزاهية بوجود الأفذاذ من الضباط الإداريين المحمومين بالنظافة و النظام حيث بدت خبرتهم و فنون إدارتهم في هذه الأسواق في حملة واحدة اكتسحت السوق و قامت في سويعات قليلة بكنس السوق من كل المظاهر السالبة الأمر الذي أدهش المواطنين و قوبل بالرضي و التصفيق و اثبت مقدرة الصحة بالمحلية علي اجتثاث كل المظاهر السالبة إذا ما تعاون معها المواطنون
تعاون واضح
وتعاون الجزارين و أصحاب الخضر و الفواكه مع هذه الحملة في مبادرة نادرة بعثت روح التعاون و المشاركة في عملية تنسيقية بين المحلية و المواطن و قام الجميع بطلاء محلاتهم و مصاطبهم بألوان زاهية جميلة بعد النظافة التي طالت كل السوق و قد تم الإعلان عن هذه الحملة و دعوة الجميع الي المشاركة فيها الأمر الذي وضع الجميع علي أهبة الاستعداد للقيام بهذا العمل النبيل حفاظاً علي نظافة السوق و حماية المواطن من انتشار الأوبئة و الأمراض التي تسببها هذه الأوساخ و المستنقعات المنتشرة في إرجاء السوق
لماذا التأخير؟
و درج كثير من أصحاب المطاعم و المقاهي و ستات الشاي (كشح ) مياه الغسيل في الشارع أمام المطاعم و المقاهي و تحدثنا إلي عدد من المواطنين الذين شهدوا هذه الحملة حيث تحدث إلينا المواطن إدريس علي قائلاً إذا كانت المحلية تستطيع انجاز مثل هذا العمل الكبير في سويعات معدودة بهذه الدقة إذن لماذا كل هذا التأخير حتي تراكمت النفايات في كل مكان و صار عمل الصحة محصور في الكشات و أشياء أخري من صميم عمل شرطة النظام العام كما تحدث إلينا المواطن ادم جمعة
تنسيق بين المحلية والواطن
واشار إلي التنسيق بين المحلية و المواطن في نظافة السوق يقلل من خسائر المواطن و يشجعه علي المشاركة و كل أراء الذين شاركوا معنا في الحديث حول هذه الحملة كانت تدور حول أهمية مشاركة المواطن و مساهمته و تنسيق المحلية مع كل قطاعات السوق قبل قيامها بأي حملة حتي تتيح للمواطنين توفيق أوضاعهم و الاستعداد لهذه الحملة و نحن بدورنا نشيد بهذا العمل الكبير الذي يعكس مدي اهتمام السلطات بمحلية كسلا بصحة المواطن و تنظيم السوق و نظافته وقد لمسنا في جولتنا إثناء قيام هذه الحملة ترحيب مواطني محلية كسلا حاضرة الولاية بالتعاون مع السيد معتصم عثمان معتمد محلية كسلا و المدير التنفيذي للمحلية السيد جعفر عبود و هو من قدامي الإداريين المخضرمين و الذي يعد من الضباط الإداريين الأفذاذ المشهود لهم بالحنكة و الحكمة .