الحكومة والتشاوري.. الموافقة على مضض!!

عايدة سعد
بعد فشل المباحثات التي وصفت بالغير رسمية بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال خلال الفترة الماضية والتي كانت تعول عليها الخرطوم كثيراً في حل الازمة، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن بعد تعنت الطرفين حول نقطة توصيل المساعدات ووقف الحرب، ليبدأ مسلسل جديد من المباحثات بين الحكومة وحاملي السلاح عنوانه اللقاء التشاوري بعد أن ترددت الحكومة كثيراً  في الموافقة عليه، خاصة وأن ثمة أحاديث تقول أن الهدف منه إجراء حوار جديد بعيداً عن الذي تم في الخرطوم الشيء الذي نفاه المؤتمر الوطني جملة وتفصيلا وأكد أنه لا حوار إلا في الداخل.

الحوار ما ناقص:
وفي منحى ذي صلة قال نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. عبد الملك البرير أن موافقة الحكومة على اللقاء التشاوري بأديس لا يعني نقل الحوار للخارج مضيفاً في حديثه مع (ألوان) أمس أن الحكومة سوف تعرض توصيات الحوار التي تم الاتفاق عليها في لجان الحوار ليقولوا رأيهم حولها بالرفض أو القبول،مشدداً على أن الحوار الذي تم في قاعة الصداقة ناقشت فيه الأحزاب كل القضايا نقاشاَ مستفيضاً ولكن رغم ذلك لن نغلق الباب إذا أراد الممانعين إضافة أي نقاط إجابية، وزاد لا نعتقد أن حوارنا ناقص ولن نصر على أن ما توصلنا إليه هو نهاية المطاف، وأوضح البرير أن كلمة تشاور أو إستراتيجي هي كلمات لا يفهم منها شيء غير المماطلة، خاصه وأن حاملي السلاح ظلوا يماطلون فيما تم الإتفاق عليه في جانب الجيش فهم يريدون وقف إطلاق نار فقط ونحن نريد وقف الحرب بالكامل، أيضا هم يريدون توصيل المساعدات عن طريق الجنوب ونحن نقول لن يحدث ذلك لأننا دولة ذات سيادة ولن نخضع لأي قرارات خارجية، فالوضع الإقليمي والدولي قد أختلف كلياً وداعش يهدد أي نظام موجود في المنطقة وواجبنا كدولة أن نحمي سيادة هذا البلد، وكل علاقتنا بدول العالم متميزة وتقوم علي تبادل المصالح وليس لدينا دولة معادية غير دولة الجنوب.
الحكومة توافق:
بعد شد وجذب حول قبول الحكومة للمشاركة في اللقاء التشاوري أعلنت موافقتها رسمياً بعد لقاءها برئيس الالية الافريقية وأكد أمبيكي أن الإجتماع استثنائي نسبة لمشاركة الحكومة وحركات دافور والحركة الشعبية شمال والصادق المهدي، ويسعى اللقاء لتذليل نقاط الخلاف بين أطراف المعارضة، وأوضح  أن اللقاء سيتطرق إلى عرض نتائج مخرجات الحوار الوطني، مشيراً إلى أن الإتحاد الإفريقي سيعكف على تقريب وجهات النظر بين أطراف المعارضة بإعتبار أن الاجتماع استثنائي.
قوى تتحفظ:
أبدت قوى تحالف قوي المستقبل تذمراً لعدم إشراكها في اللقاء التشاوري وعدته تصرفاً غير مبرر ومحاولة لشق صف المعارضة، وقد طرح أمبيكي على قوى المستقبل مقترح لعقد لقاء مكاشفة بين الأطراف، ومدارسة حول الحلول في إطار غير رسمي ودون أجندة مسبقة.
دعوة للجدية:
فيما أكد نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني وعضو آلية (7+7) إبراهيم محمود حامد استعداد الحكومة لمفاوضات يكون هدفها الأساسي السلام وليس التسويف كما ظلت تسعى الحركة الشعبية، وأضاف ان وفد الحكومة سيذهب للمفاوضات بعقل مفتوح وجدية واردة لوضع حد لمعاناة المواطنين، مضيفاً “نتمنى ان تترك الحركة الشعبية المتاجرة بمعاناة المواطنين وتسعى للسلام الذي رفضته لمصلحة اشخاص او دول وتاتي للسلام،
حوار داخلي او لا حوار:
فيما رفض الامين السياسي للمؤتمر الشعبي وعضو آلية (7+7) كمال عمر أي لقاء للأحزاب الممانعة بالخارج مبدياً إستعدادهم للجلوس مع الممانعين في شارع النيل أو الساحه الخضراء وأضاف عمر بعد لقائه رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوي ثامبو أمبيكي أنهم أطلعوه على ما تم في الحوار خلال الفترة السابقة وأوضح لقد شرحنا ما دار وما توصلنا إليه من توصيات، مبيناً أنهم نقلوا لأمبيكي قدرتهم علي أن يعبروا بالتوصيات إلى الآخرين، وأبدى عمر تفاؤله بإقناع حركات دارفور بالمشاركة في الحوار، وأضاف ذكرنا له أن الحوار الذي تم حوار نهائي ولكن يمكن إطلاع الآخرين على التوصيات لإبداء الآراء حولها بالرفض أو الموافقة.
رسائل متضاربة
في حوار سابق أجرته مع (ألوان) قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير أن المفاوضات المقبلة هي لقاء تشاوري وليس مؤتمر تحضيري ومفردة اللقاء التشاوري دليل علي إنسداد الأفق أمام كل الاطراف،كما أنها تعني وجود حالة ارتباك داخل الآلية نفسها لأنها في آخر قرار لها دعت لمؤتمر تحضيري، ولم يتعامل مكتب أمبيكي بإلتزام مع القرار (539) وأرسل رسائل متضاربة وهي قيام مؤتمر تستثنى منه بعض الأطراف مثل لتأسيس لشراكة إستراتيجية: