متفرقات .. الصحافة و وزير المالية وأزمة الغاز ومعتمد أمدرمان

 معتز بركات
جدل واسع دار أبان نشر الصحف السودانية حديث منسوب للدكتور بدر الدين محمود وزير المالية في البرلمان فحواه أن الدولة ستمضي في سياستها الإقتصادية الإصلاحية بتحرير المحروقات والدقيق في الموزانة العامة للدولة في العام 2016 العام الحالي، أتسعت دائرة الجدل عندما نفى وزير المالية هذا الحديث وطالبت جهات كثيرة الصحافة بنشر التسجيل الذي يمثل الدليل والبرهان القوي الذي لا يقبل أي شك وذهبت جهات أخري إلى أن هنالك لبس شاب فهم وتفسير حديث السيد الوزير و وضعت الصحافة في قفص اتهام اللا مهنية واللا مسئولية وبعدها تكرر ذات الأمر عند حديث وزير البيئة حسن هلال عن تلوث مياه الخرطوم بمياه الصرف الصحي في ذات الإتجاه ليبقي جدل الحرية والمسئولية مستمراً بين السلطة الأولى السلطة التنفيذية والصحافة السلطة الرابعة الرقيب والضمير الحي للشعب .
بعد مضي عدد من الأسابيع القليلة التي ربما لا تتجاوز أصابع اليدين علي هذه الأحاديث ولما يجف المداد الذي كتب به سطور الميزانية العامة التي أكدت الحكومة أنها ستأتي خالية من أي رفع للدعم تعزيزاً لحديث بدرالدين محمود تتخذ الحكومة قراراً برفع الدعم عن سلعة الغاز ليترفع سعرها من 25 جنية إلى 75 جنية أي ثلاثة مرات ومن المعلوم أن سعر كيلو الغاز كان قبل القرار 2 جنية وبعده أرتفع إلى 6.5 جنية الأمر الذي يؤكد بلسان الحال ماذهبت إليه الصحافة قبل أسابيع .
المطلوب من الحكومة الآن أنفاذ حزمة التدابير التي وعد بها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير والتي تحمي الفقراء والمساكين اللذان يمثلان غالبية الشرائح الضعيفة من آثار هذا القرار الذي أكدت الحكومة أنها ماضية في تنفيذه ولن تتراجع عنه ، الشئ الأخر أن قرار رفع الغاز سيمثل تحد كبير لولاة الولايات في كبح جماح أسعار الغاز التي بدأت في الأرتفاع السريع عقب صدور القرار مباشرة والمطلوب معالجات عالجة تلزم الوكلاء والموزعين بالسعر الرسمي أي كان .
أستبشر الكثيرون بقرار والي الخرطوم الفريق ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين بتعين الأستاذ مجدي عبدالعزيز معتمداً لمحلية أمدرمان العاصمة الوطنية التي تمثل صرة السودان بواسطيتها التي أكتسبتها من أنها مثلت بوتقة تواصل ثقافي وإجتماعي لأهل السودان بختلف قبائلهم وتوجهاتهم المختلفة أمدرمان العاصمة الوطنية التي يحتفظ لها أهل السودان بمكانة خاصة تحتاج إلى معتمد من طراز خاص يعيد إليها سيرتها الأولى ويستوعب مشاكلها وظن الكثيرون أن مجدي هذا الرجل ولذلك ظللنا نتابع تحركات المعتمد الشاب ونسعد لكثير من إنجازاته ولكن شيئاً فشيئاً بدأ مجدي يغرق في غياهب العمل التنفيذي اليومي التي ربما مضت بها نحو صراعات جانبية أقعدته عن تنفيذ برنامج خدمي نوعي في روح الشباب والإبتكار الخلاق كلنا نتوقع مثلاً بدلاً من صراعات في تنظيم الأسواق مبادرات بناءه في تنظيم هذه الأسواق تجعل التجار أنفسهم شركاء في هذه الثورة التصحيحة بدلاً عن الإتهامات بالعنصرية والمسيرات الإحتجاجية والمذاكرات الملتهبة وأنت يادوب لسه بتقول يا هادي.