وتتواصل ازمة الغاز بولاية نهر النيل

الدامر: عمر مصطفي
في ظل الانعدام للغاز بكل مدن ولاية نهر النيل وارتفاع اسعار الاسطوانة في السوق السوداء ليصل سعرها الي مائة وخمسون جنيها  في بعض المواقع ومما يدهش في الامر ان الغاز اصبح يتواجد في البيوتات والبقالات ولدي سائقي المركبات الصغيرة ولا يتواجد عند الوكلاء مسئول ادارة البترول قال ان ما يصلهم الان فقط 450طن من الغاز وهي كمية لاتكفي لمحلية واحدة ناهيك ان تغطي محليات الولاية السبعة وان الكمية التي تصلنا نستهدف بها المطاعم والمخابز كاولوية وما تبقي  يوزع علي المواطنين وتعتبر محلية عطبرة من اكبر محليات الولاية اذ تضم بداخلها محليات الدامر وبربر  والبحيرة بمعني اربعة محليات داخل محلية واحدة وظلت حصة عطبرة تتناقص في الشهور الاخيرة ففي سبتمبر كانت 17355اسطوانة نقصت في اكتوبر الي 5450اسطوانة فقط لترتفع في نوفمبر الي 12350اسطوانة وان الوارد الينا من المركز فقط 3253طن وهي كمية لاتفي بحاجة الولاية ومما يزيد الطين بلة

ان التعدين بالولاية اصبح هاجسا كبيرا اذ يتسرب الغاز المخصص للمواطنين الي مناطق التعدين ليباع هناك باسعار عالية وتم ضبط عدد من الشاحنات في طريقها الي مناطق التعدين ولو وجدنا الرقابة الفعلية علي الغاز لاستطعنا ان نغطي 40%من الحوجة الفعلية وتتمثل حوجتنا اليومية في عطبرة الي 4000اسطوانة يوميا لدينا 65مخبزا وعددا من المطاعم وكلها تحتاج للغاز بصورة يومية وتظل مشكلتنا الحقيقية مع المركز ومع وزارة النفط التي باتت تتحكم في الاستيراد والتوزيع ونتمني ان تستجيب لنداءاتنا المتكررة بزيادة الحصة المقررة ونقدر جدا مجهودات الوكلاء الخاصة باستيرادهم للغاز من ولايات اخري وقد قمنا بالاتصال بالامن الاقتصدي لتسهيل انسياب الغاز الذي يقومون باستجلابه من خارج الولاية ولكننا اصطدمنا بعقبة قرار وزارة النفط الذي يمنع خروج الغاز من ولاية الي اخري الا عبر القنوات الرسمية ..ونوجه رسالة لمعتمد عطبرة بحل مشكلة التعبئة المباشرة من المركز للولاية علما بان هناك 41وكيلا معتمدا يمكنهم ايصال المنتج للمستهلك .. مسئول مستودع امان بعطبرة كشف ان الحصة المقررة للمستودع تذهب كلها للمخابز باعتبارها اولوية مما يضعف حصة المواطن وان مستودع امان اصبح رهينة للمخابز من المناصير حتي ارتولي لذا نعتبر ان الشح والنقص الحاد في الغاز يعود وبصورة مباشرة للكميات الكبيرة التي تستهلكها المخابز لدينا 1760 مخبزا بالولاية تستهلك 460 طنا من الغاز وما نستلمه لايتجاوز 180طن مما يجعل اصحاب المخابز يكملون اسبوعهم بالحطب والوقود ونقول تحديدا ان 75%من حصة المستودع تذهب بصورة مباشرة للمخابز ونضم صوتنا لادارة البترول بزيادة الحصة المقررة للولاية .. مدير شركة ابرسي له راي مخالف اذ يقول ان الكميات التي تصل الولاية كافية جدا بدليل ان لدينا عشرة مستودعات ومثلها في الولاية الشمالية ونجد ان الغاز في الشمالية متوفر وبسعر 27جنيها للاسطوانة من المستودع للوكيل ولكي تحل مشكلة الغاز بالولاية يجب ان تكون الاولوية للمواطن بالمحلية وليس لمناطق التعدين التي تباع فيها لاسطوانة بمبلغ 150جنيها الامر الذي جعل معظم حصص الولاية تذهب لمناطق التعدين كما يجب ايقاف جميع العربات المحملة بالغاز والمتجهة لمناطق التعدين وعن اوزان الغاز كشف انها مخجلة جدا وان ادارة المواصفات والمقاييس تتحصل الرسوم فقط ولكنها لاتتابع امر الاوزان وطالب بتطبيق القانون الردع الذي يحاسب الشركات والوكلاء الذين يتلاعبون باوزان الغاز .مسئولة المواصفات والمقاييس قالت نحن كجهة رقابية نضبط الموازين ولا نراقب الوكلاء ولانقوم بوزن الاسطوانات وان الانابيب تعبأ في المستودعات وسمعنا ان هناك تلاعبا في الاوزان وبعد ذهابنا تاكدنا ان الخلل ليس في المستودعات وانما في بعض الوكلاء معدومي الضمير وطالبنا الاجتماع بالوكلاءلتبصيرهم بالقانون والعقوبات وان الممارسات الغير صحيحة تستوجب العقاب الرادع الذي يصل الي مصادرة التوكيل والغاؤه بنص المادة (20)من القانون التي تشمل السجن والغرامة واخيرا سحب الرخصةونطمئن المواطن ان المواصفات تقوم بدورها المنوط بها.الاستاذ القانوني عمر عبدالرحيم رئيس جمعية المستهلك فتح النار وقال ان مواطن الولاية يعاني في سلعة الغاز وان هناك خللا في ادارة البترول ومسئولها الذي يستلم ويوزع الغاز بنفسة وبمزاجه (علي حد تعبيره)وان معلومة الغاز وكميته وكيفية توزيعه لايملكها الا مسئول البترول وهو المسئول عن الازمة والمتسبب في الخلل في توزيع الغاز بالولاية ويعتبررئيس جمعية المستهلك ان ادارة البترول فاشلة في ادارة سلعة الغاز وقل ان المستودع عبارة عن اسرة واحدة تتحكم في كل الغاز الخاص بالولاية وطالب باعادة النظر في التعيينات التي تمت لصلة القرابة والتي اضرت كثير بمواطن الولاية وبخاصة في سلعة الغاز وكذلك مسئول الامن بالمستودع الذي يعمل بمزاجيته ومن هنا نطالب ايضا بتغيير ادارة الامن بالبترول لانهم شركاء في الخلل ومن غرائب الامور ان مسئول البترول هو من يصدر الامر بالافراج عن العربات التي يتم القبض عليها محملة بالغاز والتي تهربه لخارج حدود لمحلية ….. مدير ادارة االدفاع المدني قال اننا لن نتهاون في تطبيق القانون ونمنع منعا باتا دخول اي عربة بوكس تعمل بالبنزين او اي شخص لايرتدي الافرول ولن نسمح باي تجمعات للمواطنين داخل المستودع وان افرادنا جاهزون للتعامل مع كل الحالات وسنطبق كل بنود السلامة حفاظا علي ارواح المواطنين وسنكون علي اتصال دائم ورقابة لصيقة مع ادارة المستودع …روماني مكرم وكيل للغاز يقول ان مشكلة انعدام الغاز بدأت منذ العم 2013 في اعقاب انفصال الجنوب بعد ان تحولنا من مصدرين الي موردين وهي مشكلة عامة وليست خاصة بنهر النيل وان احتياج ولاية الخرطوم بحجم طاقة المصفي وما ياتينا في الولايات هو فائض الخرطوم في ايام العطلات الجمعه والسبت وقد تناقصت حصة الولاية بصورة مزعجة واصبحنا نستلم فقط 100اسطوانة كل عشرة ايام والادهي ان حصة عطبرة لاتوزع لعطبرة انما تذهب بعيدالمناطق التعدين وللقري المجاورة لذا اقترحنا ان يتم التوزيع في الفترات المسائية ضمانا لوصول الغاز للمواطن ورفعنا توصيتنا بالجلوس الي وزارة النفط لزيادة حصة الولاية وقد غاب دور الشركات بعد ان اصبحت وزارة النفط هي المتحكمة في استيراد وتوزيع الغاز واصبحت الشركات من غير جدوي ولا فعالية ..ويقول وكيل شركة عبداللطيف ان المواطن اصبح مصابا بالهلع من الازمة واشار الي ان هناك تكاليف اضافية علي الغاز …اما عبدالمنعم مصطفي وكيل غاز بسوق عطبرةفيقول حصة الولاية بسيطة والمخابز تستهلك الجزء الاكبر منها وان ما نستلمه الان يمثل فقط 3%من الحصة المخصصة لنا ونفي ان يكون الوكلاء يتعاملون بالسوق السوداء واكد انهم يبيعون الغاز بالسعر المحدد المنصوص عليه قانونا وقال انهم كوكلاء لم يستلموا اي حصة منذ اسبوعين وان الكمية التي تصلنا ضعيفة جدا ومن هنا نناشد بزيادة الحصة حتي نستطيع تلبية احتياجات المواطن.وطالب عضو النقابة باعادة النظر في تكوين اتحاد وكلاء الغاز لقيادة امر الوكلاء وقال ان المواطنين اصبحوا تجار غاز…وكانت محلية عطبرة قد اصدرت عددا من القرارات جاءت علي النحو التالي….يمنع منعا باتا منح توكيل غاز لرجال القوات المسلحة والشرطة والامن وكل القوات النظامية.
يمنع بيع الغاز للمواطنين داخل المستودع.
علي وكلاء السوق البيع في الاحياء وليس بالسوق.
غير مسموح لاي وكيل بادخال اسطوانات الغاز في مستودعه انما يتم البيع بصورة مباشرة في الميادين التي تجاور مستودعه.
يتم الاعلان عن وصول الغاز عبر وسائل الاعلام حتي تصل المعلومة لكل لمواطنين .
اي تخزين لاسطوانات االغاز في المنازل او المخازن يعرض صاحبها للمساءلة القانونية.
اي شخص غير وكيل يبيع انبوبة غاز يعرض نفسه للعقوبة التي تصل الي ثلاثة شهور سجن مع الغرامة .
وتبقي مشكلة الغاز بنهر النيل لغزا كبيرا يحتاج لفك طلاسمه.وتبقي الركشات التي توزع الغاز تمثل استفهاما ويبقي تجاهل القرارات الصادرة مجرد حبر علي ورق ونهمس في اذن الوالي ود البلة واركان حربه ان مشكلة الغاز مشكلة مفتعلة يجب التصدي لمن يديرونها ويجب انصاف المواطن بنيل حقوقه المشروعة عبر البوابات الرئيسية وبالاسعار المنصوص عليها وليس بعيد منكم تجمهرات المواطنين رجالا ونساء لهثا وراء اسطوانة غاز وليس بعيد عنكم الكيفية التي يتم بها التوزيع وحجم الاذلال والهوان الذي نلاقيه وقد قطعتم علي انفسكم وعدا ان تكونوا مناصرين لقضايا المواطن حتي يسترها كاملة غير منقوصة وانها امانة تخوفت منها كل المخلوقات ولا نريد ان نذكركم بمقولة سيدنا عمر لو غثرت بغلة في العراق فانتم خير من ينقلها للجميع والبغلة الان تمثل ضروريات الحياة وابجدياتها فهلا اتخذتم من القرارات ما يكفل للمواطن كرامته وعزته وكبرياءه .