رئيس المكتب السياسي بحزب الأمة القومي محمد المهدي حسن في حوار مع (ألوان)

ثمة تصريح لرئيس المكتب السياسي بحزب الأمة القومي د. محمد المهدي حسن تناقلته صحف الخرطوم بالأمس، قال فيه أن بعض عناصر حزبه يتآمرون عليه لإقالته من منصبه، وهكذا كان الرجل صريحاً بما يكفي ليكشف الأوضاع داخل الحزب الذي يقوده الإمام الصادق المهدي، وهو يؤكد أنه لا يعمل في حزبه رغم أنف عناصره، بل تم إنتخابه بشكل حر ووفقاً للدستور يؤدي مهامه، مبيناً في حواره مع (ألوان) أمس أنه لن يترك العمل مغاضباً إنطلاقا من مقولة الزعيم إسماعيل الأزهري رحمه الله (الحرية نور فمن أراد نورها فليصطلي بنارها)، مؤكداً أن الذين يبحثون عن الراحة عليهم إعتزال السياسة فوراً، وحول ما رشح من مؤامرة ضد رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة القومي كانت لنا هذه الوقفة مع الرجل لكشف ملابسات الموضوع الذي أثارته وسائل الإعلام أمس فإلى مضابط إفاداته.

حوار : غادة أحمد عثمان

بدايةً دكتور محمد لماذا يحاول بعض عناصر حزب الأمة الإطاحة بك…؟
والله طبعاً هذا سؤال من المفترض أن يوجه لهم، وهذه المسألة لن تؤثر على أدائي في الحزب، وشيء طبيعي أن يحدث ذلك في مؤسسة ديمقراطية مثل حزب الأمة، وأعتقد أن ما يدور الآن داخل حزب الأمة هو جزء من المشاكل العامة التي تمر بها البلاد.
منذ متى وأنت تتعرض لمثل هذا النوع من المؤامرات…؟
أنا لا أسميها مؤامرة بهذا الحجم، ولكن شيء طبيعي ألا يرغب بعض أعضاء المكتب السياسي في رئيسهم ويرغبون بالتالي في إستبداله بشخص آخر، لكن عملية الإحلال والإبدال هذه يجب أن تقوم على أسس ديمقراطية بعيداً عن المهاترات والعنتريات، والفيصل فيها يجب أن يكون المؤتمر العام للحزب الذي سيعقد قريباً إن شاء الله.
وهل توليت منصب رئيس المكتب السياسي بالتعيين أم بالإنتخاب…؟
بإلانتخاب الحر.
ولكن ألا تعتقد أن عدم الرغبة تلك من بعض عناصركم تطعن في العملية الإنتخابية داخل حزبكم…؟
الرئيس في أي مكان مثلاً قد يرفضه البعض عقب فترة من إنتخابه وبالتالي فإن ما يحدث معي هو شيء طبيعي.
رشح في الأسافير أن المنصورة مريم الصادق هي التي تتزعم خط المعارضة ضدك ما تعليقك على ذلك…؟
طبعاً تسأل هي حول لماذا تفعل ذلك وأنا لم أتعرض لأحد بالإساءة ولم أتجاوز صلاحياتي وأقوم بإدارة المكتب السياسي وأبحث عن الظرف المناسب لهيكلة المكتب السياسي لأنني توليته عقب ترك الأستاذة سارة نقد الله له وهي كانت الرئيس منذ ذلك الوقت ثم أدرت المكتب السياسي بالإنابة ولم أتجاوز قرارات الرئيس سواء أن كان في إعطاء الفرص أو غيره بل حتى إنني وضعت إعادة الهيكلة في الأجندة مع رؤساء اللجان لننظر في إمكانية التوافق علي هيكلة بعيداً عن التصويت ولكن بعض أعضاء المكتب السياسي فضلوا التصويت وكان واضحاً أن هنالك حشد وحشدا مضاداً ولذلك أعمل وفقاً لصلاحياتي ومتى ما تباينت الرؤى وتعذر على رئيس المكتب السياسي الوصول إلى قرار فيتعين عليه هنا ان يرفع الجلسة وبالفعل رفعت الجلسة وأحلت الأمر إلى لجنة كانت تعمل أصلاً في الموضوع.
يقال أن أعضاء المكتب السياسي يعارضونك لأنك كنت مقرباً من المؤتمر الوطني وتسعى إلى المشاركة في الحكم…؟
بالعكس أنا في خط الممانعة الذي يرى ضرورة الحفاظ على وجودنا في المعارضة والضغط علي النظام للوصول إلى التغيير المنشود، وما يحدث الآن داخل المكتب السياسي لحزب الأمة ليس له أي علاقة بهكذا مواضيع، فالأمر بحسب المعطيات ناتج عن المنافسة داخل المؤسسة الحزبية، وقد يكون أيضاً بسبب تأخر المؤتمر العام الذي نأمل أن يحدث تغيير في كل مؤسسات الحزب التي تحتاج إلى التجديد وإعادة الهيكلة.
هنالك إعتقاد بأن غياب الصادق المهدي عنكم هو الذي تسبب في وصول الأمور إلى هذه الدرجة ما تعليقك على ذلك…؟
ليس صحيحاً والإمام الصادق المهدي موجود بالمؤسسية التي أقامها والمؤسسات التي أنشأها وهو موجود في شكل إرسائه لمبدأ المؤسسية بالحزب وبالتالي لا يتأثر تيارنا بغيابه بل يحتكم الناس لمؤسسات الحزب وهو متواصل معنا بطريقة أو بأخرى.
وأين دستور الحزب من هذه الصراعات…؟
الدستور الذي إنتخب المؤسسات الحالية هو الحاكم وسيتم تعديله إنشاء الله في المؤتمر العام القادم بإذنه تعالي.
هل صحيح أن لحزب الأمة ثلاثة دساتير مثلما صرح السيد مبارك الفاضل…؟
هذا السؤال يوجه لمبارك الفاضل!
قلت أن روح المؤامرة لن تثنيك عن أدائك فكيف يمكن ان يعمل شخص وسط هذه الأجواء التي يسودها التوتر ولماذا لا تستقيل طالما أنك شخص غير مرغوب فيه…؟
من يريد أجواء ملائمة عليه أن يعتزل السياسة ويركن إلى الراحة لأن أساس العمل السياسي هو هكذا والسياسة مثلما قال عنها الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري (الحرية نور فمن أراد نورها فليصطلي بنارها) وأنا لا أعمل رغم أنف الناس بل وفقاً للدستور ولن (أحرد) وسأمارس صلاحياتي إلى أن يقرر المكتب السياسي في أمر قيادته.
ومتى سيقام مؤتمركم العام…؟
قريباً جداً ولكن هنالك بالطبع ترتيبات ضرورية تجري المشاورات لقيامها وفور الإنتهاء منها بإذن الله سنعقد المؤتمر العام.