هذا مايحتاجه الهلال في هذا التوقيت

خرج الهلال من الأدوار الأولى لبطولة الأندية الافريقية الأبطال بعد أن فشل في تقديم مايؤهله للإستمرار في البطولة وأظنها المرة الاولى في تاريخ النادى ـ منذ بداية مشاركته في البطولات الافريقيةعام 1966 ـ التي يظهر فيها الفريق بمظهر العاجز تماماً حتي عن الضغط علي خصمه. ومن حسن حظ الهلال أنه واجه فريقاً يعاني من مشاكل إفتقاد الملعب وإفتقاد الدورى وإفتقاد الخبرة وبالطبع كانت نهاية الازرق لو واجه اي فريق اخر غير الاهلي الليبي ستكون كارثية بكل معاني الكلمة.
الكثير من القرارات الفنية إتخذها مجلس إدارة نادى الهلال في أعقاب الخروج المذل والمهين من البطولة الأفريقية فقد تم الإستغناء عن غالبية المحترفين الاجانب وتم تحويل الكابتن هيثم مصطفى مساعد المدرب ليتولى مسئولية الإشراف الفني علي فريق الشباب بجانب التشديد علي الإطار الفني بالإعتماد علي الشباب في قادم المواجهات المحلية فهل هذه القرارات كافية لإعادة القوة للهلال؟
لقد لمست إرتياحاً كبيراً وسط أعداد كبيرة من جماهير الهلال للقرارات التي اتخدها مجلس الادارة بمثلما لمست هذا الإرتياح من قبل عندما قام المجلس باعادة الكابتن هيثم مصطفى للهلال وتعيينه مدرباً عاماً للفريق وعندما قام المجلس بالتعاقد مع العاجى شيخ موكورو وزميله أبيكو المدافع الفولاذي حسب وصف أمين عام النادى انذأك.
المشكلة في إعتقادى تتمثل في ضعف خبرة القائمين علي أمر النادى في المسائل الفنية فاقالة الفرنسي كافالي اثناء الموسم التنافسي وتعيين المصري طارق العشري كان قراراً خاطئاً تسبب في خروج الهلال من البطولة الافريقية والإستغناء عن اللاعبين الاجانب اثناء الموسم التنافسي أعتبره ايضاً قرار متخبط سيدفع الهلال ثمنه غالياً.
الهلال يحتاج الي إنتفاضة فنية ونفسية بحيث يترك مجلس الإدارة سياسة التخبط التي ينتهجها ويوفر كل أسباب الإستقرار للفريق ويبتعد عن التعاقد مع لاعبين دون التأكد من قيمتهم الفنية بجانب أن يتعامل نجوم الفريق مع اللعبة باعتبارها مهنة والإحتراف في المهنة يعني الجدية والحرص علي تقديم الافضل في كل المواجهات وطالما ان اللاعب ياخذ مقابل مادى لمهنته ينبغي أن يجتهد ليبدع ويسعد الملايين.
حال الهلال لايختلف كثيراً عن حال المريخ الذي واجه فريقاً مفككاً يفتقد لكل المواصفات التي تجعله ينافس في البطولة وقبل أن يحتفل إعلام المريخ بتأهل فريقه لدور ال16 وقبل أن يمارس كعادته السخرية من الهلال كان يجب عليه أن يسأل هل كان المنافس قوياً لدرجة الإحتفاء باقصائه من المنافسة؟
مستوى المريخ لايختلف كثيراً عن مستوى الهلال فكلاهما يتنافسان في السوء وفي إعتقادى أن المستوى الذي ظهر به المريخ في مباراتيه السابقتين أمام الفريق النيجيري لايؤهله للإستمرار في البطولة والوارد جداً والمتوقع أن يهبط الفريق الي البطولة الكونفدرالية ويفشل كذلك في الإستمرار بها فالحال من (بعضو) كما يقولون.