تحديات تواجه الفضائيات

أحمد الصاوي
تحديات ما أنزل الله بها من سلطان تواجه مديري الفضائيات وبخاصة الإذاعات الخاصة قطعاً إن من أكبر هذه التحديات أن نحس بهذه التأثيرات في ظل المشهد البصري والسمعي الذي لا تحده حدود ولا يوقفه «ربما» وازع من اختلاف بين ما ينتج هنا وهناك.
في تقديري لقد ضل الكثير طريق الاستفادة المطلوبة من التطور التكنولوجي وما قد يترتب عليه من «مناظر» دعني عزيزي القاريء اسميها هكذا.
قديماً السيدة «أم كلثوم» سيدة الغناء العربي كانت متمسكة بقيم صادقة في الحب في تعاملها مع كبار الشعراء أحمد رامي ومرسي جميل عزيز وأحمد شوقي في «ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم فتعلمنا كيف نسمع ألحانها وتيقنا عندها أنها لم تأت من خواء .
الآن توسع البث الإذاعي وانتشرت القنوات وزهدت الفضائيات في تحديد مسارها وانحرف مجدافها نحو كل الاتجاهات فلم تثبت هذه أو تلك بأنها تبث لغة سودانية «خالصة» مع الشكر!.
ولا هي صارت مستلبة حتى نضعها في موقع الاستلاب.. وبالنظر فقط إلى الإعلانات نجد أنها لم تحظ بمختصين أو خبراء إعلانات على الأقل حتى تثبت هذه القناة أو تلك أنها سودانية مية المية!.
القنوات الفضائية الآن مقبلة على منافسة لا تبقى ولا تذر خصوصاً في شهر رمضان وقد تكرر ظهور البرامج في كل رمضان باسماء لمطربين بعينهم وكأنهم «الوارثون» لا بل هم «الأصلاء» كما يفتي القانونيون في الملكية الفكرية والحقوق المجاورة وفي ظل هذه التحديات يكتشف المتلقي تأثيرات التضارب والتشابه في البرامج بأنها غير مخدومة بالمعينات الحتمية لنجاحها.
كل ما في الأمر أن تنتبه الإذاعات والقنوات إلى أهم مفاصل الإنتاج الفني والتي لا تخفى قطعاً على ملاكها ومن ابرز سمات الوعي بما يُقدم التخصص إذ أن معظم القنوات لا تفرق بين محاور سياسي وبين محاور اجتماعي أو رياضي ومعظمهم قد يكون مثله الأعلى في كسبه وشعاره الذي يؤمن به «كلو عند العرب صابون» القضية في ظني ليست مسألة إذاعة او قناة والسلام القضية «فعلاً» هي مسألة إنتاج مفيد يحقق إيراداً ثقافياً ملهماً وأدواراً إيجابية تنهض بفعلنا الثقافي والفني حتى نستطيع أن ننافس وأن نزاحم وأن نزحق في ظل واقع بلغت التقنيات الفنية مستوًى جيداً نراه قريباً ولكنه كالسراب.