إضراب التيار.. محاولة التحرر من القيود

الخرطوم: مشاعر دراج
ايقاف صحيفة التيار خلق نوع جديد من الاحتجاج على ما ظل يعتري الصحافة والحريات من عقبات، ومن الأساليب الجديدة للاحتجاج حشد توقيعات مليونية واخيرا اضراب صحفيو التيار عن الطعام لاجل غير مسمي، والذي من المتوقع أن يحدث ردود افعال داخليا وخارجيا في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الحراك السياسي من خلال الحوار الوطني الذي يعوِّل عليه كثيرون وبالذات الحزب الحاكم، إلا أن البعض يرى أن طوات الحوار لا زالت منقوصة في ظل غياب الحريات، وبالأخص الحريات الصحفية.

الاضراب والحكومة:
يقول رئيس تحرير التيار عثمان ميرغني ان هناك اعتقادات في اذهان بعض الصحفيين انه هل ترد الحكومة علي الاضراب بالتي احسن وتحاول ان تستجيب لمطالبه, ويعتقد عثمان ميرغني ان فكرة الاضراب نفسها غير مبنية علي مطلب موجه للحكومة علي الاطلاق نحن في التيار تقدمنا بدعوة للمحكمة الدستورية وهي امامها وفي انتظار الفصل فيها بالقانون والدستور لذلك هذا الاضراب للفت نظر علي مستوي الشارع السوداني والمجتمع الداخلي والخارجي لقضية الحريات بصورة عامة وقضية التيار بصورة خاصة لتكون تحت البصر العام لتكون تحت كنف ورعاية جماهيرية من كل الشعب السوداني ,لذلك ليس هناك مطالب موجة للحكومة للتلتف اليها او تستجيب لها وهو عمل اعلامي مقصود به الشارع العام.
ايقاف بدون ذنب:
وواصل عثمان ميرغني حديثة ان التيار اوقفت بدون أي ذنب كما لاتوجد أي حيثيات لايقاف التيار واعتقد فقط هو احساس ان السياسات التحريرية للتيار لاتخدم او ربما تتصادم مباشرة مع اجندة البعض وانها ربما تفتح افاق جديدة في العمل الصحفي وتساهم في تحويل مجري الصحافة السودانية لتكون مدافعة بانيابها بكل قوة عن مصالح الشعب وربما هذه السياسة التحريرية لاتعجب البعض.
أين مسؤولية الاتحاد:
اتحاد الصحفيين هو المؤسسة المسؤولة عن الصحافة السودانية ويفترض ان هذه القضية قضيته في المقام الاول يجب ان يدافع عنها ويحملها في كل الافاق والمنابر ويتصدي لها لكن هذا هو سياق اتحاد الصحفيين وليس سياق صحيفة التيار ونحن نقدر وقفة رئيس الاتحاد الصادق الرزيقي في الوقفة الاحتجاجية لصحيفة التيار التي نظمها صحفي التيار وتعتبر مشاركتة بمبادرة منه وتحدث في كلمات قوية جدا ليس فيها أي تردد او خوف وهذا يحمد له واعتبر لو سار الاتحاد الصحفيين في مثل هذه المسيرة سيساهم كثيرا في حل قضايا الصحافة السودانية.
يعتبر عثمان ميرغني ان حديث رئيس الاصلاح الان غازي صلاح الدين اثناء توقيعه في حملة التوقيعات المليونية علي جدار صحيفة التيار ان هذه بداية وان يعي الشعب السوداني بتلك الحقوق وإدراكه بان الحقوق (لن تظل معلقة في السماء ولن تهبط ولن تمطر السماء ذهبا) اذا لم تكن هناك عزيمة للمطالبة بالحقوق ونحن نريد الطريقة التي مارسنا بها حقنا الدستوري والقانوني في المطالبة بحرية الكلمة ان تصبح ديدننا وسنه تستخدم من قبل جميع الاطراف السودانية بالمطالبة بحقوقهم.
لا نريد منحة من احد:
الاضراب مفتوح وليس له مدي زمني معين وكما قلت سابقا هو عمل اعلامي يقصد به اهداف اعلامية وليس في انتظار منحة من احد ,لكن بالتاكيد اذا صدر قرار من المحكمة خلال الاضراب بعودة صحيفة التيار سينتهي الاضراب عمليا ليس لانتهاء دواعيه بل لانه سيتحول الي إطار اخر باعتباره اعادة الصحيفة ولابد ان يستعد الصحفيين لاصدار صحيفتهم ولايمكن ان تصدر وهم في حالة اضراب عن الطعام , اما الخطوات الاخري هناك لجنة مكونة من الصحفيين برئاسة الزميل خالد فتحي تنظر في مطلوبات والخطوات التي نقوم بها بصورة عامه بمعني ان القرارات جماعية بمشاركة الجميع وباتفاق علي الاجراءات التي تتم بذلك يقوم الصحفيين بتنفيذ تلك الاجراءات وبالتالي متروك الخطوة القادمة للاجتماع المقبل بين اللجنة والجمعية العمومية لصحفي التيار .
توقيعات للشعب:
توقيعات المليونية ليس مرفوعة الا للشعب السوداني ونرفعها لضمير وبصر الشعب السوداني وليس مرفوعة لاي جهة او شخص باعتبار ان الشعب السوداني هو المعني بهذه الحملة.
كلنا التيار:
هناك تجاوب كبير من فئات مختلفة من الشعب السوداني من القراء والمواطنين عامة بما فيهم الاطباء بالمشاركة في الاضراب لكن هذا العمل محدود ومقيد باشياء كثيرة اهمها المكان الضيق لذلك دائما نحاول نحصر المشاركة في اطار ضيق حتي نستطيع ان ننظم عملية الاحتجاج والاضراب عن الطعام بصورة حضارية حتي لايتضرر منها أي طرف وتصل عبرها رسالة الاعلامية بصورة جيدة , واضاف ان الاقبال والتجاوب كبير جدا بصورة لم نتصورها لكن نحاول ان نختصر الاجراء في امر رمزي لصحفي التيار وليس كل القراء وبقية الصحفيين في الصحف الاخري رغم اننا نعلم انهم معنا بقلوبهم وعقولهم وحماسهم مع التيار لكن نحاول ان نجعل العمل بقدر المستطاع محصور علي التيار لكي نديرة بسهول ويسر.