الترابي مفكر مجدد ومناضل جسور

التوم محمد عبد المجيد ابو قوته
الدنيا دار بلاء وابتلاء للمومنين الذين يصدقون الله ويسيرون علي منوال سيدنا محمد (ص) وهذه سنة الحياة ان الابتلاء يزحف نحو المؤمن القوي ولا اقول جديدا ان الدكتور حسن عبد الله الترابي منذ ان نطق في هذه الدنيا بدا حياته تحت مظلة الابتلاء المحصنة بالصبر علي الخير والشر وماصبره علي مداومه العلم والبحوث والكتابات الفكرية العميقة التي تتحدث عن المسكوت عنه في امور ديننا ودنيانا وماهي الادليل صبر علي الابتلاء الذي يعانيه من ردود الافعال من كل بقاع العالم وليس من السودان وعلماء السودان وان كان الوفاق او الاختلاف فعنده ان يكون ذللك بالبحث والدراسة وفحص المراجع وهذا هو ديدن الترابي رحمه الله حيث يحث الناس علي البحث والتدبر والتاويل وان لايكون العلماء ابواق لغيرهم
الشيخ حسن الترابي رحمه الله كان امه وسط عالم فيه العرب والعجم والمسلمين والمسيحيين واهل الديانات الاخري ونجده يسعي دائما للتفاعل مع كل هذه النحل والجماعات ويصول ويجول بينها داعيا الي الاسلام بفكر متجدد بعيدا عن التشدد او اقصاء الاخر وان كان دينه غير الاسلام وعبر الزيارات مع المحاضرات في عقر دار الخواجات ومجلس الشيوخ الأمريكي وقف علي منصة الروساء الامريكان وكان نبياً في بدله كحليه (كما قالوا) وتحدث لهم عن ناموس الكون ودعاهم الي الاسلام فاستشاطوا غضبا ووعدوه بالموت فقال لهم يرحمه الله هي الشهاده وكان الابتلاء في واقعه اتوا بدوله كندا فضج العالم وتحركت كتائب الاسلام في كل العالم من الداعيه لشفاء الترابي والمحذره بالوبل والثبور ان مات الترابي فشفاه الله سبحانه وتعالي وسامح المجرم الذي نفذ المكيده ولكن الله سبحانه وتعالي يتم نوره
الشيخ حسن الترابي رحمه الله دانت له الدنيا لانه بحر علم وفكر ومحدث لايكل ولايمل الناس منه ورغم ذللك ركل الدعة والراحة والابهة ووهب نفسه لمحراب الفكر في كل العلوم وعمل في سفينه الجماعه من اجل الامة الاسلاميه ليس فى السودان ولكن في كل العالم وقاد المسلمين في كل العالم بمنهج الدعوة الي الله بالتي هي أحسن مع الإيمان القوى بالله والتسلح بالعلم والتصحيح فيه والصدع بالرأى في المسائل المسكوت عنها ويحث الناس وخاصة الشباب ان يبحثوا ويسبحوا في بحور العلم ولا يكونوا مقلدين واذكر في اخر محاضرة له قال للشباب الي متى نكون نحن المتحدتين لذا نجد كتبه ومحاضراته المستنيرة مملوءة بالفكر وتجديد الدين وعدم الركون الي المنهج القديم في تفسير القران الكريم حتى جاء بكتاب التفسير التوحيدى للقران الكريم الذي تعالى على التفاسير الأخرى بشموليته حتى نبعد الاسرائيليات التى يتحدث بها بعض العلماء وحتى حازت علي علو الكعب في العلوم الدينية والدنيوية والان جاء دورهم وله الكثير من الكتب والمحاضرات والبحوث التي أرجو أن يعاد طباعتها لأن العالم محتاج لها .
من علو فكر الشيخ الترابي رحمة الله عليه ورجاحة رايه أنة قاد الحركة الإسلامية في السودان من مرحلة الي أخرى وعلى سبيل المثال حركة الاتجاه التي ذابت في حكومة الرئيس السابق جعفر نميري حتى الي شريعة الأسلام هذه المرحلة مازال السودان يعيش على ثمارها بدون تفسير ثم جاءت الجبهة الإسلامية القومية في عهد الديمغراطية الثالثة في عهد حكومة الصادق حيث كانت المعارضة قوية حتى كانت ثورة الإنقاذ الوطني عام 1989م التي جاءت في ظروف غير امنة من جوع وخوف وبعد ذلك قوى عود السودان لان خلال هذه الثورة تولدت ثورات كثيرة لتأمين السودان كالدفاع الشعبي الذي استعاد أرض وعرض السودان الذي ذابت اطرافه في يد تمرد قرنق حتي صاحت الكرمك وخافت كوستى وعطست الخرطوم كل هذا الخوف والبلاء عم السودان ولكن الدفاع الشعبي طمأن السودان .
هذا يدل على ان الشيخ حسن الترابي برحمة كان صاحب فكر ثاقب وراى سديد وسياسة متقدمة عن وقتها مما جعلة يتنبأ بالقادم من الاحداث .
له صولات وجولات عالمية في ابداء الراى والفكر لكل أخوانة الاسلاميين في العالم ونذكر حين الانتخابات الجزائرية كان له رأى وحين الانتخابات بعد زوال حكومة مبارك في مصر وتعلمون راية وهو صاحب الراى السديد في السياسة والتحكيم .
مشهود …… مشهود له بالوطنية القومية وكان يحب بلده بدليل أنه لم يهاجر أو يعارض خارج السودان (على الطلااااااااااااااق راجل) ولم يعيش حياته متشرداً بين الخمس نجوم وفتات الاجنبى بل كان يعيش عمرة بين السجون في السودان وبين اخوانة يقاسمهم النضال لا يخاف الا الله سبحانة وتعالى .
نعم الموت حق ولا بد منه ولكن الشيخ حسن يرحمه الله أن مات فقد ترك شواهد حية في الدعوة الي الله بافق واسع مضئ يستضئ به العالم جيل بعد جيل هكذا الموت بين الناس فهناك انسان يكون حزنة في بيتة واخر حزنة في قريته وثالث حزنة في المدينة ولكن من مات وحزن له كل العالم فهو نقص في العلماء وقالوا تنقص الارض بموت العلماء (دي يا حسين خوجلي نقصة كبييييييرة في العالم …… ابكي) رحم الله الدكتور العالم المفكر الوطنى الشعبي دكتور / حسن عبد الله الترابي واسكنة مع الصديقيين والشهداء وحسن اولئك رفيقا …..
للأمة العالمية الصبر وحسن العزاء