الغرام والريد في عشة صغيرة

أحمد الصاوي
أف أم إذاعة المساء على التردد (101) من الإذاعات الجاذبة لحد أكثر من معقول.
احساس بأنها موجهة الى أهل الغرام والريد وإلى كل التائهين والمغتربين والمشتاقين.
واحيانا ومن خلال متباعتي لبرنامج عشة صغيرة الذي كان يقدمه المذيع اللامع والمجتهد عماد الدين البشرى مع الشاعر الكبير إسحق الحلنقي أتوقف وأمعن التذوق في الحصار الذي يضربه على ضيوفه ببراءته الخبيثة.
يبدو أن (صاحب المساء) وجد ضالته في البشرى التي جلبت له رعاية تكبر أو تصغر من إعلانات البنوك.
وواضح أن مقدم البرنامج (عشة صغيرة) صاحب مخزون لا يضاهي في المعلومات المجتمعية والنفسية التي قطعاً لها أكبر الاثر في الارتقاء بمثل حواراته الثقافية والفنية والمجتمعية وغيرها.
المدهش أن المصارف صارت تدعم الملفات الفنية والادبية وبذلك هي تسبح عكس التيار لتوصيل ما تقدم من خدمات بين طرفة عين وانتباهتها.
ولا عجب فالتاريخ يعيد نفسه المجذوب كان علمياً (محاسباً) ولكنه أدبي الهوى ربما في تصويره الاشياء .
سهرة (عشة صغيرة) مع الحلنقي يوم الجمعة لو أذيعت في تقديري في أية محطة إذاعية غير المساء لما وجدت مثلما تجد من ألق الانتشار الذي تحظى به.
من البوح قطعاً افتقاد الحنين في الملاذات الآمنة التي احاطت بالشاعر الحلنقي أنى اعتذر.
حين هجر وطنه مرغما أو عن طواعية سنين عددا.
ولما عاد الى وطنه عاد واحساسه الذي هو في الواقع (رأس ماله واقداره).
عاد الحلنقي بعيداً عن فجور الناس.
ليسأل كل يوم هل الناس هم الانيقاء!؟
وعماد البشرى يحاصره في إذاعة المساء يحاصر رئيس بجمهورية الحب الديمقراطية وابن الشرق الباذخ .
نعم الديمقراطية لأن لسانه يلهج بالفل والياسمين والعصافير.
لقد أدمنت السهر مع (عشة الحلنقي) استمع الى افكار مقدمها . أتأمل احساس واقرأ تداعيات. وانسراب فضول مقدمها المهذب.
قطعا المال والرعاية تلهم الشعراء والكتاب والأوتار ومن بعد ومن قبل التهنئة لبنك تنمية الصادرات الذي يقف مع هذه السهرة.
والتحية تمتد الى الشاعر الكبير إسحق الحلنقي.
يسعدني جدا استعارة مقولة (القذافي).
الى الأمام : ثورة ثورة ثقافية وفنية في (عشة صغيرة).