الفنان عمر احساس (يوقع) احساسه بـ (ألوان)

ايقاعات الغرب الاستثنائية فرضت علينا أن نلتفت لثقافة تمثل هوية السودان الحديث .. والفنان عمر احساس أحد عرابها خصوصا انه رسم معالم واضحة عكست الفن بغرب السودان بكل أبعاده .. زولي هوي .. كانت إلى وقت قريب أحد سمات ملامح الفن بشكله التراثي والفلكلوري وفي هذه المساحة وضعنا مبادرة أن نستكشف دواخل الفنان ونعكس ذلك للقراء والتأمل والدهشة …
٭ عمر احساس كيف كانت البداية مع الأغنيات؟
– هي ثلاثات بدايات كانت بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور تغنيت بأغنيات الحقيبة ثم تحولت للغناء الحديث والثالثة توظيف الايقاعات المحلية بدارفور في أغنيات ذات قوالب موسيقية معاصرة ولازلت أمارس تقديم الأنماط الثلاثة.
٭ ايقاعات الغرب هل راهنت عليها في التطور الموسيقي؟
– كما أسلفت في إجابتي السابقة أنني ارتكزت عليها في تجربتي الثالثة لخلق أغنيات حديثة معاصرة.
٭ الايقاعات السريعة مرغوبة للأذن العربية والإفريقية كيف استفدت من هذه اللونية؟
– بالتوظيف الذي يتطلبه النص والذي يستند عندي على فكرة موسيقية مسبقة ولذلك أحياناً أضطر إلى عمل ورشة مع الشاعر.
٭ لماذا حصرت نفسك في أغنية الغرب تحديداً مع أنك فنان قومي؟
– أنت بنفسك أجبتي عن السؤال بأنني فنان أجمع مابين المحلية والقومية وأزيد ليك ولجت باب العالمية وذلك بالقبول الذي وجدته أعمالي بدول عربية وآسيوية وأوروبية وإفريقية وعربية كثيرة.
٭ الأغنية السودانية لم تجد حظها في الإعلام العالمي لماذا؟
– جمعيعنا نتقاسم قصور عدم خلق مكانة عالمية للأغنية السودانية الإعلام وأهل الفن السوداني مساهمين بنسبة كبيرة وذلك بالتهافت المتواضع مع ثقافاتهم وفنونهم مقارنة بدول مجاورة مع فنونها أثيوبيا – مصر – اريتريا مثالاً.
٭ أغنيات مثل زولي هوي التي تعتمد على التراث إلى أي مدى قدمت النصوص التاريخية على حساب الشعراء المستحدثين؟
– الفنون عبارة عن نشاط إنساني قابل للتأثير والتأثر وأنا ابن البيئة وهي من منطقة برام لقبيلة الهبانية بولاية جنوب دارفور وبما أنك اتخذتي أغنيتي أنموذجاً لسؤالك فأنا ألفت نظرك إلى التمعن في اللحن وقارني بين الأداء الموسيقي فيها وبين أي أغنية أخرى سودانية من الغناء الحديث ستجدين أغنية زولي أكثر حداثة وفي نفس الوقت المفردات تتصف بالمحلية وهذا ما أهلها للمنافسة والفوز في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 2000م.
٭ مع من تعاملت من الشعراء؟
– هم كثر لا يسع المجال لذكرهم وده الكلام البجيب اللوم ولكن بقول ليك أنا منفتح في تعاملي مع الشعراء لا اركز على عمر الشاعر ولا حجم شهرته إنما اخضع واستسلم لسحر القصيدة لأنها هي من يختارني بتفرد مضامينها ومفرداتها.
٭ هنالك اتهام بأن أغنية الغرب في عهدكم تراجعت على عكس أغنية الطنبور؟
– الأغنية في غرب السودان تطورت كثيراً لأنها استخدمت الايقاعات المختلفة بالتمتم والشاشاي والمردوم في قالب يواكب متطلبات العصر من موسيقى وآلات ايقاعية مختلفة وجدت القبول داخلياً وخارجياً.
٭ اتحاد المهن الموسيقية أين موقعك فيه؟
– أنا عضو فاعل في اتحاد المهن الموسيقية منذ العام 1992م.
٭ لديك مشاركات في عاصمة الثقافة في الأبيض حدثنا عنها؟
– المشاركة كانت بتقديم أوبريت للدورة المدرسية من كلمات الشاعر عبد الوهاب هلاوي وألحان مبارك محمد علي وتنفيذ المخرج عيساوي ومشاركة أداء كوكبة من المغنين حمد الريح، ود. عبد القادر سالم وجعفر السقيد وشادن ووليد زاكي الدين وحرم النور وسيدي دوشكا وفتحي وصفوت الجيلي ولكن سعيد بوجودي في ملحمة التنمية والوعد الصادق نفير كردفان ولا يمكن أن نظل مكتوفي الأيدي مكممي الأفواه وتعلمون مجهودات ملهم التغيير والتعمير والوالي أحمد هارون ولي مبادرة في هذا الخصوص.
٭ لماذا أنت مقل في الظهور عبر أجهزة الإعلام؟
– لماذا أجهزة الإعلام مقلة في أظهارنا رغم وجودنا في الساحة المحلية والعالمية.
٭ كانت لديك تجربة المديح وجدت بعض الانتقاد ماذا تقول عنها؟
– الانتقاد كان بفعل فاعل من أحد زملائكم الصحفيين عليه رحمة الله وكانت حالة واحدة لا تقارن مع دعوة شيخنا البرعي لمشاركتي المديح في استضافة له بالإذاعة السودانية في احتفال افتتاح مجمع البرعي بحي المجاهدين وأنا وزمرة من الفنانين الأساتذة علي إبراهيم اللحو الأمين عبد الغفار والجيلي الشيخ ويشهد على هذا المدير السابق للإذاعة الأستاذ معتصم فضل كان ردي لمن حاول التقليل من تجربتي في المديح عبر إنتاج البوم بدر التمام 1992م إنه بانتقاده هذا أصبح كالذي ينهي عبداً إذا صلى.
٭ الساحة الفنية ماذا تقول عنها؟
– الساحة الفنية تزخر بالعديد من الكوادر المبدعة ولكن الملاحظ أن الموسيقيين متطورين أكثر من المطربين.
2 ماهو جديدك؟
– عدة أعمال للشعراء الصادق الياس ودكتور هاشم عبد السلام ومحمد عبد القادر أبوشورة وأزهري محمد ودكتور محمد عبد الله محمد صالح.
٭ وما الذي يشغلك هذه الأيام؟
– مجموعة من الأغنيات سأقدمها هدية لجمهور عمر احساس قريباً بإذن الله وقد تأخر بسبب التزاماتي داخل وخارج السودان.