دار مالي تتخوف وادارة موناس تبث التطمينات

دارمالي :عمر مصطفي
اعرب اهالي منطقة دارمالي (جنوبي بربر)عن جملة من المخاوف من الاثار الناجمة عن مخلفات مصنع موناس لتعدين الذهب واشتكي عدد من المواطنين من وجود المصنع بقرب الاحياء في مساحة لاتبعد اكثر من اربعة كيلومترات في حين ان الجهات الجيولوجية وادارة المواصفات والمقاييس ووزارة البيئة يقرون ان وجود المصنع في هذه المساحة فيه مخالفة واضحة للمواصفات فيما تخوف اصحاب بعض المترات الزراعية بالمنطقة من تسرب بعض المياه الي متراتهم ويشككون في انها مختلطة بمادة السيانيد وكشف صاحب المزرعة (علي)انه لم يبيع محصول مزرعته منذ قيام المصنع خوفامن تلوث محصولاته(طماطم..عجور…بطيخ)بمادة السيانيد وحتي لايكون سببا في اصابة المواطنين …لجان المنطقة اعلنت تمسكها باراء مسئولي البيئة والمواصفات في عدم مطابقة المصنع لمواصفات البعد عن المساكن ويطالبون بترحيل المصنع وتري مجموعة ان المصنع لم يستوعب عمالة محلية ولم يقدم خدماته للمنطقة ..

الوان كانت حضورا وحملت تساؤلات اهل المنطقة ويممت شطر المصنع وكان الاستقبال الرائع من ادارة المصنع التي فتحت ابوابها وقلبها واجابت باريحية عن كل التساؤلات بعلمية ومؤسسية نفت كل الشائعات والاقوال التي ظلت تتداولها مجالس المنطقة فماذا قالوا؟
مواد سامة
الباشمهندس محمد صديق مدير التشغيل بالمصنع يقر بان المادة المستخدمة في استخلاص الذهب هي السيانيد وهي من المواد السامة واذا لم يتم استخدامها بالصورة الصحيحة تشكل خطرا علي المتعاملين معها وكشف انهم في المصنع يتبعون نظام الدورة المغلقة التي تنعدم فيها اي امكانية لتسرب السيانيد ويتم في الدورة استرجاع المادة بعد استخلاص الذهب ومادة سيانيد الصوديوم غالية ومكلفة لذا نكون حريصين علي عدم تسرب اي قطرة من السيانيد وليس لدينا اي فاقد والمشمعات المطاطية التي نستخدمها لاتسمح بتسرب المادة وحسب النتائج للاحصاءات البيئية والدراسات فقد ثبت انه لاوجود لاي اثر سالب علي البيئة وعلي الغطاء النباتي وكدليل علي ذلك فان مشروع الشيخ عبدالباسط لايبعد عن المصنع باكثر من مائة متر ولم يتأثر بقيام المصنع ونتبع داخل المصنع كل اجراءات السلامة والامان وعن المسافة القانونية لبعد المصانع عن الاحياء يقول صديق ان ذلك يخضع للضوضاء والغبار والازعاج الصادر عن المصانع ومسافة العشرين كلم المنصوص عليها تاتي في اطار تجنب هذه الاشكاليات .
تقديم خدمات للاهالي
الباشمهندس طلال عبدالعزيز مدير المصنع المناوب استهل حديثه بالمساهمات المجتمعية للمصنع لاهالي دارمالي والنبوية وما جاورهما من مناطق حول المصنع وكشف ان المصنع وفر للمنطقة عربة اسعاف مجهزة وتعهد بالوقود للاسعاف في كل الحالات كما اسهم المصنع في تاهيل وصيانة قسم شرطة دارمالي ومسجد دارمالي الذي تم دعمة باجهزة التكييف وتمت صيانته واعادة تاهيله وهناك الدعم الاجتماعي الشهري الذي يقدم للمحلية ويتم توزيعه عبر بوابة المحلية هذا بجانب المشاركات الاجتماعية المتعددة لاهل المنطقة قبل الافتتاح الرسمي للمصنع وبداية الانتاج اما فيما يتعلق بالعمالة بالمصنع فيؤكد طلال ان معظم العمالة من المنطقة ومعظم الفنيين والاداريين من اهل المنطقة واشار الي ان المصنع تم تركيبه داخل الموقع .
بعد من السكن
وعن بعد المصنع من الاحياء السكنية يقر المهندس طلال ان المصانع يجب ان تكون بعيدة من المواقع السكنية تحسبا لاضرار مواد التصنيع ولكننا نلاحظ ان معظم المصانع في كل ولايات السودان غير مطابقة للمواصفات من حيث بعد المسافة عن الاحياء ويبقي الامر في معالجة وتخفيف الاثار السالبة اما فيما يتعلق بمصنع موناس للذهب فنؤكد ان المصنع ليس له اي اضرار بيئية وليس به مواد مؤثرة علي المواطن فالمادة المستخدمة في استخلاص الذهب(سيانيد الصوديوم)يتعامل معها المصنع بنظام الدورة المغلقة التي تمنع تسرب اي جزء من المادة هذا بجانب تكاليف المادة الباهظة التي تتطلب العناية في التعامل معها وتعتبر مادة السيانيد من المواد الضارة جدا والسامة اذا لم نحسن التعامل معها وداخل المصنع نتبع طرقا كفيلة بالقضاء علي كل المخاطر المحتملة بداية بنظام الدورة المغلقة والمشمعات المطاطية التي تغطي كل مساحة الكرتة الموجودة وتمتد في مساحة 240*150مترا وتسبق عمليات وضع المشمعات عدة عمليات تتمثل في الحفر لعمق متر ثم الردم والمندلة ثم التغطية بالتراب الناعم ومن ثم فرش المشمعات واي نقطة مياه تنزل تجد المشمع كجدار حماية يمنع تسربها وخروجها من الدائرة ومن فوائد الدورة المغلقة بجانب المحافظة علي البيئة توفير الكثير من المبالغ لاننا نسترجع المادة بعد استخلاص الذهب وليس لدينا اي ابخرة او حرائق بالمصنع يمكن ان تترك اثرا علي البيئة .
غياب المواصفات
وعن تصديق المصنع في هذه المساحة يقول مهندس طلال ان المصنع تم تصديقه من الشركة السودانية للموارد المعدنية ولديها سلطة مخولة من الحكومة في كل المعادن ولديها صلاحية منح التصاديق والتعاقدات كما ان لدينا موافقة من حكومة الولاية وتقف زياراتهم المتكررة للمصنع دليلا علي اعترافهم واقرارهم بالمصنع وقانونيته وقد كان اول تصديق للمصنع في العام 2013وتم التجديد الان في ينائر 2016ويتم التنسيق عبر مكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية وهذا لايمنع من القول ان عدم وجود الترتيب وعدم التزام المصانع بالمواصفات يعتبر مخالفة حقيقية وهنا اشير والحديث للمهندس طلال ان المواصفات والمقاييس غائبة تماما عما يدور في المصانع والشركات وعن مطالبة الاهالي بترحيل المصنع يقول ان الترحيل فيه اضرار اكبر بحسبان الطريقة التي ستتبع في نقل هذه المخلفات وهذه المواد السامة هذه بجانب الاضرار المالية الكبيرة ويستغرب مدير المصنع كثيرا من مطالبات الاهالي التي تتباين فتارة يطالبون بالترحيل واخري يطالبون باقامة محاضرات وندوات عن الاثر البيئي وكيفية عمل المصنع وثالثة عن استيعاب العمالة .
ترويج غير صحيح
ويمضي طلال بالقول ما يشاع عن وجود برك سيانيد بالمنطقة حديث يثير الدهشة ويعني ان من يروجون لذلك لايعرفون شيئا عن السيانيد فلو كانت هناك برك سيانيد في الاحياء السكنية فهذا يعني ان المصبح يسبح علي محيط من السيانيد واكرر القول ان هذه المادة مكلفة جدا ولايمكن ان نفرط في قطرة سيانيد ناهيك ان تصل الي بركة فنحن كما اسلفت نعمل بطريقة الدورة المغلقة التي لايوجد فيها اي فاقد في مادة السيانيد ونحرص علي كوادرنا العاملة داخل المصنع باتباع كافة اجراءات السلامة والامان لخطورتها .
ليس هناك اثار سالبة
وعن تبعية المصنع يقول المدير المناوب ان المصنع يتبع لمجموعة من الشركاء علي راسهم حسين حاج علي والصفوة للسيارات وصحاري للتعدين ولمجموعة الشيخ عبدالباسط ويضيف طلال ان كل التقارير الواردة من جهات الاختصاص لم تحكم بان المصنع له آثار سالبة وعن انتاج المصنع من الذهب فهو غير ثابت فيما يتعلق بالكرتة التي يتعاملون بها فهي من وديان المحلية ومن اسواق المعدنين وللمصنع نسبة تصل الي 67%.وعما يشاع ان المواد المستخدمة في استخلاص الذهب تسبب السرطان ينفي طلال ذلك بشدة ويقول ان السرطان اصبح مرض العصر وينتشر في مناطق عديدة من البلاد لايوجد بها تعدين او مواد استخلاص ذهب .