سد النهضة …. الوقوف على جنبات الطريق

عبد العزيز النقر
وزير المياه الاثيوبى (موتواباسادا) اغلظ تاكيداته ان بلاده لن تتوقف عن بناء سد النهضة ولو لحظة وستواصل العمل فيه خلال فترة اجراء الدراسات الفنية والمقدرة بنحو عام معلنا بان الافتتاح الرسمى سيكون فى موعده المحدد فى العام 2017 وعلل الرجل بعدم وجود سبب لتاجيل افتتاح السد ، نافيا كذلك الاتهامات الموجهه لبلاده بالمماطلة والتسويف فى المفاوضات المتعلقة بالسد حتى يصبح امرا واقعاوزاد نحنا لسنا السبب فى التاخير وانما الخلافات بين الاطراف حول الشركات التى ستجرى الدراسات وغيرها من القضايا، ياتى هذا التطور فى ظل انعقاد لقمة الرؤساء الثلاثة فى القاهرة بمبادرة يقودها رئيس الجمهورية نهاية الشهر الجارى فى الوقت الذى وصف فيه وزير الموراد المائيه والرى المصرى الدكتور حسام الدين مغازي المحادثات التى جرت بين مصر وإثيوبيا والسودان بشان سد النهضة لتقييم العرض الفني المحدث المقدم من الشركتين الفرنسيتين بالايجابية حيث توافقت الدول الثلاث علي الاستفسارات والتوضيحات الفنية المطلوبة من الشركتين لبعض جوانب العرض الفني ومدى توافقه مع الشروط المرجعية السابق تحديدها.

واشار الى ان المحادثات والتى اختتمت أمس بالخرطوم تمت بأسلوب علمي توافقت فيه أراء الدول الثلاث علي أهمية تدعيم الدراسة والارتقاء بها بما يضمن خروجها بأعلى مستوى من الحرفية والمهنية بما يلبي طموحات الدول الثلاث.وأوضح انه خلال الاجتماع تم مناقشة العقد المقدم للدول الثلاث من المكتب القانوني الانجليزي (كوربيت) بهدف التعاقد بين الدول الثلاث والمكتب الإستشاري, حيث تمت دراسة ومناقشة العقد الذي أعده المكتب القانوني, وستقوم الدول الثلاث بالدراسة والمراجعة النهائية لبنود العقد طبقا للوائح والقوانين المنظمة لذلك.كما أشار حسام  إلي أنه تم فتح العرض المالي وسيتم مفاوضة الشركتين لاحقا في ذلك العرض, تمهيدا للتوقيع علي العقد في أديس أبابا خلال الاجتماع الحادي عشر القادم للجنة الوطنية الثلاثية بحضور الوزراء.وكان الإجتماع العاشر للجنة الوطنية الثلاثية المختصة بسد النهضة قد اختتمت اعمالها بالخرطوم الخميس الماضى بحضور وزراء المياه في الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان ) بعد ان بدأت في 7 فبراير الجاري علي مستوي الخبراء من الدول الثلاث وتم عقد لقاء مع الشركتين الفرنسيتين والمنوط بهما أعداد الدراسات الخاصة بتأثيرات سد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان حيث تم مناقشة تقييم الدول الثلاث للعرض الفني المحدث والتي قدمته الشركتين الفرنسيتين ومناقشة ممثلي الشركتين في بعض الأمور الفنية بالعرض.
نبذة تعريفية:
ووفقا لفكرة انشاء سد النهضة الاثيوبى الذى بدات الدراسات فيه منذ 1956 – 1964، تم تحديد الموقع النهائي لسد النهضة الكبير الإثيوبي بواسطة مكتب الولايات المتحدة للاستصلاح (احدى إدارات الخارجية الأمريكية) خلال عملية مسح للنيل الأزرق أجريت بين عامي 1956 و 1964 دون الرجوع إلى مصر حسب اتفاقية 1929.وفى السابق كانت الدول المتشاطئة على نهر النيل مستعمرات لدول أجنبية ثم حصلت هذه الدول على استقلالها وظهرت أولى الاتفاقيات لتقسيم مياه النيل عام 1902م في أديس أبابا وعقدت بين بريطانيا بصفتها ممثلة لمصر والسودان وإثيوبيا، ونصَّت على عدم إقامة أي مشروعات -سواءٌ على النيل الأزرق، أو بحيرة تانا ونهر السوباط، ثم اتفاقية بين بريطانيا وفرنسا، عام 1906، وظهرت عام 1929 اتفاقية أخرى، وهذه الاتفاقية تتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده. وهذه الاتفاقية كانت بين مصر وبريطانيا(التي كانت تمثل كينيا وتنزانيا والسودان وأوغندا) لتنظيم استفادة مصر من بحيرة فيكتوريا، كما تم تخصيص نسبة 7.7٪ من تدفق للسودان و92.3٪ لمصروفي أكتوبر 2009 وأغسطس 2010 قامت الحكومة الإثيوبية بعملية مسح للموقع في نوفمبر 2010 ، تم الانتهاء من تصميم السد في 31 مارس 2011، و بعد يوم واحد من الإعلان عن المشروع ، تم منح عقد قيمته 4.8 مليار دولار دون تقديم عطاءات تنافسية للشركة الإيطالية،وفي أبريل 2011 وضع رئيس وزراء إثيوبيا السابق ملس زيناوي حجر الأساس للسد وقد تم انشاء كسارة للصخور جنبا إلى جنب مع مهبط للطائرات الصغيرة للنقل السريع في 15 أبريل 2011،أعاد مجلس الوزراء الاثيوبى تسمية السد بسد النهضة الإثيوبي الكبير،وفي مارس 2012،أعلنت الحكومة الإثيوبية عن ترقية لتصميم محطة توليد كهرباءالسد،وزيادتها من(5250)ميجاوات إلى(6000) ميجاوات،ومن المتوقع ان يكون اول مولدين جاهزة للعمل بعد 44 شهرا من البناء، ويعتبر اكبر سد فى افريقيا حيث  يبلغ ارتفاعه 170 متراً (558 قدم), وبعرض 1,800 متر (5,906 قدم من مكون من الخرسانة المضغوطة،وله محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية.
مصر تتأثر:
وقد عارضت مصرإقامة هذا السد الذي من المؤكد أنه سيقلل من كمية المياه التي تحصل عليها من النيل حينها برر رئيس وزراء إثيوبيا السابق  ملس زناوى عدم تاثير مصر من حصة النيل  بناء على دراسة لم يكشف عنها قائلا أن السد لن يقلل توافر المياه للمصب و انه أيضا ينظم المياه لأغراض الري، كما ان السد يتم تمويله من السندات الحكومية والتبرعات الخاصة ومن المقرر ان يكتمل فى يوليو عام 2017.