وثيقة الدوحة لسلام دارفور ..مسار تنفيذ بنود تقاسم السلطة

تقرير: سعيدة همت
أولت الحكومة السودانية قضايا السلام والاستقرار فى البلاد اهتماما كبيرا تأسيا بالنهج القرانى وواجبات التكليف باعمار الارض وانطلاقا من مبدأ أن يكون العمل مبني على القصد الصحيح والنية السليمة موافقا لطلب الدين ومقتضاه, سعت الدولة باخلاص وصدق لوضع الحلول الناجعة لمشاكل دارفور وطرقت كل الابواب التى ترى من خلالها تحقيقا للسلام.

مفاوضات
ودخلت الحكومة فى مفاوضات امتدت لما يقارب الثلاثون شهرا ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين الأطراف ذات الصلة بأزمة دارفور وتم توقيع وثيقة إتفاقية الدوحة لسلام دارفور فى الرابع عشر من يوليو 2011م بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة والرئيس عمر البشير بالإضافة إلي الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي والتشادي إدريس دبي حضوراً وشهوداً على الإتفاقية التى قوبلت بترحيب دولي وإقليمي واسع .
مرور خمس سنوات
وبعد مرور خمس سنوات من عمر الاتفاقية تضع (سونا) بنودها تحت المجهر لتشخص الكسب الحقيقى من تلك البنود وما تم تنفيذه منها حيث إشتملت الوثيقة على بنود العدالة والمصالحات والتعويضات وإنشاء صندوق للتعويضات تمتد فترته لعشرة سنوات كما حوت الإتفاقية نصاً يقول بأن يكون نائب رئيس الجمهورية من دارفور وعلى إقامة محاكم خاصة بمشاركة مراقبين دوليين مع آلية إقليمية ودولية لمراقبة تنفيذ الإتفاقية تشارك في عضويتها دولة قطر ، ومن خلال هذه التقارير وتحت هذا العنوان تستعرض وكالة السودان للانباء مصفوفة العمل التنفيذى المعدة من مكتب سلام دارفور ، ووفقا لمصفوفة المشاريع والبرامج المنفذة والحريات الاساسية فقد صدر قانون المفوضية القومية لحقوق الانسان وتم تكوين المفوضية وبدأت عملها كما انشأت المفوضية فروع لها فى ولايات دارفور بجانب انشاء سلطة دارفور الاقليمية وتم تدشينها فى الفاشر بتاريخ 28-2-2012م وتمديد اجلها لعام اخر بعد انتهاء الفترة الاولى بقرار رئاسى .
مشاركة واسعة
واما فيما يختص بالتعينات الرئاسية فقد تم تعيين نائب رئيس من ابناء دارفور فقد تمت تسمية الدكتور الحاج ادم يوسف ومن ثم دكتور حسبو عبد الرحمن نائبا للرئيس كما تم تعيين رئيس السلطة الاقليمية لدارفور واختيار التجانى سيسى رئيسا لها بجانب تعيين اعضاء للجهاز التنفيذى للسلطة مع اجازة هيكلها الوظيفى بالاضافة الى تنفيذ التعينات المحددة فى مجلس الوزراء القومى بتعين وزير اتحادى وتمت تسمية بحر ادريس ابو قردة وزيرا للصحة ووزير دولة للصناعة باختيار السيد مختار عبد الكريم ووزير دولة لمجلس الورزاء بتعيين الاستاذ احمد فضل ووزير دولة للزراعة بتعيين الاستاذ صبرى الضو بخيت بجانب تنفيذ بنود خاصة بتمثيل الحركات الموقعة على الاتفاقية فى السلطة التنفيذية عبر ولاة الولايات،و بجانب تمثيل الحركات فى الهيئة التشريعية القومية والهيئات الولائية والحكومات المحلية فى دارفور .كما تم التمثيل للحركات فى القوات المسلحة وقوات الشرطة والقوات النظامية الاخرى بنسبة 90% ،كما تم تكوين فريق الخبراء التابع لمفوضية الخدمة القضائية بجانب تكوين فريق الخبراء التابع للمفوضية القومية للخدمة المدنية بالاضافة الى ترسيم الحدود واجازته من رئاسة الجمهورية فضلا عن تطبيق التمييز الايجابى فيما يتعلق بابناء دارفور فى التعليم العالى باعفاء النازحين واللاجئين من الرسوم الدراسية لمدة تستمر لخمس سنوات ستنتهى فى العام 2016م .
التعويضات وعودة النازحين واللاجئيين
وفى مجال التعويضات وعودة النازحين واللاجئيين فقد تم انشاء مفوضية العودة الطوعية واعادة التوطين كما تمت تسمية مفوض العودة الطوعية وعقد مؤتمر العودة بولاية جنوب دارفور بجانب اصدار وثائق تحديد الهوية للنازحين واللاجئين وازالة الالغام من مناطق العودة لضمان سلامة وصول النازحين واللاجئين الى قراهم الاصلية وازالة الالغام من الطرق المؤدية للخدمات الرئيسية واجراء مسوحات احصائية للنازجين بتحديد 162 موقعا للعودة الطوعية بالاضافة لاجراء تقديرات شاملة للاحتياجات فى مناطق العودة المحتملة للتعامل مع قضايا الخدمات الاساسية حيث قامت السلطة بوضع التقديرات للاحتياجات بواسطة مفوضية العودة الطوعية للنازحين.
انشاء محاكم اضافية
وفى اطار تحقيق العدالة قامت وزارة العدل بانشاء محاكم اضافية بولايات دارفور ونشر كوادر قضائية اضافية وتوفير الموارد اللازمة لعمل الادعاء العام فى دارفور بجانب القرار الرئاسى بالعفو العام وانشاء مفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة وانشاء المحكمة الخاصة لدارفور ومخاطبة الامم المتحدة والاتحاد الافريقى لارسال فريق الخبراء القانونيين وانشاء الية مستقلة ومحايدة وفعالة وذات موارد للتدقيق فى الخدمات العامة.