العرب وجائزة نوبل

محمد نجيب محمد علي
ظل السؤال مطروحا حول جائزة نوبل وانتشارها اوربيا وامريكيا شماليا وجنوبيا واسيويا وافريقيا مع فوز وحيد قبل عقود للكتاب العرب وممثلهم الوحيد في الجائزة نجيب محفوظ وما بين تصنيف الجائزة سياسيا ورفض البعض لذلك التصنيف الا ان السؤال لا زال قائما لماذا ظل الراحل نجيب محفوظ وحيدا منفردا إلا أن فوز نجيب محفوظ الوحيد في مجال الأدب ككاتب عربي يوازيه فوز اسماء عربية سياسية وعلمية في مجال السلام والعلوم تمثلت في السادات وتوكل كرمان والتحالف التونسي واحمد زويل فالجائزة في اطارها زائع الصيت وهو الاطار الادبي لم تعطي العرب مساحتهم الثقافية والحضارية في العالم وخصوصا ان اسماء عربية عديدة ادبية يتم تصنيفها الان من كبار كتاب العالم وفي تحقيق أجرته ( الوطن) تباينت أراء الكتاب ورؤيتهم
الناقد والروائي عماد البليك :
ليس لدينا من يرعى الإبداع ويقف مع العقول القادرة على العطاء.
من المعروف أن نصيب العرب من جوائز نوبل ضعيف جدا، قياسا لسنوات الجائزة الطويلة التي تجاوزت القرن، ويرجع ذلك لأسباب عديدة من أبرزها السياق الثقافي والحضاري للجائزة في حد ذاتها إذ تقوم على قيم متعلقة بالحريات والمسائل الإنسانية واستشراف الحياة الأفضل للإنسان، سواء اختلف المنظرون حول وجهتها السياسية أم اتفقوا إلا أن هذه الملامح موجودة وفاعلة.
وقد حصل العرب عليها في الأدب مثلا نجيب محفوظ وفي السلام توكل كرمان ومحمد أنور السادات وأخيرا التحالف التونسي، وفي العلوم كانت من نصيب أحمد زويل، رغم أن الأخير جاءت من خلال سياقه الغربي وليس المشرقي، العربي. وقياسا للعرب نجد مثلا أن الوضع الأفريقي أفضل ربما لارتباط المؤسسة الأفريقانية في غرب وجنوب أفريقيا بالمؤسسات الغربية والمخيال وتبني قضايا التنمية والتقدم.
يحتاج العرب لأجل الحصول على نوبل لاسيما في المجال الأدبي إلى تقديم صورة جديدة للإبداع غير المنتج المتراكم الذي لا ينفذ إلى عمق المجال الإنساني ولا يشرح بقوة المشاكل ويقف عند تحديات الحياة الإنسانية على طول المدى. كما أن الابتكار والتجديد والفاعلية المستمرة للمنتج لها دور كبير، وهذا ينطبق على العلوم كذلك سواء الفيزياء أو الكيمياء أو الطب أو جائزة الاقتصاد، إن الذين ينالون الجائزة في هذه المحاور هم أناس خلاقون بمعنى الكلمة وليس اعتباطا، وهذا ما يجب الاعتراف به. فالقضية تتجاوز الترضيات الضيقةو قد تتدخل عوامل سياسية بعض المرات لكن السياسة هنا لا تكون هي المبنى الأوضح وإنما الخيار الثاني أو الثالث الذي يأتي ضمن منظومة المرئي الغربي والحضاري.
الشاعر أسامة علي :
المحاصصة لها دور في جائزة تجوب العالم.
عقب كل نوبل يحضر سؤال ، أين نحن منها ؟
والسؤال يجب أن ينظر في اعتقادي إلى مجالات الجائزة ، ففي مجال السلام مثلاً من المتوقع أن تستقطب المنطقة اهتمام الجائزة ، فبوصفها منطقة ملتهبة فإن جهود السلام فيها أظهر ، كما أن الجائزة يمكن أن تمنح تحفيزاً لمزيد من الجهود في هذا المجال ، وهنا ربما شبهة لكنها إيجابية ، إن كانت هناك شبهة إيجابية، وعندما ينتقل السؤال إلى المجالات العلمية فلنسأل أنفسنا أولاً ما هي إسهاماتنا الحقيقية في هذا المجال؟
أما السؤال فعندما يثار فإنه يتوجه دائماً إلى الأدب، فماذا بعد نجيب محفوظ ؟
ويبدو أننا كل عام ننتظر تتويج أحد أدبائنا بالجائزة…
ونظل نتحدث عن النزاهة ، والدوافع السياسية ، وغيرها ، بل نذهب أبعد من ذلك فحتى عندما ننالها نبدأ التشكيك كما حدث في حالتي نجيب محفوظ وكرمان مثلاً.
في رأيي أن النزاهة بمعناها لا تتوفر في أي جائزة ابتداء بجوائز المدارس وانتهاءً بنوبل، وعندما نتحدث عن النزاهة لابد أننا نقصد تحققها في حدها الأدنى، فهناك غير العوامل الموضوعية ميول ومشاعر ، واتجاهات ذاتية لابد أن لها تأثيراتها في الأحكام النهائية ، هذه غالباً تكون منخفضة جداً في جوائز عالمية من المفترض أنها تعتمد معايير صارمة إلا أنها تظل موجودة.
وهنالك أمر آخر وهو المحاصصة والتي لا شك لها دور في جائزة تجوب العالم.
الناقد عامر محمد احمد :
الجائزة سياسية ولا تعطي الا بموافقة اوربا وامريكا واسرائيل
من حيث التصنيف للجائزة فان جائزة نوبل سياسية بامتياز وترتقي الي مرحلة المكافأة للاندغام في الثقافة الاوربية وتجلياتها وانعكاسها علي الكاتب وكذلك انعكاس العلاقات السياسية علي دولة الكاتب لذلك تجد ان جغرافية الجائزة تتماشي مع جغرافية علاقة الغرب الجيدة بجغرافية الكاتب ودولته الاستثناء الوحيد كان نجيب محفوظ وهو قامة تم استثمارها بمهارة شديدة لمواقفه السياسية مع نظام السادات و تأييده لاقامة سلام مع اسرائيل وكذلك استثناء ات عديدة لاسماء عربية كبيرة لم تفز كانت الاولي بالجائزة بغض النظر عن مواقفها مما يجيز السؤال حول التصنيف الغربي الاستعماري ادبيا للسرديات العربية في الشعر والرواية اذ يراها غير مكتملة فنيا وسرديا وفكريا وهذا تصنيف سيظل قائما لسنوات قادمات طالما ظلت القضية الفلسطينية دون حل فالانحياز الي اسرائيل شامل أما عن الترشيح فكثير من الاسماء نسمع ترشيحها فالكاتب ادونيس تم ترشيحه علي عدد اسماء كتبه وكذلك الراحل الطيب صالح وكثير من الكتاب العرب الكبار فان الترشيح سياسي والجائزة سياسية ولا تعطي الا بموافقة اوربا وامريكا واسرائيل
الروائية والقاصة نفيسة زين العابدين :
جائزة نوبل من اقيم الجوائز العالمية
تعتبر جائزة نوبل من اقيم الجوائز العالمية و التى تشمل جوانب من مختلف العلوم الانسانية وهي عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية ومبلغ مالى يقدر بخمسة ملايين كرونة سويدية اى ما يعادل مليون دولار امريكى .
و العرب لم يحصلوا الا على ثلاث جوائز من اصل ستة وهى السلام والكيمياء والادب . وقد كتب ريتشارد داكينز البرفسيور بجامعة اكسفورد بحسابه بموقع تويتر مشيرا لقلة حصول المسلمين على جوائز نوبل متسائلا من أن العالم الاسلامى كله لم يحصل الا على القليل من جوائز نوبل بعكس كليتى ترينتى وكامبريدج بالرغم من ان المسلمين قد قدموا اعمالا عظيمة في القرون الوسطى . وقد عزى بعض الباحثين في الغرب ضالة حصة العرب من جوائز نوبل الى انعدام الديمقراطية في العالم العربي وكثرة الحروب الاهلية والتى تؤثر على المنتوج الابداعى ، كما تقف قوة المعتقدات الدينية لدى الكثير من العلماء المسلمين من التطور في كثير من المجالات التي تعنى بالبحوث العلمية . كذلك عنصرية الغرب وضعف الترجمات من العربية الى اللغات الاروبية.
ويبدو ان جائزة نوبل لا تخضع لمعايير يحكمها الابداع او التفرد في اعمال تفيد البشرية بقدر ما تحكمها السياسة ومما يؤكد ذلك العدد الكبير من الحاصلين على جوائز نوبل في مختلف الفروع من اليهود مقارنة بالعرب والجنسيات الاخري عامة.