القيادي بمؤتمر البجا عبد الله موسى في حوار مع (الوان)

مازالت الخرطوم تصر على أن حلايب سودانية حتى وإن أجرت فيها الحكومة المصرية الإنتخابات وقدمت فيها الخدمات لمواطنيها، وقد شهدت العلاقة بين الخرطوم والقاهرة شد وجذب كبير، الأمر الذي جعل الرئيس البشير يردد في أكثر من لقاء بأن حلايب سودانية ولا مجال لتمصيرها، ورغم التباين في وجهات النظر بين الجانبين المصري والسوداني حول أحقية كل منهما للسيادة على هذه المنطقة، فإن أي من البلدين لم يتخذ خطوة واحدة نحو عرض هذه المشكلة علي محكمة العدل الدولية، أو أي من محاكم التحكيم الدولية، كما حرص البلدان على استمرار العلاقات الأخوية والروابط التاريخية بين الشعبين الجارين، وذلك من خلال اللجوء إلى الوسائل السياسية والقنوات الدبلوماسية لحل النزاع، فبرغم قدم مشكلة حلايب بين مصر والسودان إلا أنها في جميع مراحلها التاريخية لم تبلغ مرحلة المواجهة العسكرية بين البلدين، ولا تثار هذه المشكلة وتبرز إلى السطح إلا حين يعمد أحد البلدان إلى إثارتها على خلفية تباين سياسي بين البلدين، (ألوان) سعت إلى إستنطاق القيادي بمؤتمر البجا عبد الله موسى حول هذه الأمر، فإلى مضابط إجاباته.

الخرطوم: عايدة سعد

كيف تنظر الي حديث نائب رئيس الجمهورية بأن حلايب سودانية ولن يتخلوا عنها…؟
هذا حديث غريب وغير متوقع من مسؤول ،فالمواطن العادي يمكن أن يقول حلايب سودانية لانه لا حول له ولا قوة وليس له غير الكلام ،أما أن يقول ذلك الرئيس أو نوابه يكون الحديث غريب ،وذلك لان حلايب تم التفريط فيها منذ عام 1995م وحتي الان أي قرابة العشرون عاماً لم تدافع الحكومة عن حلايب الا بهذه التصريحات بين حين وأخر،والان حلايب تم تمصيرها بالكامل وأصبح مواطنيها مصريين ويتمتعون بخدمات الدولة المصرية ولديهم نواب في البرلمان والحكومة السودانية ما ليس ولا شيء يثبت وجودها في حلايب ،لذلك السؤال ماذا فعلت الحكومة لكي تكون ذلك،وماذا فعلت بالشكاوي التي قدمتها لمجلس الامن ولماذا لم تحركها وتطلب من المؤسسات الدولية عمل تحكيم دولي وهل حمينا مواطنيننا هناك، فمنذ الاستقلال نحن في حالة نزاع حول حلايب،لذلك أعتبر حديث المسؤولين حولها غير مؤثر.
البعض يقول أن الحديث حول تبعية حلايب أصبح محرجاً.. ما تعليقك…؟
يجب أن لا يكون محرجاً ،وذلك لأن مثلث حلايب يعد من المناطق المتنازع عليها منذ الأستقلال،حيث تؤكد كل الوثائق أن المنطقة الواقعة فوق خط 22 درجة شمال هي سودانية وقد أقرت ذلك أتفاقية الحكم الثنائي عام 1898م، كما قام الحاكم العام بأعادة ضمها للسودان في عام 1902م وظلت تحت الادارة السودانية حتي أنتخابات(54) ، أن حادثة أغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك عام 1995م وأحكمت مصر سيطرتها علي حلايب خلال العشرون عاماً الماضية حيث أصبحت كل وثائق السكان مصرية، بالأضافة الي وجود ممثلين لدائرة حلايب في مجلس الشعب المصري، ،فلما نقول حلايب نعني (حلايب ـ شلاتين ـ ابو رماد)والان هذا المثلث هو المنطقة الواقعة فوق الخط 22درجه شمال وهي بالكامل تحت السيادة المصرية ولا يوجد بها أي شكل من أشكال السيادة السودانية،والمنطقة التي تقع جنوب هذا الخط وهي منطقة (اوسيف) أتخذتها الحكومة مقراً لها.
قدمت الحكومة شكاوي للأمم المتحدة بشأن حلايب ولكن لم يتم البت فيها…؟
لقد طالبنا في مؤتمر البجا عام 2008م بتحويل القضية الي لجنة تحكيم دولية مثل ما فعلت مصر في منطقطة طابت المتنازع عليها مع فلسطين،
كما أن السودان قد قدم عدد من الشكاوي ضد مصر منذ حكم عبدالله خليل ولعدم متابعتها فيما بعد من قبل الحكومة تم حفظها وعدم البت فيها.
لماذا تجاهلت الحكومة والمعارضة قضية حلايب ما رأيك…؟
واقع الامر يقول أن حكومات السودان وأحزابها المعارضة قد همشت سكان حلايب.
وزير الخارجية في تصريح سابق قال وصف حلايب بالشوكة في العلاقة بينهم والقاهرة… ما تعليقك…؟
أنا مندهش أن الوزير يا دوب أكتشف هذه المعلومة، فهذه المنطقة عندما وقعت اتفاقية 1898م وهي اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وانجلترا وهزيمة المهدية أكتشفوا أن منطقة المثلث لما قالوا أن حدود هي خط 22 درجة واجهتهم مشكلة مثلث حلايب الذي يسكنه البجا وهم ليست لهم علاقة بمصر وتم الاتفاق علي أن يظل مثلث حلايب تحت السيادة السودانية ،وبعد الاتفاقية بسنتين قال حاكم عام السودان قال أن هذه المنطقة سودانية وتسكنها قبائل سودانية وكانت تعرف بمنطقة (الاماره البشاريين) ومنذ ذلك الوقت أصبحت تحت الادارة السودانية،وفي أنتخابات 1954م واجهتنا مشاكل مع المصريين حيث رفضوا دخول أتيام الانتخابات لحلايب ،وتم تصعيدها المشكلة عسكرياَ وتدخل عبدالله خليل وأنتهي الامر بأنسحاب مصر من المثلث وتركته للسودان،وأصبح هناك نواب للمثلث في البرلمانات المختلفة ،وبعد العام 1994م ،بدأ المصريين تدريجياً بالسيطرة علي حلايب.
البعض يقول أن الحكومة ضيعت فرص كثيرة لتسوية قضية حلايب.. هل ذلك صحيح…؟
نعم لقد ضيعت الحكومة الكثير من الفرص التي كان يمكن أستغلالها مثل ملف سد النهضة ولو ضغطت به علي مصر لخرجت من حلايب، .