على هامش ورشة مآلات الصراع في جبال النوبة

كندة غبوش الإمام
المنظمة العالمية لراعية المرأة بمناطق النزاعات برئاسة الأستاذة عفاف تاور كافي عضو المجلس الوطني أقامت مؤخراً ورشة متخصصة عن مآلات الصراع في جبال النوبة برعاية بروفيسر إبراهيم أحمد عمر رئيس المجلس الوطني وتحت إشراف د. محمد المصطفى العبد رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالمجلس وذلك بالقاعة الخضراء تحت شعار ( معاً نحو سلام إجتماعي فاعل) في حضور مقدر يتقدمهم اللواء محمد مركزو كوكو رئيس اللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة بالمؤتمر الوطني ولفيف من أعضاء المجلس الموقر برئاسة د. خيري القديل رئيس الكتلة البرلمانية لنواب جنوب كردفان وآخرين..

وكان للمرأة حضوراً مميزاً بقيادة الأستاذة عفاف تاوروالأستاذة مريم تكس البرلمانية الشهيرة وماما إستا كوكو وغيرهن وبالرغم أن تقديم الأوراق لم تكون مرتبة ولم تكون كذلك متاحة بالحضور المكثف إلا أن الذين قاموا بإعداد تلك الأوراق ورؤساء الجلسات والمبتدرين للنقاش والمتداخلون لإثراء النقاش وفي بداية الجلسة تحدث اللواء مركزو مؤكداً ضرورة السلام والتعايش السلمي بين كافة قبائل الولاية وبجبال النوبة بصفة خاصة منوهاً أن أمر القضية أصبح في أيادي الآخرين دون أهل الولاية مناشداً الحضور بتناول هذا الأمر بالشفافية تحسباً من تداعيات الأوضاع بجبال النوبة ما لم يحمد عقباه ثم تحدث د. خير قديل شاكراً لرئيس المجلس الوطني إهتمامه الخاص بأمر السلام بولاية جنوب كردفان وبرعايته الكريمة لهذه الورشة وأفسح المجال لأعمال الورشة وكانت البداية بالورقة الأولى بعنوان التعايش السلمي بين قبائل الولاية قدمها د. محمد أحمد بابو نواي وترأس الجلسة د. مها نصر الدين حماد وإبتدر النقاش البروف مأمور كنجي سلوب والثانية كانت من إعداد د. سليمان حديد تلاها نيابة عنه د. عجبنا عبدالله عجبنا عضو المجلس الوطني عن دائرة كادقلي الشرقية والورقة الثالثة من إعداد د. آدم كمندان عضو المجلس الوطني عن دائرة أبو كرشولة وترأس الجلسة الأستاذ صابر حبيب عجاله المحامي رئيس لجنة التشريع والقانون بالمجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان وإبتدر النقاش د. قاسم نسيم حماد حربه نائب الأمين العام لكادقلي عاصمة التراث السوداني والورقة الرابعة والأخيرة والتي كانت مسك الختام لأوراق الورشة التي جاءت كلها متجانسة ومتناسقة ومتناقمة ومتناولة لكل قضايا الولاية وخاصة مآلات الصراع حول جبال النوبة من إعداد د.سر الختم عبدالرحيم توتو الخبير الدولي في مجال التدريب وترأس الجلسة د. خيري القديل وإبتدر النقاش الأستاذ حموده وقيع الله شطه كل هذه الأوراق كما ذكرنا تناولت كل هموم وقضايا الولاية المختلفة كما تناول الحضور تلك الأوراق بالتفاصيل والشفافية وبروح الخوة السودانية المعروفة وفي جو مفعم بالإخاء والوحدة الوطنية وكانت مداخلاتهم علمية وحضارية من الجنسين وخاصة من المرأة حيث تناولوا تلك الأوراق روقة ورقة وخلصوا في نهاية الورشة التي إمتدت لأكثر من (10) ساعات وتوجيه نداء لأطراف النزاع بجبال النوبة بضبط النفس ومعالجة مآلات الصراع بالسلام وليس بالحرب وهم على ثقة إنهم سوف يستجيبون لنداءاتهم فقد أبلوا بلاءً حسناً في نقاشهم وكانوا صادقين ولم يخافوا في ذلك لومة لائم ومن جانبنا كتبنا هذه المشاهد وقد تملكني الأحزان وأنا أستمع لتلك الأوراق وتعليقات الحضور وأبكاني دموع بنت قبيلة جُلد بمحلية الدلنج إدارية سلارا المحاصرة وهي تزرف الدموع أثناء تعقيبها على ورقة د. سر الختم توتو تلك الورقة التي تناولت مأساة إنسان جبال أكثر من ربع قرن من الزمان وبالأخص في ليلة 6/6/2011م والمستمرة حتى الآن وهنا نقول لكل أهل جنوب كردفان عرباً ونوبة وغيرهم إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجسمت الكارثة فأدعوا الله فإذا أوصدت أبواب السلام أمام الطالبين والسائلين فنادوا يا الله وإذا إنتهت الآمال وتقطعت الحبال فأهتفوا يا الله وإذا ضاقت علكيم أرض جبال النوبة بما رحبت فأهتفوا يا الله إليه يصعد الكلم الطيب والدعاء الخالص والهاتف الصادق والدموع البريئة إليه تمد الأكف في الأسحار والأيادي في الحاجات والعيون في الملمات والأسئلة في الحوادث فلا تنادوا إلا الله ولا تستغيثوا إلا بالله ولا تطلبوا الإغاثة و الأمن إلا من الله.
الهم أجعل مكان لوعة الحرب بالمنطقة سلوى والحرب سلاماً والخوف أمناً وأطفئ نيران الحروبات بماء الإيمان وأدهب عن أهلها الحزن حتى يعودوا إلى ديارهم آمنين سالمين والدعوة أخيرة إلى البروف إبراهيم أحمد عمر رئيس المجلس الوطني وأعضاء المجلس الموقر للتدخل السريع لوقف الحرب في جبال النوبة حتى تعود إلى حضن الوطن وأهلها إلى ديارهم سالمين آمنين .
اللهم إني قد بلغت اللهم فأشهد وأنت خير الشاهدين والله من وراء القصد .