نيالا.. الاعلام يلتقط القفاز في انجاح مرحلة الاقتراع بدارفور

نيالا : عرفة صالح
في طقس معتدل بلغت فيه درجة الحرارة 25 درجة ،هبطت الطائرة مطار نيالا وبداخلها وفد اللجنة الاعلامية التنسيقية لاستفتاء دارفور الاداري برئاسة الدكتور احمد بلال وزير الاعلام الذي وجد ترحيبا كبيرا من حكومة ولاية جنوب دارفوربقيادة المهندس أدم الفكي حيث اصطف الجميع لتحية الوفد فردا فردا في مظهر يؤكد عظمة الشعب السوداني وتواصله وترابطه مهما كانت الظروف والمحن والكوارث

استقبال شعبي
تحرك الوفد بعد استراحة قصيرة بالمطار الى فندق الضمان الذي اصطف فيه الواطنون في استقبال الوفد بالتراث والثقافة الشعبية والفلكورية بالاغاني الشعبية التى وجدت تفاعل كبير من الوفد ،ومن ثم ليدخل في اجتماع مطول لمناقشة الاستعدادات والترتيات التى وضعتها الولايات الخمس لمواجهة الاقتراع وكيفية تشجيع المواطنين للذهاب لمراكز الاقتراع ولزيارة رئيس الجمهورية المرتقبة مطلع أبريل المقبل لدارفور ، هذا بالاضافة الى ماتم تنفيذه لتوصيات الاجتماع السابق الذي انعقد بالجنينة حاضرة غرب دارفور واستمع الاجتماع إلى جملة من التقارير التي تؤكد مضى عملية الاستفتاء كما خطط لها ،وأفادت التقارير بأن عدد المسجلين في ولايات دارفور بلغ أكثر من 120% وذلك بفضل الاستقرار الأمني فضلاً عن قناعة المواطنين خاصة النازحين بضرورة ممارسة حقهم الدستوري من خلال التسجيل والاقتراع.
ارتياح وثقة
وبدأ وزير الاعلام الدكتورأحمد بلال ارتياحه وثقته في نجاح عملية الاقتراع المحدد لها في الحادي عشر وحتى الثالث عشر من ابريل المقبل ،ورغم ضيف مدة الاقتراع واعلان النتيجة الا وزير الاعلام أكد ان ما تم من تعبئة وترويج للاستفتاء وما قدمته ولايات دارفور من عمل مقدر في كل الاتجاهات يؤكد ان أهل دار فور على اتم الاستعدادت لمواجهة الحدث الاكبر والذي اعتبره الوزير انه هم وطنى خالص ينبغي ان يتم باحسن مايكون
امام تحد كبير
وقال بلال ان البلاد امام تحد كبير لعملية انجاج الاقتراع لاستفتاء دافورالاداري المزمع اجراءه في ابريل المقبل ،واضاف ان ولايات دافور اكملت استعدادها للاستفتاء وزيارة رئيس الجمهورية المرتقبة لولايات دارفورالخمس مطلع ابريل المقبل وذلك لما لمسناه من تقارير الولاة ومن اللجنة الاعلامية التنسيقية ،وأكد الوزير ان حرب دارفور حرب اعلامية بامتياز وظالمةولن تتوقف ومازالت مستمرة ، لافتا الى ضرورة قبول التحدي وتصميم رسالة اعلامية قوية تهزم اغراض الاعداء قائلا : ان المعركة الان معركة اعلامية باعتباره هم وطني ، وتابع ان دارفور تعيش الان في امن واستقرار ، واكد التزام وزارته بحل كل المشكلات الاعلامية بولايات دارفور لتقوية رسالتها وتغطية مساحة اكبر
زيارة تاريخية
وقال بلال ان زيارة البشير الى ولايات دارفور تعد زيارة تاريخية ولها ابعاد كثيرة ،اهمها انها تؤكد ان الحرب في دار فور انتهت وان الامن متوفر واصبح المواطن يمارس حياته بصورة طبيعية ،واضاف ان الزيارة ستحدث حراكا سياسيا وأجتماعيا خاصة وانها ممتدة لمدة خمس أيام ، لافتا الى ان ولايات دارفور الخمس وضعت كل الترتيبات والاستعدادات لأستقبال البشير رئيس الجمهورية
هدوء واستقرار
وأكد المهندس ادم الفكي محمد الطيب والي جنوب دارفوران الولاية تشهد هدوء أمني غير مسبوق وتنعم بالاستقرار،وان الولاية اكملت استعداداتها لمواجهة الاقتراع بعد ان تجاوزت مرحلة التسجيل بامتياز، و كشف عن عدد المسجلين بولايته للاستفتاء الإداري الذي بلغ أكثر من واحد مليون وستة عشر الف مسجل وان جملة المسجلين بالولايات بلغ أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون مسجل .وأعتبر خلال مخاطبته اجتماع اللجنة الإعلامية لاستفتاء دارفور أن إسراع المواطنين بتسجيل أسمائهم يعود إلى الجهد والخطة الإعلامية القومية المحكمة التي قامت بالتوجيه والتعبئة لحق الاستفتاء الدستوري .
دور للوزارة
وامتدح الوالى وزارة الإعلام الاتحادية وماقامت به من جهد اعلامي حيال الاستفتاء وماقدمته من دعم فنى وهندسي للاجهزة الاعلامية لولايات دارفور،وقال ان الوزارة بادرت بقيام الحملة الإعلامية لحث ومخاطبة مواطن دارفور وارشاده بأهمية الاستفتاء والذي قال إنه سيقوم بحلحلة كل قضايا دارفور ويؤكد للعالم أن أهل دارفور قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم.
مرحلة مفصلية
وأعلن والي شرق دارفور اللواءأنس عمر عن اكتمال كافة الترتيبات لإجراء الاستفتاء الإداري لدارفور بالولاية بعد أن تمت عملية التسجيل بصورة جيدة،وقال إن مرحلة الاقتراع للاستفتاء الإداري بالولايات الخمس دخلت مرحلة مفصلية وتحتاج إلى تنسيق كافة الجهود من الإدارات الأهلية والأجهزة الرسمية من أجل تهيئة البيئة الآمنة وتعبئة المواطنين حتى يدلوا بارائهم بكل حرية وديمقراطية ،وأضاف إن الخيارات مفتوحة للمواطنين ليعبروا عن آرائهم بحرية ، وأكدً أهمية دور الإعلام في هذا المجال، مشيراً إلى ضرورة رفد الولايات باذاعات للاسناد ودفع عملية التعبئة للإقبال على صناديق الاقتراع لإنجاح هذا الامر الكبير الذي يهم كل اهل السودان ، واكد ان الولايات الخمس امام تحد كبير في كيفية ايصال (3 ) مليون مسجل ليدلوا بأصواتهم خلال ثلاثة ايام
اسناد ودعم
وقال وزيرالدولة بالاعلام ياسر يوسف ان الاعلام جزء اساسي في انجاح الاستفتاء ، لذلك ابتعثنا وفود فنية وهندسية واعلامية لولايات دارفور للدعم والاسناد لعملية الاستفتاء، واشار الى ان الوزارة قامت بحلحلة بعض المشاكل للاجهرة الاعلامية بولايات دارفور ،وقال ان الاجتماع التنسيقي الثالت من اغراضه الاطمئنان على هذه الاجهزة وقدرتها لتغطية الحدث الكبير زيارة البشير لدارفور والاستفتاء والتى قال انها ىتؤكد للعالم ان دارفور تعيش في امن وسلامى واستقرار ، وقال ان الوزارة سترسل وفود اعلامية من يوم (25 و26) من مارس لتغطية الزيارة والاستفتاء هذا بالاضافة لعمل (3) استديوهات كبيرة في نيالا والجنية والفاشر ، بجانب تقديم دعوات لاعلام من اوروبا وامريكيا فضلا عن المراسلين بالخرطوم لتغطية الزيارة ، وأكد ان الوزارة تعمل بكل ماتملك من اجل تحسين وتطوير الاجهزة الاعلامية بولايات دارفور من اجل تقديم رسالة اعلامية قوية للداخل والعالم الخارجي
وضع خارطة برامجية
وأكد عبد الماجد هارون وكيل وزارة الاعلام في مداخلته على اهمية التدريب ووضع خارطة برامجية كلية من اجل توصيل بمستوى جيد و ضمان التواصل لخدمة الاهداف الاعلامية الكلية ،وقال ان الوزارة من خلال الاجتماعات التنسيقية تستطيع ان تقف على اوجه القصور وحجم المشاكل التى تواجه الاعلام في ولايات دارفور فضلا عن انها فرصة كبيرة لتبادل المعارف والخبرات، وأكد ان الوزارة تسعي لحلحلة المشاكل التى تواجة ولايات دارفور وخاصة التى تتمثل في الاذاعات الصغيرة ومتوسطة المدي
نقص الكوادر
وكان وزاء الاعلام والثقافة بولايات دارفور الخمس أكدوا خلال مداخلاتهم على نقص الكوادر الاعلامية ومحدودية البث الاذاعي عبر موجات(fm ) والموجات المتوسطة رغم رفدهم وزارة الاعلام باذاعات ومنهدسين وفنيين ، فضلا تدني الارسال التلفزيوني المحلي الذي لايتعدي الساعتين ، واشاروا الى أهمية تدريب للعاملين وضرورة تطوير الاجهزة الاعلامية لمواجهة تحديات المرحلة وبث الرسالة الاعلامية التى تنقل المواطن من جو الحرب والاتجاه للتنمية والبناء والاعمار ، وامنوا على اهمية الاقتراع والاستعداد له بعد اكتمال مرحلة التسجيل بصورة جيدة ، واشاروا الى المواطنين يدركون اهمية الاستفتاء باعتبار انه استحقاق دستوري ورد في وثيقة الدوحة ، وتمنوا ان تجد المشاكل الاعلامية بالولايات الخمس الحلول وتوظيف امكانيات الولايات لتطوير القطاع الاعلامي
الزامية التدريب
وكان وزير الاعلام الدكتوراحمدبلال اكد على الزامية التدريب وطالب الولاة بضرورة الاهتمام بتدريب الكوادر الاعلامية عبر اكاديمية الاتصال والتدريب بالخرطوم ، وقال لن نقبل باي تقاعس في العملية التدريبية التى هي راس الرمح في تاهيل الكوادر وكشف عن اجتماع مرتقب مع الولاة الخمس لمناقشة العديد من القضايا اهمها التنسيق والتدريب،وامنت مديرة اكاديمية الاتصال والتدريب اهمية التدريب بالاكاديمية نسبة للبرنامج المتكامل للتدريب والاجهزة المخصصصة له بالاضافة الى ان التدريب بالاكاديمية يتيح فرص لنقل التجارب وتبادل الخبرات بين الكوادر المتدربة ، داحضة فكرة التدريب المحلي التى لاتتوفر له الامكانيات والاجهزة التدريبية بالقدر الكافي ، وطالبت الولاة بضرورة الدفع بالكوادرالاعلامية للخرطوم وتسهيل المهام ، واكدت استعداد الاكاديمية لتدريب الكوادر الاعلامية لاحداث طفرة بولاياتهم
مشاركة مختلفة
وبعد نقاش جاد ومثمروتداخلات المشاركين طلب الفنان والموسيقار الجيلاني مداخلة تختلف عن المداخلات الاخري ، حيث قدم خلالها انشاد روح به للناس في الاجتماع وخلق روح تروحية نقل بها الحضور الى جوالمرح والحبور ، فكانت مشاركة ليس بها اي طلبات اعلامية تجبر وزارة الاعلام تنفيذها ،فعلا كانت لفتة بارعة غير مالوفة في الاجتماعات الرسمية ولكنها وجدت القبول والترحاب من الحضور
مخرجات الاجتماع
وخرج الاجتماع الذي ناقش عدة موضوعات بعدد من القرارات والتوصيات التي تسند العمل الإعلامي في أداء دوره في تعبئة وتوجيه المواطنين لممارسة حقهم الدستوري،وقرر الاجتماع التوقيع على بروتوكول إلزامية التدريب بين وزارة الإعلام والولايات، وابتعاث فرق إعلامية (فنية، وبرامجية) لولايات دارفور الخمس خدمة للاستفتاء وزيارة رئيس الجمهورية المرتقبة لولايات دارفور ، كما قرر عمل ثلاثة استوديوهات كبيرة داخل إذاعات بولايات شمال، وجنوب، وغرب دارفور، وتشكيل لجنة لمتابعة قرارات اللجنة الإعلامية. ودعا إلى تهيئة المناخ للإعلاميين الأجانب خلال فترة الاقتراع إضافة إلى تمكينهم من الحصول على المعلومات المتعلقة بعملية الاقتراع .
وشددت التوصيات على أهمية التدريب المحلي والداخلي مع الاهتمام بتدريب المدربين، ومراجعة هيكلة الهيئات الولائية،ومراجعة أمر كوادرها، وحل مشاكلهم والتوظيف الأمثل للإعلام الإلكتروني، وكذلك الاهتمام بالإعلام الشعبي وتوظيفه خدمة للمجتمع.