والي النيل الأبيض.. ونال القوس باريها

ربك : ياسر عبد المولى
العنوان أعلاه مستوح من المثل الشهير “ أعط القوس باريها” ويعادل في مثلنا السوداني (أعط الخبز لخبازه) وهو يعني العبارة التي اختطفتها مصطلحات السياسة والتي تقول (الرجل المناسب في المكان المناسب).
القراء الأعزاء ما ذكره المؤرخ الرحال الاغريغي الأشهر (هيرودت) وصاحب الحديث عنه جملته الشهرة (مصر هبة النيل)، وهذا صحيح إذ لولا الشريط النيلي الذي يلتف حول الصعيد المصري مثل ثعبان متعرج وسائل الزراعة ولما غنت شواديف السواقي مواويل الفرح وأهازيج الرخاء، ولو أردنا أن نسقط هذا القول على السودان الكبير لقنا إن السودان هبة الزراعة وإن النيل الأبيض هبة السودان وإن الوالي الذي يتسلم دفة الحكم في هذه الولاية يكون همه الزراعة وشاغله الأول توفير وسائل الماء الصحي النقي على مدار العام لمواطنيها ومثل هذا الوالي يكون هبة الرئيس في الولاية المعطاء لمواطنيها. ومثل هذا الوالي يكون هبة الرئيس في الولاية المعطاء الصابرة وهذا دأب والينا الجديد المقرون بالصلاح مثل اسم الدكتور عبدالحميد موسي كاشا الذي نريد منه أن يعيد هذه الولاية التي كانت مضرب المثل في وفرة الانتاج وبحبوحة العيش لى ماضيها التليد وينشل أهلها من السغبة وتخبط إدارتها التي جعلتها تحاكي المثل الشهير (تمر الفكي شايلو ومشتهي) حتى نرى قناديل العيش والسمسم تستوي على سوقها وتتمايل مثل جدائل عرائس الصبايا.
فالحديث عن المنجزات لا يفصم عن سيرة الشخص المعني فعبق رية المكان الذي ولد ونشأ وترعرع في مدينة الضعين من اسرة مشهورة وتقلد عدة مناصب ليملأ الارض عدلاً بعد ان ملئت جوراً حيث لا تزال نار القرآن متقدة هناك تضيئ رمال الصحراء فتومض مثل حبيبات الذهب الأصيل بين همهمة الذاكرين وهزيم آيات القرآن الكريم من صدور الحفظة الأطهار وهو من منطقة حضارة عرف صناعات كثيرة حيث كانت أوروبا تعيش في ظلمات التخلف ودياجير الجهل ومن بلد زراعي لا زالت سواقية وشواديفه ووابوراته تئن وتدور لتحكي عن أصل حضارتها للعالم أجمع إذا فهو مزراع ابن مزارع وليس ببعيد عن احتياجاتها ومتطلباته ويقيني أن السيد الرئيس قد نثر كنانة بين يديه واختار سهماً ناجزاً فاعلاً هو هذا الوالي وأهداه إلى النيل الأبيض التي تنام كالعروس بين الجبال والأخاديد فمرجباً وسهلا نزل وقد استبشر أهل النيل الأبيض خيراً بقدومه الميمون وسمته الهادئ ورزانته ووقاره وتواضع العلماء الذي يبدو فيه . وأول معلومة كانت تسوقها الألسن عنه أنه حافظ لكتاب الله فبعث هذا السرور والأمل داخل نفوس أهل الولاية والحافظ للقرآن محفوظ بالله والذي امتلأ قلبه ووجدانه بذكر الله وحفظ آياته يراقب خطراته ويصارع النفس الجانحة بالنفس اللوامة وصولاً إلى النفس المطمئنة بإذن الله وهذه درجة الصالحين الأتقياء وعرف عن الرجل أنه يستمع أكثر مما يتكلم وهذا من أدب الحديث فالله خلق لنا أذنين وفما واحداً حتى نسمع أكثر مما نتكلم وأن يستمع الوالي من محدثه يدل اهتمامه بالمخاطب ليفهم جيثياته حتى يتسنى له اتخاذ القرار المناسب ونجد أن السيدالوالي قد بدأ في الإصلاح بداية موافقة لتهنئة الساحة وتنفيذ خططه وبرامجه الطموح بتوفير الماء الصالح للشرب ثم قضايا الزراعة بادئا بأولوياتها لأن الزراعة بالولاية هي مربط الفرس ومحور معاش الناس. ومنذ الوهلة الأولى تعرف أن الوالي موطأ الكناف حفيفاًبزائرية يتمتع بتواضع العلماء صبوراً على الشدائد تصحبه خبراته الثرة التي اكتسبها من تقلبه في مواقع العمل العام وهو مرتب الأفكار دائما يهتم بالأولويات والنيل الابيض تأمل فيه كثيراً لأنه من أهل الرشاد والصلاح ومن أهل حي على الفلاح وعلى قصر فترته بالنيل الأبيض فإن منجزاته تعتبر مقدره في مجالات الطرق والمياه التي شرع في حل إشكالها حتى نهاية العام حيث بدأ بالفعل في مشروعات الطرق القومية العابرة طريق (أبو حليف ـالصوفي ـ الدويم) وكذلك الطرق الداخلية بدأ التنفيذ فيها بتوزيع 30كلم في كل مدينة من مدن ولاية النيل الابيض، الحيوية واهتمامه بترقية الخدمات في القرى الحدودية والنيل الأبيض الآن قد بدأت شكلاً حضارياً جمالياً ملتفاً وكذلك استضافة الدورة المدرسية للعام 2016م ـ 2017م في نسختها السادسة والعشرون .
فحبابك أيها الوالي فيدنا في يدكم للإعمار والتنمية